جريدة الإتحاد - 4/9/2026 2:28:04 AM - GMT (+4 )
عواصم (الاتحاد، وكالات)
قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن القوات الأميركية ستبقى في المنطقة لضمان امتثال إيران لإيقاف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفقاً للاتفاق الذي تم الإعلان عنه فجر أمس.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق، أمس، عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين من كلا الجانبين، معتبراً أن هذا الاتفاق سيكون مشروطاً بفتح مضيق هرمز أمام الإمدادات العالمية بشكل فوري وآمن.
وقال وزير الحرب الأميركي، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كاين: «سنبقى في الجوار»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إيران تدرك أن «هذا الاتفاق يعني أنها لن تمتلك أبداً وإلى الأبد سلاحاً نووياً».
وأكد أن وزارة الحرب الأميركية أدت دورها في الوقت الراهن، وهي على أهبة الاستعداد لضمان التزام إيران بشروط إيقاف إطلاق النار، مشدداً على أن إيران «لم تعد تشكل تهديدا للولايات المتحدة، ولن يحدث ذلك في المستقبل».
وفي الوقت ذاته، قال هيغسيث: «نحن لن نذهب إلى أي مكان، وقواتنا مستعدة للدفاع ومستعدة لشن هجوم ومستعدة لاستئناف العمليات في أي لحظة لضمان امتثال إيران لوقف إطلاق النار». وأضاف هيغسيث «الأمر يستغرق أحياناً بعض الوقت لكي يترسخ وقف إطلاق النار»، مؤكداً: «نحن نراقب الوضع، ومستعدون للتحرك إذا اقتضت الضرورة، لكننا نأمل ونعتقد أن وقف إطلاق النار سيصمد».
ووصف دخول إيقاف إطلاق النار حيز التنفيذ بأنه «يوم عظيم للسلام العالمي»، مؤكداً أن «العملية العسكرية الأميركية نصر تاريخي وساحق في ساحة المعركة».
وقال هيغسيث: «وفقاً لأي مقياس قامت عملية (الغضب الملحمي) بسحق الجيش الإيراني وجعلته عاجزاً عن خوض المعارك لسنوات قادمة». وأضاف أنه «في غضون أقل من 40 يوماً قامت الولايات المتحدة بتفكيك واحدة من أكبر القوى العسكرية في العالم».
وتابع: «لقد أثبتت الدولة الرائدة عالمياً في رعاية الإرهاب عجزها التام عن الدفاع عن نفسها أو عن شعبها أو عن أراضيها»، مؤكداً «لم نطلق العنان سوى لجزء يسير من قوتنا خلال العملية العسكرية، ومع ذلك منيت إيران بهزيمة عسكرية ساحقة».
وأشار هيغسيث إلى أنه «أصبح لدينا الآن فرصة لتحقيق سلام حقيقي وإبرام اتفاق حقيقي في ظل إيقاف إطلاق النار الحالي».
وقال: «لقد كانت لدينا قائمة أهداف محددة ومجهزة بالكامل للاستهداف تشمل البنية التحتية والجسور ومحطات توليد الطاقة، وكانت إيران تدرك تماماً حجم القدرات التي نمتلكها». وفيما يتعلق باليورانيوم الإيراني المخصب، قال هيغسيث: إن «إيران ستقوم بتسليمه وإلا فإن الولايات المتحدة ستقوم بإخراجه».
ونوه بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه إليهم في نهاية المطاف رسالة مفادها «يمكننا أن نسلبكم كل شيء إذ سيتم تجريدكم من قدرتكم على تصدير الطاقة»، معتبراً أن «هذا النوع من التهديدات هو الذي دفعهم في نهاية المطاف إلى الموقف الذي جعلهم يقولون فعلياً: (حسنا نحن نرغب في إبرام هذا الاتفاق)».
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كاين، إنه «على مدار 38 يوماً من العمليات القتالية الكبرى حققت القوة المشتركة الأهداف العسكرية التي حددها الرئيس». وأضاف كاين «نحن نرحب بوقف إطلاق النار الجاري حالياً»، معرباً عن أمله في أن «تختار إيران مسار السلام الدائم».
الأبواب المغلقة
في سياق آخر، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقارير الإعلامية المتداولة حول المفاوضات المرتقبة بين بلاده وإيران، مؤكداً قبوله بـ«مجموعة واحدة من النقاط الجوهرية ليتم بحثها خلف الأبواب المغلقة».
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «يجري تداول العديد من الاتفاقيات والقوائم والرسائل الصادرة عن أشخاص لا يمتون بصلة على الإطلاق للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بل إنهم في كثير من الحالات مجرد محتالين ودجالين وما هو أسوأ من ذلك»، مؤكداً أنه «سينكشف أمر هؤلاء بمجرد اكتمال تحقيقاتنا الفيدرالية».
وشدد على أنه «لا توجد سوى مجموعة واحدة من النقاط الجوهرية التي تحظى بقبول الولايات المتحدة، وسنتولى مناقشتها خلف الأبواب المغلقة خلال هذه المفاوضات».
وأوضح أن «هذه النقاط هي الأساس الذي استندنا إليه في الموافقة على وقف إطلاق النار، وهو أمر يتسم بالمعقولية، ويمكن الاستغناء عنه بسهولة تامة».
في غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين لافييت، أمس، إن نجاح العمليات العسكرية الأميركية في إيران عزز موقف الرئيس دونالد ترامب في «مفاوضات صعبة» أفضت إلى حل دبلوسي.
وقالت لافييت في منشور على صحفتها بموقع «إكس»، إن «وقف إطلاق النار مع إيران يعد انتصاراً للولايات المتحدة وللرئيس ترامب والقدرة العسكرية الأميركية»، مشيرة إلى نجاح الرئيس ترامب في ضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية. وأضافت أنه «بفضل القدرات المذهلة لمقاتلينا تمكنا من تحقيق أهدافنا العسكرية الجوهرية وتجاوزها في غضون 38 يوماً فقط»، مشيرةً إلى أن العمليات العسكرية كان محدداً لها ما بين 4 إلى 6 أسابيع. وأشارت إلى أن «النجاحات العسكرية على الأرض خلقت أقصى درجات النفوذ وأتاحت للرئيس ترامب وفريقه خوض مفاوضات شاقة أفضت الآن إلى فتح مسار نحو التوصل إلى حل دبلوماسي وتحقيق سلام طويل الأمد».
وقالت: «إياكم أبداً أن تستهينوا بقدرة الرئيس ترامب على المضي قدماً بنجاح في خدمة المصالح الأميركية ورعاية مساعي السلام في المنطقة».
إقرأ المزيد


