جريدة الإتحاد - 11/1/2026 12:17:45 AM - GMT (+4 )

«خيوط الظل».. عنوان فيلم وثائقي كشف، بالأدلة والتسجيلات الصوتية والوثائق المالية، تفاصيل شبكة للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال، انتهت فصولها بأحكام قضائية مشدّدة أصدرتها محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بحق المتورطين، وبينهم شخصيات عسكرية واستخباراتية في سلطة بورتسودان.
ما كشفه «الوثائقي» يتجاوز جريمة تهريب سلاح أو غسل أموال، فنحن أمام صفقات عسكرية بملايين الدولارات، شاركت فيها أسماء مرتبطة بالمؤسستين العسكرية والمالية في تلك السلطة.
لقد وضعت هذه الوقائع وأحكام قضائنا العادل تلك السلطة أمام حقيقة يصعب تجاهلها، فبينما تتبنى خطاباً يتهم الآخرين بالتدخل في الحرب السودانية وإطالة أمدها، تكشف أحكام القضاء عن تورط قيادات مرتبطة بها في ترتيبات لتوفير السلاح والذخائر، لصالح أحد أطراف الصراع، وتطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية هذه السلطة عن استمرار الحرب، بدلاً من تهيئة الطريق لإنهائها.
ومن هنا تكتسب القضية أبعاداً تتجاوز حدود الجريمة المالية إلى مساءلة الأطراف التي تتحدث عن السلام، بينما تكشف الوقائع عن مسارات لتغذية المواجهة العسكرية.
وفي الوقت الذين كان فيه «كيزان السودان» يستغلون المنابر الدولية والمنصات الرقمية ويملؤنها ضجيجاً لتشويه صورة الإمارات بمزاعم لا أساس لها، كانت الإمارات تبذل جهوداً متواصلة لتخفيف معاناة الشعب السوداني الشقيق، الذي يدفع الثمن باهظاً جراء مغامرات هذه الزُمرة. وقدمت الإمارات نموذجاً واضحاً في حماية سيادتها وأمنها.
«خيوط الظل» يكشف شبكة حاولت الاختباء خلف المال والتجارة، ويكشف أيضاً تناقضات خطاب سياسي، ويؤكد أن يقظة الإمارات وسيادة قانونها تظلان سداً أمام كل من يحاول تحويلها إلى ممر للجريمة أو ساحة لتصفية حسابات الحروب.
لقد عرّت القضية «كيزان السودان» الذين يتاجرون بمعاناة شعبهم، ويخفون فشلهم في تحقيق أبسط مقومات الحياة الكريمة لهم، ويوزعون اتهامات إطالة أمد الحرب وتبعاتها على الآخرين.
لقد كانت الإمارات، وحتى قبل تفجر هذه الحرب المستعرة، من أوائل الدول التي دعت في أكثر من مناسبة جميع الأطراف للاحتكام إلى صوت العقل والحكمة والجلوس إلى طاولة الحوار. ناهيك عن المساعدات الإنسانية، وبحسب بيانات وزارة الخارجية، بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها الإمارات إلى السودان 4.24 مليار دولار، خلال الفترة من 2015 إلى 2025، في إطار دعم متواصل شمل الجوانب الإنسانية والتنموية والإغاثية.
كما نفذت مبادرات إغاثية عاجلة للتخفيف من معاناة المدنيين الذين تعرضوا لويلات هذه الحرب من قتل ودمار وتشريد. حفظ الله الإمارات.
إقرأ المزيد


