جريدة الإتحاد - 6/22/2026 1:02:38 PM - GMT (+4 )
دالاس (أ ف ب)
بينما تنقسم البرتغال حول مستوى كريستيانو رونالدو، العملاق الذي أصبح عبئاً بالنسبة للبعض، تعتمد الأرجنتين مبدأ «واحد للجميع والجميع لميسي»: يستعد النجم العالمي لموعده المقبل في مونديال 2026 ضد النمسا، مساء اليوم الاثنين، محاطاً بـ«أصدقائه» ورفاقه المخلصين.
العرض الافتتاحي المبهر للمهاجم البالغ 38 عاماً، والذي سجل ثلاثية (هاتريك) أمام الجزائر (3-0)، أكد أنه السلاح الفتّاك لحامل اللقب، وبأنه شخصية لا جدال حولها ومحبوبة داخل غرفة الملابس، وقال لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر: «إذا كان البعض يعتقد أن هذا المنتخب سيكون أفضل من دون ليو، فقد اتضح أن ليو هو الأهم على الإطلاق».
ليونيل ميسي مع «ألبيسيليستي» هو ذلك النجم الساطع الذي تدور حوله كتيبة من العمّال في الظل، عشرة جنود مخلصين نشأوا وهم يعشقونه.
وقال خوليان ألفاريز (26 عاما)، أحد شركائه في خط الهجوم، في مقابلة مع منصة دازون «إنه مثلي الأعلى منذ أن كنت طفلاً. بطبيعة الحال، تريد رد الجميل له، ومحاولة تنسيق التحركات وخلق هذه الكيمياء».
وقال رودريجو دي بول، ظله في المنتخب وإنتر ميامي الأميركي: «يجعلك ترغب في الذهاب إلى الحرب إذا طلب منك ذلك».
رغم تتويجه بألقاب كثيرة مع برشلونة، عانى ميسي طويلاً من الإحباط مع الأرجنتين قبل أن يتذوق طعم الألقاب، لكنه يلمع حالياً في المنظومة التي بناها له المدرب ليونيل سكالوني.
المدرب الذي شاركه كأس العالم عام 2006، يسعى دائماً لوضع المهاجم في أفضل الظروف داخل الملعب، محاطاً بزملاء يبحثون عنه في المواقع الأنسب.
كان هذا المخطط واضحاً في الهدف الأول ضد الجزائر، حيث مرر رودريجو دي بول كرة طولية من منتصف ملعبه إلى القائد، الذي تمركز بين خطي الوسط والدفاع، ليجد المساحة اللازمة ويسدد بيسراه.
بعيداً عن الجوانب التكتيكية، يعزو سكالوني تألق ميسي الحالي جزئياً إلى روح الأخوة داخل الفريق.
وقال المدرب «إنه يلعب مع مجموعة من الأصدقاء، مع أشخاص سيبذلون كل شيء من أجله، ربما هذا هو السبب»، مشيداً في المقابل ببساطة قائده: «الجميع يراه قائداً، لكنه أيضاً ابن الحي، الصديق القريب. عندما يحتاجون إلى التحدث معه، يمكنهم التوجه إليه ببساطة، ومن الصعب حقاً وصف ما الذي ينقله لهم».
هذا الوضع لا يخلو من مخاطر، ليبقى السؤال ماذا سيحدث في حال تعرّض النجم المفضل لإصابة أو تراجع مستواه؟، حتى الآن، أدى ميسي المطلوب وواصل كتابة أسطورته، مُدخلاً الفرحة إلى قلوب شعب بأكمله من المشجعين المتحمسين.
وقال أحد المشجعين القادمين من مندوسا، أوجستين مارين، أمام لوحة جدارية لنجمه، كُشف عنها حديثاً في دالاس: «إنه أمر مذهل، نحن بحال جيدة جداً، لكن التوقعات تبقى نفسها: الفوز، تحطيم كل شيء، أن يلعب الفريق بشكل جيد، وأن نشاهد أفضل لاعب في العالم، كما هو دائماً».
وفي ضواحي المدينة الأميركية، في أرلينجتون، سيسعى ميسي ورفاقه إلى مواصلة بدايتهم المثالية، وسيواجهون منتخب النمسا المعروف بأسلوب ضغطه المزعج وصلابته الدفاعية، وهما ركيزتان أساسيتان لدى المدرب الألماني رالف رانجنيك.
وخلال الجولة الأولى، فاز القائد دافيد ألابا وزملاؤه على الأردن (3-1).
إقرأ المزيد


