تراجع جماعي في «وول ستريت» بعد تثبيت الفائدة الأميركية
‎جريدة الإتحاد -

أحمد عاطف (القاهرة)

أخبار ذات صلة

سجلت البورصات العالمية أداءً متبايناً خلال الأسبوع الماضي، إذ تعرضت وول ستريت لضغوط قوية مع تجدد المخاوف بشأن تكلفة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بينما حققت المؤشرات الأوروبية مكاسب أسبوعية، وسجلت الأسواق الآسيوية أداءً مختلطاً، رغم موجة بيع حادة لأسهم التكنولوجيا في جلسة الجمعة الماضية.
وول ستريت
شهدت المؤشرات الأميركية الرئيسة تراجعاً جماعياً، إذا خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6% خلال الأسبوع ليغلق عند 7,580.07 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك المركب» 2% إلى 25,437 نقطة، فيما انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.9% إلى مستوى 51,770.31 نقطة.
وجاءت الخسائر بعدما أثارت نتائج «ألفابت» و«أمازون» و«إنتل» تساؤلات بشأن استهلاك السيولة وارتفاع الإنفاق على مراكز البيانات، مقابل غياب عوائد سريعة تبرر تلك التكلفة، كما هبط سهم «إنتل» 28.6% في جلسة الجمعة، بينما خسر مؤشر أشباه الموصلات أكثر من 7%، وسجل قطاع التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز 500» أسوأ جلساته منذ يونيو الماضي.
وكشفت تحركات الأسبوع أن المشكلة لم تعد مرتبطة بضعف الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، وإنما بتمويل التوسع فيها، إذ أصبح المستثمرون يميزون بصورة أكبر بين نمو الإيرادات وقوة التدفقات النقدية، وهو ما يفسر تعرض شركات أعلنت مبيعات قوية لضغوط حادة بسبب ارتفاع إنفاقها الرأسمالي.
كما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير، لكنه رفع تقييمه لأداء الاقتصاد الأميركي من «متين» إلى «قوي»، مما عزز توقعات رفع الفائدة في ديسمبر المقبل، في وقت زاد صعود خام برنت إلى مستوى 117.63 دولار للبرميل المخاوف التضخمية، رغم اتجاه المستثمرين إلى سندات الخزانة وانخفاض العائد على السندات الأميركية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.93%.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية غداً الثلاثاء، والتي قد تغير ميزان القوى في الكونجرس وتؤثر في سياسات الإنفاق وتنظيم الذكاء الاصطناعي والبنوك والعملات المشفرة. 
كما يصدر الجمعة المقبلة تقرير الوظائف الأميركية لشهر أكتوبر، بعدما أضاف الاقتصاد 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر الماضي، مما يجعله مؤشراً مهماً لتوقعات قرار الفائدة في ديسمبر المقبل، وتترقب الأسواق أيضاً نتائج شركات «آبل» و«إيه إم دي» و«كوالكوم»، بعد خيبة نتائج عدد من عمالقة التكنولوجيا.
أسواق أوروبا
حققت المؤشرات الرئيسة الأوروبية صعوداً أسبوعياً حيث ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 1.7% خلال الأسبوع إلى 646.75 نقطة مسجلاً أفضل أداء شهري منذ يونيو الماضي.
وصعد مؤشر «داكس» الألماني 2.5% إلى 25,818.21 نقطة، بينما حقق مؤشر «فوتسي 100» البريطاني مكاسب محدودة بلغت 0.4%، منهياً الأسبوع عند مستوى 10,729.78 نقطة.
واستفادت الأسهم الأوروبية من نتائج شركات قوية، وتثبيت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، ونمو اقتصاد منطقة اليورو 0.4% خلال الربع الثالث بوتيرة تجاوزت التوقعات، إلا أن موجة بيع التكنولوجيا العالمية قلصت المكاسب في جلسة الجمعة، إذ هبط قطاع التكنولوجيا الأوروبي 2.8%.
آسيا
وفي آسيا، أنهى مؤشر «نيكاي 225» الياباني الأسبوع مرتفعاً بنحو 1% عند 63,290.11 نقطة، رغم خسارته 2.1% الجمعة تحت ضغط أسهم الرقائق، كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9% إلى 23,294.42 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 2.5% إلى 3,599.02 نقطة.
جاء ذلك في وقت أبقى فيه بنك اليابان سعر الفائدة عند 1.25%، مع رفع توقعاته للتضخم والإعلان عن تسريع وتيرة بيع الصناديق المتداولة التي يملكها ابتداءً من يناير، ورغم أنها خطوة لم تمنع صعود المؤشر أسبوعياً، لكنها زادت حساسية السوق اليابانية لتحركات الين والعوائد. 
وفي الصين استمرت الضغوط المرتبطة بضعف الطلب المحلي وبيع أسهم التكنولوجيا، فيما ساعدت عمليات شراء انتقائية «هانغ سنغ» على تقليص خسائره.



إقرأ المزيد