عادل عيسى في قبضة لبنان.. التسليم أم المحاكمة؟
سكاي نيوز عربية -

وأفادت مصادر أمنية خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية" بأن عيسى محتجز حاليا في نظارة قصر العدل ببيروت، فيما طلب القضاء اللبناني ملفه من السلطات السورية، تمهيدا لتحديد مصيره القانوني.

وقال مصدر قضائي رفيع لـ"سكاي نيوز عربية" إن الملف سيصل إلى القضاء اللبناني عبر القنوات الدبلوماسية والسفارة السورية في بيروت، موضحاً أن عيسى مطلوب بموجب مذكرات توقيف صادرة في سوريا.

وأضاف أن القضاء اللبناني سيدرس الأدلة والاتهامات الواردة في الملف، ومدى استيفائها شروط اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين والقواعد القانونية المنظمة لتسليم المطلوبين.

وأكد المصدر أن القرار سيتخذ وفق الأصول القانونية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ولن يبنى على الاتهامات وحدها، بل على الأدلة والمعطيات التي تقدمها السلطات السورية.

موقوف حتى وصول الملف

وقال المحلل القضائي يوسف دياب لـ"سكاي نيوز عربية" إن عيسى أوقف بإشارة من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وسيبقى محتجزاً على ذمة التحقيق إلى حين وصول ملفه من سوريا.

وأوضح أن القضاء سيحدد، بعد مراجعة الجرائم المنسوبة إليه، ما إذا كانت الشروط القانونية اللازمة لتسليمه متوافرة، مشيراً إلى أن احتمال التسليم يظل قائماً في ظل وجود اتفاقية قضائية بين لبنان وسوريا.

وأضاف دياب أن عيسى يواجه اتهامات بالقتل والتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لكنه ينفيها ويؤكد أنه لم يشارك في الاعتداء على مدنيين، وأن دوره اقتصر، وفق إفادته، على مؤازرة أجهزة المخابرات السورية في بعض الدوريات والمهمات الأمنية.

 ثلاثة مسارات محتملة

من جانبه، قال المحامي والناشط الحقوقي محمد صبلوح إن توقيف عيسى يفتح ثلاثة مسارات محتملة: تسليمه إلى دمشق، أو ملاحقته أمام القضاء اللبناني إذا توافرت شروط الاختصاص، أو إطلاق سراحه إذا لم يقدم الملف أدلة كافية.

وأوضح لـ"سكاي نيوز عربية" أن توقيع لبنان على اتفاقية مناهضة التعذيب يفرض عليه التعامل بجدية مع أي أدلة موثوقة بشأن هذه الجرائم، ومنع تحول أراضيه إلى ملاذ للإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن احتمال محاكمة عيسى في لبنان قد يُبحث إذا تقدم أشخاص موجودون على الأراضي اللبنانية بادعاءات موثقة بشأن تعرضهم للتعذيب على يديه، مع توافر بقية الشروط القانونية اللازمة.

واعتبر صبلوح أن القضية قد تشكل سابقة قضائية مهمة، لكنه شدد على ضرورة التحقق من الأدلة وشهادات الضحايا، وضمان حقوق الدفاع، قبل اتخاذ قرار بالتسليم أو الملاحقة.

ويبقى مصير عيسى معلقاً بوصول الملف السوري: إما تسليمه إلى دمشق، أو فتح مسار قضائي بحقه في لبنان، أو إخلاء سبيله إذا لم تستوف الاتهامات والأدلة الشروط القانونية.

 



إقرأ المزيد