جريدة الإتحاد - 9/19/2026 8:12:37 PM - GMT (+4 )
أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت البورصات العالمية تداولات الأسبوع على أداء متباين، وسط ضغوط فرضها ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، وقرارات البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة.
وسجلت مؤشرات رئيسية في وول ستريت وأوروبا خسائر أسبوعية، بينما حقق «ناسداك المركب» الأميركي ونيكاي الياباني مكاسب، في إشارة إلى تفاوت استجابة الأسواق لموجة التشديد النقدي.
«وول ستريت»
كان الحدث الأبرز في أميركا هو رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، في مواجهة ضغوط التضخم المرتبطة بالطاقة.
وتأثرت المؤشرات الأميركية الرئيسية بالقرار حيث تراجع «داو جونز الصناعي» بنحو 2% خلال الأسبوع، ليغلق عند 51,682.64 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية له منذ مارس الماضي.
واستقر أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند مستوى 7,650.50 نقطة، فيما خالف «ناسداك المركب» الاتجاه، مرتفعاً 1.9% إلى 26,522.55 نقطة على أساس أسبوعي، مستفيداً من مكاسب أسهم أشباه الموصلات.
وزاد تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5% من حذر المستثمرين تجاه الأسهم مرتفعة التقييم، ورغم تراجع النفط في جلسة الجمعة الماضية، بقيت أسعاره فوق 100 دولار للبرميل، ما أبقى مخاوف التضخم حاضرة في السوق.
وتتجه أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس دونالد ترامب، وستراقب البورصات أي إشارات تتعلق بالتجارة والتكنولوجيا، لما لها من أثر مباشر في أسهم الشركات الأميركية والصينية وسلاسل الإمداد العالمية.
كما يترقب المستثمرون القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات، بحثاً عن مؤشرات جديدة على قوة النشاط الاقتصادي، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي قد توضح احتمالات رفع الفائدة مجدداً.
أسواق أوروبا
في أوروبا، تراجع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.6% إلى 635.45 نقطة، وانخفض «داكس» الألماني بنحو 1% إلى 25,304.06 نقطة.
في المقابل احتفظ مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بمكسب أسبوعي محدود بلغ 0.1%، ليغلق عند 10,659.13 نقطة، رغم تراجعه الحاد في الجلسة الأخيرة.
وقادت أسهم السيارات والاتصالات خسائر السوق الأوروبية، بعدما خفضت «فولكس فاجن» توقعاتها المالية، ما ضغط على أسهم القطاع، كما زاد حذر المستثمرين عقب رفع الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، بينما أبقى بنك إنجلترا سياسته النقدية من دون تغيير.
آسيا
وتباينت المؤشرات الآسيوية خلال الأسبوع بعدما سجل مؤشر «نيكاي 225» الياباني أفضل أداء بين المؤشرات الثلاثة الرئيسية بالمنطقة، مرتفعاً 2.14% خلال الأسبوع إلى 65,018.95 نقطة، بعدما قفز في جلسة الجمعة الماضية رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً.
وجاء صعود الأسهم بالتزامن مع تراجع الين، الذي يدعم عادةً أرباح الشركات اليابانية المصدّرة، لكن استمرار ضعف العملة وارتفاع تكلفة الطاقة يظلان مصدر ضغط على الاقتصاد.
وارتفع مؤشر شنغهاي المركب 1.1% خلال الأسبوع إلى مستوى 3,911.87 نقطة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.2% إلى 24,750.78 نقطة، وتعكس خسارة المؤشر في هونج كونج، رغم ارتفاعه يوم الجمعة، استمرار تردد المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد الصيني والعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.
إقرأ المزيد


