جريدة الإتحاد - 8/30/2025 1:09:01 AM - GMT (+4 )

عبدالله أبو ضيف (رفح، القاهرة)
أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، أنها استنفدت مخزونها من الإمدادات الطبية الأساسية التي تشتد إليها الحاجة في غزة للتعامل مع زيادة حالات الإصابة بمتلازمة نادرة تسبب الشلل في القطاع الفلسطيني. وذكرت المنظمة أن 10 أشخاص توفوا من بين 94 حالة إصابة موثقة بمتلازمة غيلان باريه في غزة منذ يونيو.
وتقول المنظمة إن حالات الإصابة الشديدة منها قد تؤدي إلى شلل شبه كامل ومشكلات في التنفس، مضيفة أن الوفيات شملت أربعة أطفال دون سن 15 عاماً وستة مرضى أكبر سنا يبلغ متوسط أعمارهم 25 عاما، مشيرة إلى أن اثنين من المتوفين لم يتلقيا أي علاج مما يعكس نقصاً حاداً في إمدادات العلاج الضرورية.
ورغم أن متلازمة غيلان باريه يمكن علاجها عادة، تقول منظمة الصحة إن نقص بعض الإمدادات الطبية يعرقل جهودها العلاجية، مضيفة أن ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة غيلان باريه يعود في المقام الأول إلى التهابات في الجهازين الهضمي والتنفسي مرتبطة بشكل وثيق بتدهور أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة.
في الأثناء، كشفت المستشارة الإقليمية للسياسات الإنسانية في «أوكسفام» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نور شواف، عن أن أكثر من مليوني شخص في غزة نزحوا مرات عدة إلى ملاجئ مكتظة تفتقر إلى الطعام والمياه والرعاية الصحية، موضحة أن نحو 470 ألف شخص يواجهون الجوع الحاد، ويُعاني غالبية الأطفال حرماناً غذائياً خطيراً، إذ يستهلك 75% منهم مجموعتين غذائيتين فقط يومياً.
وقالت شواف، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أكد حدوث مجاعة فعلية في مدينة غزة منذ 22 أغسطس الجاري، مع توقعات بامتدادها إلى دير البلح وخان يونس بحلول سبتمبر المقبل، حيث يُعاني 28.5% من أطفال المدينة سوء تغذية حاد، مضيفة أن الأمهات عاجزات عن إرضاع أطفالهن بسبب سوء التغذية، فيما يذبل الأطفال جوعاً، وتُجبر الأسر على اتخاذ قرارات مستحيلة، إما البقاء تحت القصف أو النزوح مجدداً إلى أماكن غير آمنة.
وشددت شواف على أن الوضع الإنساني كارثي، في ظل انهيار كامل لنظام الرعاية الطبية، إضافة إلى تدمير أنظمة الصرف الصحي مما يُجبر السكان على شرب مياه غير صالحة.
وذكرت شواف أن التدمير المنهجي للمنازل والمدارس والمستشفيات وسبل العيش يكشف عن نية واضحة ليست فقط لمحاصرة غزة، بل لتفريغها واحتلالها.
وأوضحت أن قيمة مساعدات «أوكسفام» المحتجزة في المخازن خارج القطاع تتجاوز 2.5 مليون دولار، وتشمل طروداً غذائية عالية السعرات، في وقتٍ يُعاني فيه السكان الجوع الحاد.
إقرأ المزيد