جريدة الإتحاد - 6/13/2026 5:07:45 PM - GMT (+4 )
أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت أسواق المال العالمية أسبوعاً متقلّباً على موجة صعود واسعة، بعدما ارتفعت شهية المستثمرين للمخاطرة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف الفورية بشأن إمدادات الطاقة.
وأسهمت موجة الارتفاع القوية خلال جلسة الجمعة الماضية في تعويض جانب كبير من الخسائر التي تعرّضت لها الأسواق خلال منتصف الأسبوع، كما دفعت بيانات التضخم الأميركية والتوترات الجيوسياسية المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأسهم، خاصة شركات التكنولوجيا.
ورغم تحسُّن المعنويات، تدخل الأسواق الأسبوع الحالي في اختبار مهم، مع اجتماعات عدد من البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان وبنك إنجلترا، وسط ترقُّب لأي إشارات جديدة بشأن أسعار الفائدة والتضخم.
وول ستريت
وفي وول ستريت، أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية جلسة الجمعة الماضية على ارتفاع جماعي، عوّضت خسائر منتصف الأسبوع الحادة، لتُغلق المؤشرات متباينةً على أساس أسبوعي.وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة أسبوعية 0.40% إلى 51,202.26 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأسبوع بنسبة طفيفة 0.12% عند مستوى 7,431.46 نقطة، كما سجّل «ناسداك المركب» تراجعاً أسبوعياً 0.70% إلى مستوى 25,888.84 نقطة.
وجاء الدعم الرئيسي للأسواق الأميركية من تراجع أسعار النفط، وتراجع المخاوف المتعلقة بعودة موجة تضخم جديدة تقودها الطاقة. كما استحوذ الطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» على اهتمام المستثمرين، بعدما سجّل السهم ارتفاعاً قوياً في أولى جلسات تداوله، في واحد من أكبر الطروحات التي شهدتها وول ستريت، مما عزّز شهية السوق تجاه شركات التكنولوجيا والفضاء.
غير أن أسهم التكنولوجيا ظلت أكثر تقلباً من بقية القطاعات، في ظل تقييمات مرتفعة ومخاوف من تباطؤ العائد على الإنفاق الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة.
ويتجه اهتمام المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، وهو أول اجتماع يُعقد برئاسة كيفن وورش، ورغم ترجيح تثبيت الفائدة، ستراقب الأسواق توقعات أعضاء البنك ورسائل رئيسه الجديد بشأن احتمال العودة إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمرت ضغوط التضخم.
الأسواق الأوربية
واختتمت المؤشرات الأوروبية الأسبوع بصعود قوي في جلسة الجمعة الماضية أسهم في صعود جماعي على أساس أسبوعي، وسجّل «فوتسي 100» مكسباً أسبوعياً بنحو 1% وصولاً إلى مستوى 10,471.72 نقطة، وارتفع «كاك 40 الفرنسي» 2.7% عند 8,350.87 نقطة، وصعد «داكس الألماني» بنسبة 0.77% إلى 24,635.30 نقطة.
كما أنهى مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الأوسع الأسبوع بمكاسب بلغت نحو 2% عند مستوى 633.21 نقطة، مستفيداً من صعود قطاعات السفر والترفيه والبنوك والسلع الاستهلاكية.
وجاءت المكاسب الأوروبية مدعومة بتراجع أسعار الخام، وهو ما خفّف المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على أرباح الشركات والنشاط الاقتصادي، واستفادت قطاعات الطيران والسفر من تحسُّن توقعات الوقود، في حين تراجعت بعض أسهم الطاقة بالتوازي مع انخفاض النفط.
لكن المخاوف المتعلقة بالتضخم لم تختفِ تماماً، خاصة بعد تحرُّك البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة بهدف منع انتقال صدمة الطاقة إلى بقية الأسعار، مما يجعل بيانات التضخم والنمو خلال الفترة المقبلة عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه السوق.
ويترقب المستثمرون الخميس المقبل قرار بنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، مع التركيز على نبرة البنك بشأن إمكانية رفعها لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية.
آسيا
وفي آسيا، سجّلت الأسهم مكاسب واسعة في نهاية الأسبوع، مستفيدةً من تراجع المخاوف الجيوسياسية وانخفاض النفط، إضافة إلى عودة المستثمرين إلى الأسهم التي تعرضت لخسائر قوية خلال جلسات سابقة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة.
وعلى أساس أسبوعي، استقر مؤشر «نيكاي 225 الياباني» عند مستوى 66,020.04 نقطة، مستفيداً من قفزة جلسة الجمعة الماضية، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.55% وصولاً إلى 24,718.10 نقطة.
وفي الصين حقق مؤشر «شنغهاي المركب» قفزة وصعد بنسبة 2.36% على أساس أسبوعي، مسجلاً أول مكسب أسبوعي له منذ نحو شهر، مستفيداً من دعم آمال تهدئة الأسواق.
إقرأ المزيد


