وكالة أنباء الإمارات - 1/9/2026 10:07:32 PM - GMT (+4 )
دبي في 9 يناير / وام / أكد خبراء وأصحاب مبادرات تعليمية رقمية أن النظام التعليمي التقليدي أصبح "معطلاً" نتيجة بطئه في مواكبة التغيرات التقنية، مشيرين إلى أن التعليم أصبح قضية جوهرية في العصر الرقمي، ومتوفراً من خلال أدوات ووسائل غير تقليدية، ما يوفر لصناع المحتوى فرصة لاستثمار هذه الإمكانيات لتقديم محتوى تعليمي مبتكر وفعّال.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "التعليم معطّل .. وهذه هي الطريقة لإصلاحه" ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وتستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار 3 أيام وتختتم أعمالها في 11 يناير الجاري، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف".
شارك في الجلسة كل من جولي والش سميث، الرئيسة التنفيذية لشركة "كومبلكسي" الأمريكية والمهتمة بالتعليم الرقمي، وأرمان خضرلاريان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في شركة "مهارات"، وأتشينا ميا، صانعة محتوى ومؤسسة مدرسة افتراضية في الهند تستعين بالذكاء الاصطناعي، وجاستن سونغ، وهو معلم وطبيب وصاحب مبادرات تعليمية عديدة.
وأكدت جولي والش سميث أن تجربتهم كمؤسسة متخصصة في التعليم الرقمي أظهرت أن الأشخاص من جميع الأعمار لديهم شغف ورغبة مستمرة في التعلم، مشيرة إلى أنهم يسعون باستمرار لتلبية هذه التطلعات.
وقالت إن النظام التعليمي التقليدي لايواكب التغيرات التقنية، ما أتاح المجال أمام صناع المحتوى لتقديم رؤى مبتكرة للتعليم المعاصر، مع الأخذ بعين الاعتبار شروطه وأدواته الخاصة، وأوضحت أن التعليم الرقمي الناجح يجب أن يكون تفاعلياً، قصيراً، ومبسّطاً، حيث تحظى المقاطع التعليمية القصيرة اليوم بمتابعة واهتمام كبير من قبل المتعلمين والباحثين عن المعرفة.
وأشار أرمان خضرلاريان إلى أن المهارات التقنية والتطبيقية تشكل حاجة أساسية في العصر الحالي، مؤكداً أن منصتهم تعمل على إنتاج محتوى تعليمي يقرّب هذه المهارات للمتعلمين، وقال إن الطلب على التعلم كبير، إلا أن المتعلمين بحاجة إلى مرشدين ومعلمين موثوقين، خاصة في ظل انتشار المعلومات المغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي.
واستعرضت أتشينا ميا تجربتها في إدارة مدرسة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الهند، وتقديم محتوى تعليمي متنوع عبر قناتها على "يوتيوب"، وقالت إن هذا النموذج يضع النظام التعليمي التقليدي في مواجهة مباشرة مع ثورة "التعلم الذاتي" التي يقودها صناع المحتوى التعليمي، مشيرة إلى أن هذه الثورة تسد الفجوات والنواقص الموجودة في التعليم التقليدي، وتواكب احتياجات سوق العمل من المهارات المطلوبة.
وبين جاستن سونغ أنه يساعد الطلاب على استكشاف تاريخ التعليم، وتمكينهم من الوصول إلى أهدافهم الذاتية وتنمية دوافعهم الداخلية، والتي تشكل المحرك الأساسي لكل عملية تعليمية، وأكد أن دمج المتعة مع المعلومة يمثل جوهر العملية التعليمية، مشيراً إلى أن التحدي لا يكمن في صعوبة المادة العلمية، بل في أسلوب تقديمها.
وقال إن صناع المحتوى نجحوا في جذب ملايين المتعلمين لتعلم اللغات، والبرمجة، والتاريخ، من خلال تحويل الدروس إلى قصص بصرية ممتعة، قادرة على كسر حاجز الملل الذي يواجه الطلاب في الفصول التقليدية.
إقرأ المزيد


