جريدة الإتحاد - 2/9/2026 2:58:55 PM - GMT (+4 )
يعود مهرجان أضواء الشارقة ليبهر الجمهور مرة أخرى خلال فعاليات دورته الـ15 التي تنظمها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة والتي شملت حتى الآن 13 موقعاً مختلفاً في إمارة الشارقة وحولتها إلى لوحات فنية وضوئية نابضة بالحياة.
ويوفر المهرجان منصة مميزة للمبدعين والفنانين ممن يستعرضون تجارب ضوئية وتفاعلية جديدة تشكل أعمالاً فنيةً ولوحات استثنائية كل منها يحمل قصة ورسالة ذات معنى وأثر.
ففي مدينة الشارقة تقدم واجهة المجاز المائية "نبض الانتماء" هذه التركيبة التي تبدو حيّة، حيث يتمدد النور في المكان ليصنع لحظة مشتركة يدخلها الزوار بشكل طبيعي ومع تجمع الناس تتحول لأكثر من عمل فني تصبح نقطة لقاء ولحظة تصوير واستراحة جميلة داخل المدينة بروح ودودة وراقية وفي النهاية تترك رسالة واضحة "الانتماء ليس مكاناً فقط بل لحظة نعيشها معاً".
ومن أبرز العروض لهذا العام أيضاً "خيوط الذاكرة" الذي يحول منطقة الجادة إلى طبقات من الزخارف والضوء مُصاغة بعناية وتفاصيل مقصودة تحمل دفئاً وألفة كأن التراث يعود بتوقيع حديث دون أن يفقد روحه ومع حركة الزوار تتبدّل الانعكاسات وتظهر زوايا جديدة كذكريات تعود بهدوء في لحظات جميلة فالعرض في منطقة الجادة هو أكثر من معلم بصري إنه صدى ثقافي يذكّرنا بأن الانتماء يسكن فيما نعرفه ونرثه ونحمله معنا للأمام.
وفي عرض "نور بين الكلمات" يتلألأ مبنى "بيت الحكمة" بعرض إسقاط ضوئي ثلاثي الأبعاد يروي رحلة الانتقال من الصمت إلى التعبير ومن العزلة إلى الانتماء يحتفي العمل بالمخطوطة لا بوصفها أثراً تاريخياً فحسب بل رمز حي يذكّرنا بأن الحكمة تنمو حين يُتَشارك النور وأن الانتماء يتفتح بين الكلمات التي نتبادلها ينبثق من العتمة ضوءٌ هادئ يرسّخ البعد العاطفي للضوء بوصفه معرفة وتتحول المخطوطة إلى واجهة متوهجة فيما تطفو الكتب حولها كأن جدران المعلم تُنجب قصصاً نابضة تجسّد الطبيعة المتعددة الثقافات للتعلّم هنا لا يُمنَح الانتماء بل يُصنع بالمشاركة ومع تصاعد الإيقاع البصري تتموّج واجهة المبنى كالرمال ليغدو المعلم كوكبةً من الضوء سردٌ يؤكد أن المعرفة لا تعرف حدوداً ويُختتم العرض بتحوّل لافت إذ تتشكّل تدريجياً من المشاهد السابقة ملامح الخط العربي في لوحة ختامية تعكس التزام الشارقة بالإبداع والثقافة والاحتفاء.
وفي قلب الشارقة يتألق "حصن الشارقة" كأحد أبرز معالم المهرجان حيث تتحول واجهته التاريخية إلى مساحة ضوئية نابضة تحكي قصة "دعوة لتحقيق أمنية" وهو عمل فني تفاعلي بتقنية عرض الفيديو ينقل المشاهد إلى عالم خيالي نابض بالحياة على واجهة الجدار يُدعى المارّة للاقتراب من "جامع الأمنيات" وهمس أمنية مجهولة لتتجسّد بعدها كضوء يتشكّل ويتطوّر على الواجهة مطلقًا سلسلة من التأثيرات البصرية ومع اكتمال الرحلة تنضمّ الأمنية إلى سابقاتها لتضيء الواجهة بلوحة سريالية متحوّلة تنسجها أمنيات الجميع كنسيجٍ مشترك من الأحلام والآمال.
ويستمر المهرجان الذي يستقطب عشرات الآلاف من الزوار من داخل الدولة وخارجها حتى 15 فبراير الحالي ويقدم عروضاً ضوئية استثنائية تحتفي بجماليات الهندسة والتفاصيل المعمارية لصروح الإمارة ومعالمها وتراثها الثقافي فيما تتواصل فعاليات "قرية الأضواء" حتى 22 فبراير وتشهد مشاركة عدد كبير من المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة المتنوعة التي تقدم للزوار تجارب وخيارات متعددة تلبي اهتمامات الزوار المتنوعة.
إقرأ المزيد


