صحيفة الخليج - 4/17/2026 5:40:47 AM - GMT (+4 )
أفاد الجيش اللبناني بتسجيل اعتداءات إسرائيلية تشكل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة بالتوقيت المحلي.
ودعا الجيش في بيان على منصة اكس في وقت مبكر الجمعة اللبنانيين إلى «التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وذلك في ظل عدد من الخروقات للاتفاق»، مشيرا إلى «تسجيل عدد من الاعتداءات الإسرائيلية». وقال: «سجلنا اعتداءات إسرائيلية إضافة إلى قصف متقطع على عدد من القرى في جنوب لبنان».
في مقابل الخروقات، قال حزب الله أنه قابلها برد من خلال استهداف القوات الإسرائيلية المتمركزة في عدد من المناطق الحدودية، ونقلت «إن بي سي نيوز» عن مسؤول في حزب الله قوله: «أي خرق إسرائيلي للهدنة سيقابل برد عسكري من المقاومة».
- رسالة ترامب
يأتي ذلك فيما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن أمله في أن يتصرف حزب الله «بشكل جيد» خلال فترة وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام التي تم التوصل إليها بين لبنان وإسرائيل.
وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال» لدى وصوله إلى لاس فيغاس «آمل أن يتصرف حزب الله بشكل جيد وحَسَن خلال هذه الفترة المهمة»، مضيفا «ستكون لحظة عظيمة بالنسبة لهم إن فعلوا ذلك. لا مزيد من القتل. يجب أن يكون هناك سلام أخيرا. شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر».
- وقف إطلاق النار
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق، الخميس، أن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافقا على وقف لإطلاق النار مدته عشرة أيام اعتبارا من الساعة 21,00 ت غ.
وأكد نتنياهو وعون في اتصالين منفصلين مع ترامب الموافقة على الهدنة المؤقتة بعد أكثر من شهر من الحرب المفتوحة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله الذي تطالب إسرائيل بنزع سلاحه.
وأعلن ترامب كذلك أنه سيدعو الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الاسرائيلي إلى البيت الأبيض قريبا.
- اتصال مستبعد
وبحسب ما نقلت «أكسيوس» عن مصدر مقرب من الرئيس اللبناني، أكد أن «موافقة عون على الاجتماع بنتنياهو مستبعدة إذا بقيت قوات إسرائيل بلبنان».
وظهراً قال القصر الجمهوري في لبنان، إن اتصالا هاتفيا تم بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزاف عون جدد خلاله الرئيس عون شكره للجهود التي يبذلها ترامب من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم تمهيداً لتحقيق العملية السلمية في المنطقة.
وتمنى عون على ترامب استمرار هذه الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن ورد ترامب بدعمه للرئيس عون ولبنان وتشديده على التزامه تلبية الطلب اللبناني بوقف النار في اسرع وقت.
من جانب مواز، قال عون في تصريحات عقب استقباله وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونير، إن وقف اطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين وفق المبادرة الرئاسية التفاوضية.
وأضاف عون: «لبنان حريص على وقف التصعيد في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية ليتوقف استهداف الأبرياء والآمنين، نساء ورجالا واطفالا، ويتوقف تدمير المنازل في القرى والبلدات اللبنانية.»
وتابع: «انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار من جهة، ولإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل وانهاء أي مظاهر مسلحة.»
- ابتهاج في بيروت
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس - الجمعة بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس)، وفقا لصحافيي وكالة فرانس برس ولقطات تلفزيونية للوكالة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عنه في وقت سابق.
وسمع صحافيو وكالة فرانس برس دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية.
وأظهرت لقطات تلفزيونية لوكالة فرانس برس نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.
كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.
وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.
ودعا حزب الله في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».
كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية، في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».
ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».
كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».
- قصف متبادل
وسُجّل ليل الخميس قصف متبادل عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله اللبناني الموالي لإيران، وذلك قبيل سريان وقف لإطلاق النار بين الجانبين.
وأعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي نجمة داوود الحمراء إصابة شخصين في إسرائيل جراء القصف.
وأعلن الجيش الإسرائيلي قصف منصات للصواريخ تابعة لحزب الله بعد نيران أُطلقت من لبنان قبل نحو ساعة من موعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وجاء في بيان للجيش نشر عند الساعة 22,56 (19,56 ت غ) أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة حزب الله الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».
وأشار جهاز الإسعاف الإسرائيلي إلى إصابة شخصين بالقصف على شمال إسرائيل، أحدهما في منطقة كرمئيل والآخر في نهاريا.
إقرأ المزيد


