جريدة الإتحاد - 9/14/2026 7:25:13 PM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، اليوم، كتاب «أرشيف الغد»، وهو أول إصدار رسمي مخصص لموضوع التراث الحديث في أبوظبي. ويشكل إطلاق هذا الكتاب خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب محطة بارزة تعكس التزام الإمارة المستمر بتوثيق هويتها المعمارية والثقافية وحمايتها والاحتفاء بها.
ويجسد الكتاب، المصمم بأسلوب فاخر يجمع بين القيمة التوثيقية والجمالية، المباني والمواقع والمعالم الحضرية التي تشكل الطابع الثقافي المعاصر لإمارة أبوظبي. وتم إعداد الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية، حيث يتوفر بدايةً بطبعة محدودة مخصصة للاقتناء، تليها طبعة تجارية متاحة على نطاق واسع في وقت لاحق من هذا العام، عبر شبكة معتمدة من منافذ التوزيع تشمل المكتبات، ومتاجر هدايا المتاحف، ومنافذ المؤسسات الثقافية، والفعاليات والمنصات الثقافية الكبرى.
وفي إطار برنامج الإطلاق، نظمت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي جلسة لتوقيع الكتاب في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إلى جانب جلسة حوارية بعنوان «ابن سليم: قصيدة لا تفنى»، بمشاركة نخبة من الكُتّاب والشعراء والشخصيات الثقافية الإماراتية، هم: بلال البدور، وجمال بن حويرب، وإبراهيم الهاشمي، والدكتور حسن النجار، مما أثرى الحوار حول التراث الثقافي للإمارة وتجاوز حدود صفحات الإصدار.
وقد شارك في تأليف الكتاب وتحريره كلٌّ من أمل الشابي، رئيس قسم الترميم في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وياسمين الرشدي، رئيس وحدة حفظ التراث الحديث والحضري في الدائرة، والتي شاركت أيضاً بصفتها مصورة فوتوغرافية؛ بينما أشرفت إيمان السيد، رئيس قسم النشر والرقمنة في الدائرة، على تطوير الإصدار. كما يستند الكتاب إلى كتابات ومساهمات مجموعة مختارة من الخبراء والممارسين المتخصصين. وتولّت المصممة الإماراتية هند العلي تشكيل الهوية البصرية للكتاب، في حين تضفي الأعمال الفوتوغرافية والفنية الأصلية لكلٍّ من دايزي شفتجيان، وحسين الموسوي، ولوك ديسينا، ومانع المربوعي، وياسمين حماد، إلى جانب صور ياسمين الرشدي، رؤى متميزة على التراث الحديث في أبوظبي. وتقدم هذه المساهمات نسيجاً متكاملاً لأنماط التراث الحديث في جميع أنحاء الإمارة، مع تسليط الضوء على خصائص وأهمية المواقع والمباني التي ساهمت في صياغة هوية أبوظبي عبر العقود.
كما يتكامل هذا الإصدار مع «مبادرة حماية التراث الحديث» التابعة لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وقانون التراث الثقافي لسنة 2016، الذي أرسى الإطار القانوني لحماية وتوثيق وإدارة مقتنيات وموجودات التراث المادي وغير المادي في الإمارة. ويستند الكتاب إلى "سجل التراث الحديث" المتنامي، الذي أضاف أكثر من 40 موقعاً جديداً مدرجاً في وقت سابق من هذا العام، مما يعزز مكانة أبوظبي كجهة رائدة في تحديد التراث وحمايته رسمياً.
ويعد الكتاب مرجعاً أكاديمياً وثقافياً مهماً للمهندسين المعماريين، والمتخصصين في الترميم، والخبراء الحضريين، وواضعي السياسات الثقافية، والباحثين، والأكاديميين، ومقتني الإصدارات المخصصة للتصميم والعمارة والتصوير الفوتوغرافي الحضري حول العالم. كما يمثل وثيقة قيمة توثق التطور المعماري والحضري لإمارة أبوظبي.
إقرأ المزيد


