المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع: قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد في السلم والحرب
الإمارات اليوم -

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية، العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، أن قواتنا المسلحة، بجميع أفرعها وأصنافها، جاهزة للدفاع عن الدولة في كل الظروف، وعلى أهبة الاستعداد في السلم والحرب، وخلال أي حدث يمر على الدولة، مشدداً على أن الجاهزية والاستعداد يكونان على مدار الساعة.

وأكد أن الطيارين الإماراتيين، والطائرات الإماراتية، أظهروا كفاءة عالية في التصدي للاعتداءات الأخيرة، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن هذه الاعتداءات حدثت فجأة، فإن منظومتنا الجوية كانت مستعدة وتعمل على مدار الساعة، واستطاعت التصدي لها منذ الوهلة الأولى والاعتداء الأول.

وقال الحميدي إن قيادتنا الرشيدة كانت في الميدان وسط الجنود، ما كان له أثر كبير في رفع معنوياتهم أثناء أدائهم واجبهم الوطني، مشيداً في الوقت ذاته، بدعم ومساندة أفراد المجتمع للقوات المسلحة خلال هذه الفترة.

وسلط الحميدي، في حديثه خلال حلقة جديدة من «بودكاست آن»، مع فهد هيكل، الضوء على آليات إدارة منظومة الدفاع بكفاءة عالية، وكيف تنجح الدولة في الحفاظ على استقرارها واستمرارية مؤسساتها في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات.

وأشار إلى طبيعة التهديدات التي مرّت على الدولة، خلال الأزمة الحالية، موضحاً أنها ليست جديدة على منظومة القوات المسلحة في دولة الإمارات، قائلاً: «تعرضنا لهذا النمط من التهديد في وقت سابق، سواء كان من أذرع أو من ميليشيات في المنطقة، حيث تعرضنا لهجمات صاروخية، وهجمات بصواريخ طوافة، وطائرات مسيرة، فهي ليست جديدة على دولة الإمارات، لكن الفرق بينها وبين الاعتداءات الأخيرة هو وتيرة التهديدات وكمياتها، حيث شهدنا اعتداءات غير مسبوقة، وتعرضنا لمئات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والصواريخ الطوافة في غضون أيام معدودة».

وشدد على أن «المنظومة الدفاعية في دولة الإمارات كانت قادرة على صدّ وتدمير هذه الاعتداءات بكل أشكالها، وأثبتت الإحصاءات من خلال الأرقام أننا قمنا بصد وتدمير معظم هذه التهديدات».

وأكد أن «جاهزية المنظومة الدفاعية والقوات المسلحة في دولة الإمارات عالية جداً وشاملة وكاملة ومتكاملة، واستطعنا الصمود لمدة 40 يوماً من دون أن يطرأ أي تراجع في الأداء، ونحن على يقين أيضاً بأنه في حال استمرار الاعتداءات ستكون المنظومة الدفاعية بالأداء العالي والفاعلية نفسهما في المستقبل أيضاً».

وقال: «عند مقارنة حجم التصدي للاعتداءات وعلى وجه الخصوص الصواريخ الباليستية، بالخسائر الناتجة عنها، فقد تمكنت أنظمتنا الدفاعية من صد معظم الصواريخ الباليستية التي توجهت نحو الدولة، وما نتج عن بعض هذه الاعتراضات الناجحة من بعض الخسائر الجانبية، حيث تعرضت بعض المناطق لبعض الأضرار جراء الشظايا».

منظومة متطورة

وأكد الحميدي أن دولة الإمارات تمتلك قوات جوية على أعلى مستوى من الكفاءة والجاهزية، وأنظمة دفاع جوي حديثة ومتطورة جداً، وتعتبر من أفضل القدرات المتوافرة عالمياً.

وأوضح أن المنظومة الدفاعية ثلاثية الأبعاد، البعد الأول أنها تدافع بجميع الاتجاهات، وتدافع بجميع الارتفاعات سواء كان داخل الغلاف الجوي أو خارجه، وتدافع بكل المسافات، حتى لمسافات بعيدة قد تكون حتى خارج الغلاف الجوي للتصدي على سبيل المثال للصواريخ الباليستية.

قوة الدولة

ورداً على سؤال أيهما أهم المنظومة الدفاعية أم الهجومية في قياس قوة الدول؟ أجاب الحميدي أنه وفقاً للبيئة الاستراتيجية المعاصرة أو الحديثة بالنسبة لمقياس القوة للدولة، فإن القوة الهجومية ليست هي معيار الأساس في تحديد قوة الدولة، إنما مقياس القوة ربما يكون قدرة الدولة على الدفاع والصمود واستمرارية مؤسساتها في العمل خلال ظروف تهديد معين، لذلك ما رأيناه خلال 40 يوماً الماضية، هو قدرة دولة الإمارات على التعامل مع التهديدات والصمود بكفاءة عالية وأداء مستمر وثابت، وفي المقام نفسه الحفاظ على مؤسسات الدولة، حيث كانت تعمل بشكل طبيعي، وفوق ذلك كان المجتمع يعيش حياة طبيعية، متوقعاً إعادة النظر في مقياس القوة للدول، وفي هذه الحالة يرجح قوة الدفاع في قياس القوة للدول.

الاستقلالية العسكرية

وحول دور الصناعات الدفاعية الوطنية، أكد الحميدي أن الصناعات الدفاعية الوطنية وصلت اليوم إلى مستوى المنافسة عالمياً بمختلف المنظومات، مشيراً إلى أن الاهتمام بهذه الصناعة كان بفضل رؤية ونظرة مستقبلية من القيادة الرشيدة منذ عقود، حيث أسست وطورت هذه الصناعة ووصلت إلى مستوى قياسي ومتطور بمختلف المنظومات البرية والجوية والبحرية والفضائية.

وأكد أن الصناعات الدفاعية الوطنية مكنت دولة الإمارات من الحصول على استقلالية عسكرية في ما يخص الاكتفاء الذاتي في كثير من المجالات، وربما يبرز دور وأهمية هذه الصناعة في الأحداث الحالية، لاسيما عند توقف سلاسل الإمداد، حيث لعبت دوراً في مواجهة التهديدات وتعزيز قدرات الدولة من الأسلحة والحصول عليها في زمن قياس.

تهديدات المسيّرات

وبالنسبة للتعامل مع تهديدات المسيّرات، أشار إلى أن هناك أنظمة رصد كانت ترصد الطائرات المسيرة، ويتم تحديد مسار هذه التهديدات، ومعرفة تحركاتها قبل وصولها إلى مناطق سقوطها، مضيفاً: «لا يخفى على الجميع أن الطائرات المسيرة تعتبر من الأسلحة غير التقليدية التي تم تطويرها في الآونة الأخيرة، وتعتبر أنظمة تهديد وتشكل نوعاً من التحدي للجيوش في مختلف دول العالم».

وتابع: «لكن في دولة الإمارات ننعم بوجود منظومة متكاملة تشمل الرصد والتتبع والتعامل مع هذه التهديدات بمختلف الوسائل، سواء كانت بأنظمة الدفاع الجوي الأرضية أو حتى الطائرات الاعتراضية، وتم تدمير عدد كبير من هذه المنظومات المسيرة قبل أن تشكل خطراً أو تهديداً على مدننا وعلى مجتمعنا في الإمارات».

الأجواء الماطرة

وحول تأثير الظروف الجوية في أداء المهام الدفاعية، قال الحميدي إنها بمفهومها الشامل تؤثر في المدافع والمعتدي أيضاً، فالجهتان تعملان في البيئة نفسها وتؤثر فيهما سواء بالإيجاب أو بالسلب، مشيراً إلى أن تأثير الطقس والأحوال الجوية على المنظومات الدفاعية لا شك فيه وعلى عمل المنظومات وأعمال الرصد والاستشعار، لكن دولة الإمارات العربية المتحدة تنعم بمنظومات مواصفاتها الفنية في أعلى المستويات التي قد تتوافر في قوات أو أنظمة، لذلك فالأحوال الجوية لا تؤثر في الأعمال الدفاعية واعتراض التهديدات التي تتعرض لها الدولة.

الليل والنهار

وذكر أنه بعض الأحيان يوجه المعتدي ضربات ليلية معتقداً أن القوات أو بعض الجيوش قد لا تكون عندها إمكانات رصد أو اعتراض أثناء ساعات الليل، وهذا لا ينطبق على الدفاعات الجوية في دولة الإمارات، ولا ينطبق على القوات المسلحة لدولة الإمارات، فجميع أنظمتنا تعمل بكفاءة متساوية سواء في ضوء النهار أو حتى في الليل، سواء كان من الكوادر البشرية التي تعمل أو حتى المنظومات التي تستطيع العمل في النهار والليل بنفس الكفاءة، ولديها القدرة على رد الاعتداءات خلال ساعات اليوم كله.

نوع السلاح

وأشار إلى أن استخدم السلاح الأمثل للتصدي للتهديد يرجع لعوامل عدة، أهمها سرعة التهديد، والثاني ارتفاع التهديد مثل الصواريخ الباليستية التي عادة ما تفوق سرعة الصوت بمراحل، لذلك فالسلاح الأمثل للصاروخ هو الصاروخ في مثل هذه الأحوال.

وأكد أن منظومات الدفاع الجوي بمختلف أنواعها تمكّنت من التصدي لمختلف أنواع التهديدات، سواء كانت صواريخ باليستية أو طوافة أو مجنحة أو «كروز».

المخزون الكافي

وأكد الحميدي، أن دولة الإمارات تمتلك مخزوناً استراتيجياً بالنسبة للذخائر والأسلحة الدفاعية، وهذا المخزون أثبت جدارة خلال 40 يوماً أثناء العمليات، مضيفاً أن دولة الإمارات تتحلى بعنصر مميز آخر وهو حسن إدارة المخزون الاستراتيجي لها، وهو أمر مهم في أي عملية عسكرية، وهو يعني الاستخدام الأمثل للأسلحة الدفاعية، بحيث يتم استغلالها وفقاً للتهديدات التي تتعرض لها الدولة.

وأكد أن المخزون الاستراتيجي لدولة الإمارات في ما يخص أسلحة الدفاع الجوي كافٍ لسير العمليات الحالية والمستقبلية لضمان الدفاع عن الدولة.

الذكاء الاصطناعي

وتطرق إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ أكد أن القوات المسلحة ليست بمعزل عن مؤسسات الدولة الأخرى ولا حتى المنظومات الدفاعية على مستوى العالم، حيث يتم استخدام واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في القوات المسلحة، وبالأخص في الأنظمة الدفاعية للدولة بشكل أساسي وهو ما أثبت جدارته في إدارة الأنظمة، حيث تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واختيار الأسلحة المثلى للتصدي للتهديدات، وهي تقنيات مهمة تساعد الكوادر البشرية في اتخاذ القرارات، وهذه التقنيات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الدفاعية وأضافت قدرات نوعية نسعى إلى تطويرها في المستقبل.

الجندي الإماراتي

وأكد الحميدي أن الجندي الإماراتي يحظى بسمعة عالمية في القتال بصلابة وكفاءة، مستذكراً وصف أحد المحللين الغربيين، عندما أطلق على جنود الإمارات أنهم جنود «سبارتا من العصر الإغريقي»، وهو يدلل على قدرة وكفاءة وصلابة الجنود الإماراتيين في القتال.

وذكر أنه تم صقل مهارات الجندي الإماراتي من خلال سنوات طويلة من التدريبات والمشاركات للقوات المسلحة، ومن خلال الأيادي البيضاء التي مدّتها الدولة لجميع الدول سواء شرقاً أو غرباً، ولعل آخرها عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل التي استمرت سنوات.

وأكد أن الجندي الإماراتي يتحلى اليوم بكفاءة عالية وجاهزية قد تكون بمستوى القوات التي تعتبر متقدمة في المجال العسكري، سواء كان جندياً في البر أو أطقماً جوية أو حتى ملاحين في البحر في جميع الصنوف، وذلك بفضل القيادة الرشيدة التي مكّنتنا من بناء قدرة دفاعية نستطيع أن نفتخر بها اليوم ونرى نتائجها على أرض الواقع.


وتيرة الاعتداءات

أشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية، العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، إلى أن الاعتداءات التي تعرضت لها الدولة كانت في البداية نوعاً ما على وتيرة مرتفعة، ثم أصبحت لاحقاً متفاوتة، مؤكداً أنه بغض النظر عن وتيرة التهديد فإن منظومة الدفاع الجوية في دولة الإمارات استطاعت التصدي لهذه التهديدات، سواء كانت الوتيرة عالية أو منخفضة، بالكفاءة والجاهزية نفسهما على مدى الفترة الماضية، ولم نرَ أي تراجع في الأداء والكفاءة من البداية وحتى إعلان وقف إطلاق النار أخيراً.

الدروس المستفادة

تطرق المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية، العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدي، إلى الدروس المستفادة من الأحداث الأخيرة، التي كان يتم تسجليها بشكل يومي، ومن ذلك ضرورة الاستعداد المسبق، والجاهزية التي يجب أن نتحلى بها كمؤسسات قبل وقوع التهديد، مشيراً إلى أن القدرات والكفاءة العالية التي أظهرتهما منظومتنا الدفاعية كانت نتاج سنوات وعقود من التجهيز، حتى وصلنا إلى هذا المستوى من الكفاءة والقدرة على الدفاع على أراض الدولة بنجاح منقطع النظير، لذا فإن الاستعداد المبكر ضرورة لكل مؤسسات الدولة، وكذا استشراف المستقبل واستقراء التهديدات المستقبلية.

وأشار أيضاً إلى أنه من الدروس المستفادة ضرورة التكامل المؤسسي، سواء مؤسسات عسكرية أو أمنية أو مدنية، والتمسنا هذا التكامل والتنسيق في ظل الأحداث الأخيرة التي تعرّضت لها الدولة، وهو ما يطرح علينا مطلباً أن نكون أكثر تكاملاً واندماجاً في سرعة رد فعلنا والاستجابة للأحداث.

• الجندي الإماراتي يحظى بسمعة عالمية في القتال بصلابة وكفاءة.

• دولة الإمارات تمتلك مخزوناً استراتيجياً من الذخائر والأسلحة الدفاعية.

• الأحوال الجوية لم تؤثر في الأعمال الدفاعية واعتراض التهديدات.

• الإمارات تمتلك قوات جوية على أعلى مستوى من الكفاءة والجاهزية، وأنظمة دفاع جوي حديثة ومتطورة جداً.

• الصناعات الوطنية مكّنت دولة الإمارات من الحصول على استقلالية عسكرية.



إقرأ المزيد