راشفورد.. «إعادة ضبط» ومصالحة في قلعة «أولد ترافورد»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]


معتز الشامي (أبوظبي)
قبل أشهر قليلة، كان ماركوس راشفورد ومانشستر يونايتد مقتنعين بأن القصة بينهما وصلت إلى نهايتها، لكن عودته إلى «أولد ترافورد» بعد غياب 20 شهراً أعادت فتح صفحة لم تكن متوقعة، وسط استقبال جماهيري حمل مؤشرات على إمكانية إصلاح العلاقة التي تصدعت في 2024.
راشفورد، الذي عاد مرتدياً القميص رقم 9 بعد تجربتي الإعارة مع أستون فيلا وبرشلونة، شارك في الفوز الكبير على إيبسويتش تاون 5-2، ولم يسجل أو يصنع، لكنه قدم للمدرب مايكل كاريك سلاحاً هجومياً مختلفاً.
تحركاته من الجناح الأيسر ومهاراته في المواجهات الفردية أعادت بعضاً من صورته القديمة، كما استعاد تفاهمه مع لوك شو بعد ثمانية مواسم لعبا خلالها معاً، والأهم أن راشفورد صنع 7 فرص منذ بداية الموسم، ولا يتفوق عليه في الدوري الإنجليزي سوى مورجان روجرز لاعب تشيلسي بـ9 فرص.
لكن الرسالة الأبرز جاءت من دون الكرة، فاللاعب الذي تعرض لانتقادات بسبب تراجع مجهوده الدفاعي قبل رحيله، قاتل لاستعادة الكرة ودخل في التحامات حظيت بتصفيق جماهير «أولد ترافورد»، في إشارة إلى أن المصالحة بين الطرفين يمكن أن تكتمل إذا حافظ على المستوى نفسه من الالتزام.
ويبدو أن فترة الابتعاد تحولت إلى عملية «إعادة ضبط» لمسيرة صاحب الـ28 عاماً، كما عاد هذه المرة دون عبء قيادة الفريق بمفرده، فوجود برونو فرنانديز وماتيوس كونيا وبرايان مبويمو وبنيامين سيسكو يعني توزيع المسؤولية الهجومية التي حمل راشفورد جانباً كبيراً منها سابقاً، خصوصاً بعد موسم 2022-2023 الذي سجل خلاله 30 هدفاً بجميع المسابقات.
وكان يونايتد وراشفورد يتوقعان تفعيل برشلونة خيار الشراء مقابل 30 مليون يورو، قبل أن يتعاقد النادي الكتالوني مع أنتوني جوردون، لتتغير الحسابات. ومع استمرار تواصل كاريك معه، أصبح دمجه مجدداً الحل الأكثر واقعية للطرفين.
ويمتلك راشفورد أيضاً دوافع تاريخية، إذ يحتاج إلى 11 هدفاً لبلوغ الهدف رقم 100 في الدوري الإنجليزي، و12 هدفاً ليصل إلى 150 بقميص يونايتد في جميع المسابقات، معادلاً رود فان نيستلروي في المركز العاشر بقائمة هدافي النادي عبر التاريخ، ومتقدماً على كريستيانو رونالدو.
وبدأ القرار كحل عملي فرضته سوق الانتقالات، لكنه قد يتحوّل إلى قصة عودة استثنائية. وكما لخص كاريك المشهد «ماركوس يبدو وكأنه صفقة جديدة».



إقرأ المزيد