استشارة
الإمارات اليوم -

هل يحق للمرأة الحصول على المهر حتى لو كانت مقيمة في بيت أهلها؟   (م.م) دبي

المهر يُعد حقاً خالصاً للزوجة، ويجوز الاتفاق بين الزوجين على تعجيله أو تأجيله كلياً أو جزئياً، ويُطلق على الجزء المعجَّل منه «مقدم الصداق».

وفي المقابل فإن حق الزوج في طلب زوجته للانتقال إلى مسكن الزوجية أو الدخول بها، يقابله التزامه بأداء مقدم المهر والنفقة، فإذا لم يسدد الزوج المهر المعجل، فلا يُجبر الزوجة على تمكينه من الدخول بها، ويظل من حقها البقاء في منزل أهلها، مع استحقاقها للنفقة، ولا تُعد في هذه الحالة ناشزاً.

ويستند ذلك إلى أن امتناع الزوجة عن الانتقال إلى بيت الزوجية يكون مبرراً قانوناً، طالما أن الزوج لم يفِ بالتزامه بأداء المهر المعجل، باعتبار أن العلاقة بين الحقوق والالتزامات هنا متقابلة.

غير أن استمرار هذا الوضع دون حل قد يُلحق ضرراً بالزوجة، وهو ما عالجته القواعد الشرعية والقانونية التي تقرر مبدأ «لا ضرر ولا ضرار». فإذا امتنع الزوج عن سداد مقدم الصداق، ولم يكن له مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه، جاز للزوجة طلب التطليق للضرر.

أما إذا كان للزوج مال ظاهر يمكن استيفاء المهر منه، فلا يكون هناك مبرر لطلب التفريق لهذا السبب وحده. كما يسقط حق الزوجة في المطالبة بالتطليق إذا كانت قد رضيت بالدخول قبل استلام المهر المعجل.

وبالتالي فإن بقاء الزوجة في منزل أهلها لا يُفقدها حقها في النفقة ولا يجعلها ناشزاً، متى كان امتناعها قائماً على سبب مشروع، وهو عدم سداد مقدم المهر من جانب الزوج.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد