جريدة الإتحاد - 7/13/2026 10:14:50 AM - GMT (+4 )
خالد عبد الرحمن (أبوظبي)
أكدت الولايات المتحدة الأميركية استخدام «سلطة بورتسودان»، أسلحة كيميائية خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ أبريل 2023، مطالبة السلطات السودانية بتقديم إعلان كامل عن برنامجها الكيميائي، والسماح بعمليات تحقيق وتفتيش دولية وفق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وقالت الولايات المتحدة، في بيان أمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إن تقييماتها الفنية خلصت إلى استخدام الجيش السوداني مادة الكلور سلاحاً كيميائياً خلال عام 2024، وطالبت بعودة السودان إلى الامتثال لالتزاماته الدولية، محذرة من استمرار عضويته في المجلس التنفيذي للمنظمة في حال عدم الوفاء بتلك الالتزامات.
وشددت لنا مهدي، خبيرة الشؤون الأفريقية ومستشارة الإعلام الدولي وفض النزاعات، على أن الاتهامات الأميركية تمثل تطوراً مهماً يستوجب تحركاً دولياً جاداً، مؤكدة أن استخدام الأسلحة الكيميائية يعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف سياسي أو دبلوماسي، بل باعتبارها انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.
وذكرت مهدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن على المجتمع الدولي ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتعامل مع ما ورد في الموقف الأميركي بأقصى درجات الجدية، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، ومحاسبة جميع المسؤولين عن أي انتهاكات يثبت ارتكابها، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية. وأكدت أن «سلطة بورتسودان» والجيش مطالبان بالتعاون الكامل مع آليات التحقيق الدولية، مشيرة إلى أن الإفلات من العقاب شجع على استمرار الانتهاكات في السودان، وأن تحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين يمثلان خطوة أساسية لحماية المدنيين وإنهاء دوامة العنف.
من جهته، أوضح محمد صلاح، محامي لجنة الطوارئ، أن الاتهامات الأميركية باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية تمثل تطوراً خطيراً يستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً وشفافاً، مؤكداً أن استخدام هذا النوع من الأسلحة، إذا ثبت، يرقى إلى جريمة حرب وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأشار صلاح، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع هذه الاتهامات بجدية، وعدم الاكتفاء بالمواقف السياسية، بل الدفع نحو آليات تحقيق ومساءلة مستقلة تضمن محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت بحق المدنيين، أياً كانت الجهة التي ارتكبتها.
وأكد أن تعاون «سلطة بورتسودان» مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والسماح بإجراء تحقيقات دولية دون قيود، يمثلان اختباراً حقيقياً لمدى التزامها بالقانون الدولي، مشدداً على أن العدالة وعدم الإفلات من العقاب يمثلان شرطاً أساسياً لحماية المدنيين، وإنهاء الانتهاكات المستمرة في السودان.
إقرأ المزيد


