مدير مؤسسة بحثية بالقطاع لـ«الاتحاد»: 90% من سكان غزة يعيشون تحت وطأة الفقر
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أحمد مراد (غزة، القاهرة)

شدد الباحث الفلسطيني، مدير مؤسسة «بال ثينك» للدراسات الاستراتيجية في غزة، عمر شعبان، على خطورة تفاقم تداعيات الأزمة الإنسانية في القطاع، لا سيما مع الانهيار الواسع في مختلف الأنشطة والقطاعات الحيوية، موضحاً أن معدلات الفقر بلغت 90 %، بينما وصلت نسبة البطالة إلى 75 %.

أوضح شعبان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأزمة الإنسانية في القطاع لا يمكن اختزالها في مسألة نقص المساعدات الغذائية فحسب، حيث تتخذ طابعاً اقتصادياً واجتماعياً وصحياً متشابكاً، مشيراً إلى أن محدودية تدفق السلع والوقود، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وتدمير الأصول الإنتاجية، وانهيار الزراعة والصناعة والتجارة، كلها عوامل تسهم في تحويل الأزمة الإنسانية إلى أزمة معيشية ممتدة.
وأشار إلى أن حجم المساعدات والبضائع التي تدخل إلى قطاع غزة منذ اندلاع الحرب لا يزال محدوداً للغاية، ولا يتناسب مع حجم الاحتياجات الإنسانية للسكان، لافتاً إلى أنه وفقاً لاتفاق السلام الموقع في أكتوبر الماضي، كان من المفترض السماح بدخول نحو 600 شاحنة يومياً، في حين كانت الاحتياجات قبل الحرب تُقدَّر بما يعادل دخول نحو 1000 شاحنة يومياً. 
لكن عدد الشاحنات التي تدخل فعلياً يتراوح بين 250 و300 شاحنة، أي نحو ثلث الكمية المنصوص عليها في الاتفاق، وهي كمية تقل، في الأصل، عن مستوى الاحتياجات الطبيعية للسكان قبل الحرب.
ولفت شعبان إلى وجود نقص حاد في غاز الطهي، حيث يصل سعر الأسطوانة في بعض الحالات إلى نحو 300 دولار، كما تشهد بعض مستلزمات ومواد تشغيل السيارات ارتفاعاً استثنائياً في الأسعار، في ظل محدودية دخول الوقود ومواد الطاقة. 
وذكر الباحث الفلسطيني أن الأراضي الزراعية تعرضت لأضرار واسعة النطاق، مما أدى إلى تقليص قدرة القطاع على إنتاج الغذاء محلياً، منوهاً بأن الحرب أدت أيضاً إلى تدمير جزء كبير من الثروة الحيوانية المحدودة أصلاً في القطاع، في ظل القيود المرتبطة بمحدودية الأراضي الزراعية وشح الموارد.



إقرأ المزيد