قاعدة مونديالية.. زيادة عدد المُشاركين تُطيح «أحد الكبار»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]


عمرو عبيد (القاهرة)
عاد اسم إيطاليا ليتردّد مرة أخرى، في إطار انطلاق مونديال 2026 من دون وجود «الآزوري»، للمرة الثالثة على التوالي في تاريخه بكأس العالم، وهو ما اعتبره «الطليان» بمثابة كارثة كروية فادحة، إلا أن تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكُرة القدم، جياني إنفانتينو، التي سخر فيها من المنتخب الإيطالي مؤخراً، فجّرت المزيد من الغضب هُناك، لاسيما أن «الآزوري» أخفق في بلوغ المونديال، رغم الزيادة التاريخية في عدد المنتخبات المُشاركة، للمرة الأولى منذ 28 عاماً.
ورغم وصول إيطاليا إلى المُلحق الأوروبي المؤهّل إلى كأس العالم الحالية، إلا أنه خسر نهائي المسار الأول على يد البوسنة، عبر ركلات الترجيح، وكان قد لجأ إلى المُلحق أيضاً في تصفيات 2022، لكنه خسر وقتها مباراة نصف النهائي أمام مقدونيا الشمالية 0-1، وفي المرحلة الإقصائية من مُلحق «القارة العجوز» عام 2018، فقد «الآزوري» بطاقة التأهل لمصلحة السويد، بالهزيمة 0-1 ذهاباً والتعادل 0-0 إياباً.
الغريب أنه كُلَّما قرر «فيفا» تعديل نظام كأس العالم، وزيادة عدد المنتخبات المُشاركة، كان هُناك دائماً «ضحية كبيرة» من المنتخبات العالمية، تفشل في التأهل إلى «المونديال المُوسَّع»، على طريقة «اللعنات الكروية الشهيرة» عبر التاريخ، وبدأ ذلك الأمر مُبكّراً، منذ الخطوات الأولى لكأس العالم.
إذ أنه بعد انطلاق النُسخة الأولى، عام 1930، بمُشاركة 13 منتخباً، من دون تصفيات آنذاك، بسبب الكثير من الملابسات التي أحاطت بالبطولة الوليدة، ارتفع العدد بعدها مُباشرة، ليبلغ 16 مُنتخباً، كما كان مُخطّطاً في النُسخة السابقة لكنه لم يتحقّق، وفي أول قفزة لعدد المُشاركين في المونديال عبر التاريخ، جاء الغياب الكبير لمنتخب أوروجواي، البطل الأول لكأس العالم، حيث رفض «السيليستي» المُشاركة في النُسخة الأوروبية بإيطاليا، رداً على مُقاطعة منتخبات «القارة العجوز» لبطولته الأولى السابقة.
وبعد استقرار «فيفا» على إقامة 7 نُسخ بمُشاركة 16 مُنتخباً، بين 1950 و1978، تقرّر زيادة العدد إلى 24 مُنتخباً، في أول ارتفاع حقيقي وتغيير واقعي لنظام المونديال، وجاء في ذلك في بطولة 1982 بإسبانيا، التي شهدت تكرار غياب «البطل التاريخي»، أوروجواي، بسبب الإخفاق في التصفيات هذه المرة، حيث احتل المركز الثاني في المجموعة الثانية، خلف بيرو «المفاجأة».
في حين كان الغياب «الصادم» من نصيب منتخب هولندا، وصيف نُسختَي 1974 و1978 الموندياليتين توالياً، الذي اكتفى بالمركز الرابع في المجموعة الثانية بالتصفيات الأوروبية، خلف بلجيكا وفرنسا وجمهورية أيرلندا، بفارق ضئيل جداً من النقاط بعد «معارك شرسة» وقتها، ويبدو أن «البُرتقالي» تأثر باعتزال بعض نجومه الأسطوريين في تلك الحقبة.
وبعد 16 عاماً فقط، شهدت كأس العالم زيادة جديدة، بداية من نُسخة 1998، حيث ارتفع العدد إلى 32 مُنتخباً، إلا أن منتخب أوروجواي غاب مرة أُخرى، بينما كان عدم تأهل التشيك هو الأكثر غرابة وقتها، لأن «الأسود» كان يحتل المركز الثالث عالمياً في تصنيف «فيفا» في ذلك التوقيت، بل إنه كان وصيف بطولة «يورو 1996»، لكنه احتل المركز الثالث في المجموعة السادسة بالتصفيات، بعيداً عن إسبانيا ويوغوسلافيا.
ورغم امتلاك منتخب البرتغال، نجوماً كبيرة آنذاك، مثل روي كوستا ولويس فيجو وبينتو وكونسيساو، وغيرهم، لكن «البحارة» فشل في بلوغ مونديال 1998 هو الآخر، رغم الفارق الضئيل جداً في النقاط بينه وبين ألمانيا وأوكرانيا، منافسيه في المجموعة التاسعة، ليكتفي بالمركز الثالث ويبتعد عن كأس العالم «المُوسَّعة».



إقرأ المزيد