أيلاف - 1/2/2026 12:00:29 AM - GMT (+4 )
في جولة الصحف لهذا اليوم، نطالع ثلاثة مقالات تتناول "مؤشرات على استعدادات روسيا لتوسيع نطاق الحرب في أوروبا"، و"أسباب خروج تظاهرات في إيران بعد أشهر من حرب يونيو/حزيران"، إضافة إلى "أهمّ قرار يمكن أن تتخذه لتحسين حياتك في العام الجديد".
نستهل جولتنا من صحيفة الإندبندنت البريطانية، التي نشرت مقالا بعنوان "خمس علامات تشير إلى أن بوتين يتأهّب لحرب أوسع نطاقاً في أوروبا"، بقلم روبرت فوكس، الذي حدد العلامات الخمس على النحو التالي:
العلامة الأولى، بحسب الكاتب، هي الخطط المعلَنة لاستدعاء قوات الاحتياط لإرسالهم إلى جبهة القتال، في ظل خسائر بشرية ضخمة، وفقاً لصاحب المقال الذي أشار إلى سقوط نحو 400 ألف مقاتل خلال العام الفائت فقط.
ويرى فوكس أن بوتين ربما كان ينظُر في مسألة تدشين جيش جديد قوامُه مليون ونصف المليون مقاتل في مدى عامين، وأنّ الزعيم الروسي يبدو مستعداً لخسارة قطاع كبير من هذا الجيش.
والعلامة الثانية، هي نشر صواريخ "أوريشنيك" فرط الصوتية ذات القدرة النووية المحتملة في بيلاروسيا، موجهة نحو أوروبا، رغم أن هذا السلاح لم يُختبر بعد.
والعلامة الثالثة، هي تكثيف الضغوط الروسية على دول منطقة البلطيق، ولا سيما لاتفيا التي يمثّل الروس رُبع سكانها.
وتشهد لاتفيا حالياً نشاطاً مكثفاً على صعيد الدعاية والمؤثّرين الروس، علاوة على شروع روسيا مؤخراً في إنشاء طُرق مؤدية إلى حدودها مع كل من لاتفيا وإستونيا.
والعلامة الرابعة، هي القيام بتهديدات يحيط بها الغموض وفرض ضغوط على دول المواجهة بحلف شمال الأطلسي "الناتو" – ومن ذلك الدفع بالمهاجرين واللاجئين غير المرغوب فيهم إلى الحدود في فنلندا – فضلا عن أعمال تخريبية تتعرض لها نقاط حدودية في النرويج وإستونيا.
أما العلامة الخامسة فتتمثل في تكثيف أنشطة ما يُعرف بـ "المديرية العامة الروسية لأبحاث أعماق البحار" والتابعة لوزارة الدفاع، تحت المياه.
- "بوتين يعتقد أنه قادر على تحويل نقاط قوة الغرب إلى أكبر نقاط ضعفه" - مقال في الغارديان
- كيف ستتشكل الصراعات العالمية في 2026؟ - مقال في الإندبندنت
ووفقاً للكاتب فإن هذه الأنشطة الروسية تمتد في مياه النرويج مروراً بغرب البلطيق ووصولاً إلى المياه الإقليمية البريطانية والأيرلندية، ومن ذلك نشاط السفينة العسكرية الروسية "يانتار" والتي تُرابط في المياه البريطانية.
وتتخوّف هذه الدول من نوايا الإضرار بالكابلات البحرية العملاقة التي تعتمد عليها القارة العجوز بشكل حيوي في تعاملات مالية تناهز قيمتُها مليارات الدولارات يومياً.
وبالإضافة إلى العوامل السابقة، هناك أيضاً التهديدات المستمرة على الصعيد السيبراني التي تُنفذ غالباً عبر وكلاءـ إذ في المملكة المتحدة وحدها تُسجَّل نحو 50 ألف هجمة سنوياً، معظمها غامض وقابل للإنكار.
ورأى صاحب المقال أنّ هذا الخليط القاتل من التهديدات والهجمات الروسية لا يجدُ في المقابل استعداداً مناسباً من جانب الدفاعات البريطانية.
واختتم الكاتب بالقول إن الرئيس الروسي بوتين يغامر بخوض مواجهة مباشرة مع حلف الناتو، سواء في دول البلطيق، أو في القطب الشمالي أو عبر البحر المتوسط – ومن شأن مثل هذه المغامرة تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو - فيما يُعرف بمبدأ الدفاع الجماعي والتي تنصّ على أنّ أيّ هجوم مسلّح على أحد الأعضاء يُلزِم كل الأعضاء بالاصطفاف لمواجهته.
"مظاهرات جديدة في إيران"
وننتقل إلى صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية وافتتاحية "عن المظاهرات الجديدة في إيران".
وقالت الصحيفة إنه بخلاف توقعات العديد من الخبراء، خرج الإيرانيون في مظاهرات بعد شهور معدودة من الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على بلادهم، ولم يصطفوا وراء النظام الحاكم.
ووفقاً للصحيفة فإن شرارة المظاهرات انطلقت بين أصحاب المحال التجارية في بازار طهران الكبير، قبل أن تجد طريقها إلى مُدن ومجموعات أخرى، لا سيما الطُلاب مدعومين من سائقي الشاحنات والحافلات.
ولفتت وول ستريت جورنال إلى أن المطالب الاقتصادية تتصدر الواجهة في ظل ارتفاع معدلات التضخم إلى 42 في المئة، وفقدان الريال الإيراني 40 في المئة من قيمته أمام الدولار منذ حرب يونيو/حزيران، بل وفي ظل عدم تأمين ما يكفي من مياه الشرب والطاقة.
ورأت الصحيفة أن المظاهرات الاقتصادية سرعان ما يمكن أن تتخذ منحى سياسياً، مما قد يشكّل خطورة على النظام في ظل تفشّي العوَز بين الإيرانيين.
- متظاهرون إيرانيون يحاولون اقتحام مبنى حكومي مع استمرار الاضطرابات في البلاد
- "2025 عامٌ مات فيه الغرب، والمقبل قد يكون أسوأ" - مقال في التلغراف
ووفقاً للصحيفة فقد ردد طلبة في شمال غربي إيران هتافات مثل "الموت للديكتاتور"، فيما تردّدتْ في مظاهرات العاصمة طهران هتافات "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران".
وتقول وول ستريت جورنال إن النظام الإيراني يبدو وكأنه استشعر خطورة اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية، فجاءت ردود فعله أكثر حذراً هذه المرّة، فبدلاً من القمع عَمد النظام إلى الإطاحة بمحافظ البنك المركزي باعتباره "كبش فداء"، كما قدّم الرئيس مسعود بزشكيان عرضاً "نادراً" بالحوار.
وتضيف الصحيفة أنه مع اتساع رقعة الاحتجاجات، عاد القمع، مع اعتقالات وحتى استخدام محدود للذخيرة الحية.
ورأت وول ستريت جورنال أن هذا الوضع يمثّل فرصحة سانحة للولايات المتحدة لكي تُظهر الدعم للشعب الإيراني، مستذكرة عام 2009 عندما وقفت إدارة الرئيس الأمريكي حينها باراك أوباما موقف المتفرّج، إزاء قمع المتظاهرين في إيران حرصاً على إبرام اتفاق نووي مع نظام إيران، وفقاً للصحيفة.
ورأت وول ستريت جورنال أن ذلك الموقف الأمريكي "المتفرج قد يتكرر الآن في ظل إدارة ترامب، جرياً وراء نفس السراب"، في حين أن النظام الإيراني لا يزال يصرّ على المضيّ قُدماً في برنامجه النووي، كما يسرّع من وتيرة إعادة بناء ترسانته من الصواريخ الباليستية التي يمكن أن تطال قواعد إسرائيلية أو أمريكية على السواء، وفقاً للصحيفة.
ورصدت وول ستريت جورنال إصدار وزارة الخارجية الأمريكية رسائل باللغة الفارسية إلى إيران، لكنّ الصحيفة اعتبرتْ أن ذلك غير كافٍ وأن الشعب الإيراني الذي يخاطر بحياته يستحق دعماً حقيقياً، وفقاً لوصفها.
"أهمّ قرار في العام الجديد"
ونختتم جولتنا من صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية التي نشرت مقالا بعنوان "مدرّبو الحياة يُجمعون على أهمية شيء واحد على صعيد قرارات العام الجديد".
وينصح سام آدامز، وهو مختص في تطوير الموارد البشرية، بأنْ يسأل كل شخص نفسه: "ماذا على أرض الواقع يمكن أن يدفع حياتي إلى الأمام هذا العام؟".
ويشير آدامز إلى طريقة سهلة لتحديد ما الذي نركّز عليه، فيما يُعرف بمنهج "عَجَلة الحياة"، والنظر إلى محاور أساسية مثل العمل والصحة والعلاقات والشؤون المالية والطاقة، ثم نسأل أنفسنا: "أيٌّ من هذه المحاور إذا نحن قُمنا بتحسينه ولو قليلا يكون له الأثر الإيجابي الأقوى على حياتنا؟".
ويرى آدامز أن تحديد هدف واحد "واقعيّ" أفضل؛ ذلك لأن كثرة الأهداف تؤدي إلى التشتت وتنتهي بصاحبها إلى لا شيء.
وينصح مختص تطوير الموارد البشرية بألا نعتمد في السعي لتحقيق هذا الهدف على حافز من المشاعر، لأن هذه المشاعر تتغيّر؛ وإنما ينبغي أن نربط السعي إلى هذا الهدف الجديد بعادة راسخة لدينا بالفعل.
وعَطفاً على ذلك، يرى الخبير لورين كرين، أنّ هذا الربط بين الهدف الجديد والعادة الراسخة يؤتي ثماره على خير وجه عندما يرتبط في نفس الشخص بالطريقة التي يحبّ أنْ يرى نفسه عليها.
ويشير كرين إلى أنّ عِلم النفس يقول إن الأهداف تكون أكثر استدامة عندما ترتبط في نفوس الأشخاص بالطريقة التي يحبّون أن يروا أنفسهم عليها.
ويقول كرين: "نحن نتفق على أن الصورة التي نحن عليها هي ناتج سلوكياتنا؛ بمعنى أنّ تغيير هذه السلوكيات كفيل بتغيير صورتنا، والعكس صحيح: بمعنى إذا نحن استطعنا تغيير الصورة التي نرى بها أنفسنا، فسوف تتغير سلوكياتنا تبعاً لذلك".
- كيف تحسن حياتك في 2024 وفقا لأسس علمية؟
- بوتين يخوض "حرب إرباك" ضد الغرب – مقال في الصنداي تايمز
- الولايات المتحدة غيّرت مسار المواجهة - كيف ستردّ إيران؟
إقرأ المزيد


