51 إصابة تعصف بموسم ريال مدريد
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
لم تكن المشكلة الرئيسية في ريال مدريد هذا الموسم مرتبطة بأداء النجوم مثل فينيسيوس جونيور أو كيليان مبابي، بل تكمن في عدد الإصابات الكبير الذي ضرب الفريق طوال الموسم.
وأثّرت هذه الإصابات المتكررة بشكل مباشر على أداء الفريق، حيث لم يتمكن اللاعبون من الوصول إلى أفضل مستوياتهم بسبب الغيابات المتكررة، وعدم القدرة على اللعب باستمرارية كل عدة أيام، إذ عانى ريال مدريد من الإصابات هذا الموسم، مع وصول العدد الإجمالي إلى 51 إصابة بعد تأكيد انضمام كيليان مبابي وإيدر ميليتاو إلى قائمة المصابين خلال الساعات القليلة الماضية.
وتعرّض اللاعب الفرنسي لإصابة بتمزق عضلي في ساقه اليسرى، ورغم أن الإصابة ليست خطيرة، لكنه سيغيب عن مباراة ريال مدريد ضد إسبانيول في الثالث من مايو، وهناك شكوك حول في مشاركته في مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة في العاشر من الشهر نفسه على ملعب كامب نو.
ومن جهة أخرى، يعاني ميليتاو من إصابة في أوتار الركبة في ساقه اليسرى. وقد قرر الخضوع لعملية جراحية، ولن يتمكن من المشاركة في كأس العالم، حيث سيغيب عن الملاعب لمدة 5 أشهر على الأقل.
وبلغ عدد إصابات ريال مدريد الموسم الحالي 51 إصابة حتى الآن، أي أكثر بواحدة من الـ 50 إصابة التي أنهى بها كارلو أنشيلوتي موسمه الأخير مع ريال مدريد.
وحاول النادي علاج المسألة في يناير بإعادة نيكو ميهيتش إلى الجهاز الطبي، وأنطونيو بينتوس إلى منصب مدرب اللياقة البدنية. ومع ذلك، لم ينجح أي منهم في وقف نزف الإصابات.
وكان لبعض الغيابات ثمن باهظ، ومن أهم الأمثلة على ذلك إصابة تيبو كورتوا، والتي جاءت في لحظة حاسمة من الموسم، حيث كانت مؤثّرة في تراجع نتائج الفريق في الدوري الإسباني، والخروج من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ.
ونجا 4 لاعبين فقط من الإصابة حتى الآن، فينيسيوس جونيور، جونزالو، فران جارسيا، وإبراهيم دياز. أما البقية فقد سقطوا جميعاً، وتكرر ذلك مراراً وتكراراً خلال الموسم.
ولا تقتصر مشاكل ريال مدريد على المدرب واللاعبين فحسب، فمن الواضح أن بعض اللاعبين لا يقدّمون الأداء المأمول، وعدم استقرار الإدارة الفنية يزيد الوضع سوءاً، لكن المشكلة الأكبر تكمن في كثرة الإصابات التي ألمّت بالفريق خلال الموسمين الماضيين. ومن المفارقات أن النادي لم يحقق أي لقب كبير في أي من هذين الموسمين.
ويبحث ريال مدريد بالفعل عن مدرب جديد لتغيير الأمور في أسرع وقت ممكن، كما ستتم إعادة تشكيل الفريق من خلال التعاقدات الجديدة ورحيل بعض اللاعبين.
ومن المعروف أن الأندية مثل ريال مدريد، والتي تحارب علي جبهات عدة، تكون أكثر عُرضة للإصابات، بسبب ضغط المباريات نتيجة المشاركة في عدد أكبر من البطولات، وثانياً، لأن معظم لاعبيها دوليون. 
ولا يمكن اعتبار الوضع الحالي مجرد سلسلة من الإخفاقات، عندما يعاني فريق مثل ريال مدريد من موسمين متتاليين من الإصابات، تتحول المشكلة من مؤقتة إلى هيكلية، ما يتطلب تحديد مكامن الخلل، والأهم من ذلك، إعادة اللاعبين إلى كامل لياقتهم، فغيابهم لا يُضعف الفريق فحسب، بل يكبّد النادي خسائر رياضية ومالية فادحة.



إقرأ المزيد