وكالة أنباء الإمارات - 1/11/2026 8:49:59 PM - GMT (+4 )
دبي في 11 يناير /وام/ أكد رائد الأعمال وصانع المحتوى البريطاني، سايمون سكويب، أن المال، مهما بلغت قيمته، لا يمثل بحد ذاته عامل التغيير الحقيقي في حياة الأفراد، مشيراً إلى أن الفعل والالتزام واتخاذ الخطوة الأولى تشكل الأساس الفعلي لصناعة الأثر في المجتمعات، وتحقيق التحول الشخصي والمجتمعي.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "المال لن ينقذك.. الفعل هو الحل"، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع 2026، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات على مدار 3 أيام واختتمت أعمالها اليوم في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف".
واستعرض سكويب تجربته عقب فوزه بجائزة المليون دولار في النسخة الثالثة من قمة المليار متابع العام الماضي، موضحاً أنه قام بتوظيف قيمة الجائزة في دعم مبادرات وأفراد، أسهمت خلال 12 شهراً في مساعدة أكثر من 3000 شخص على اتخاذ خطوات عملية نحو تحقيق أحلامهم، مؤكداً أن المال يمكن أن يسرع المسار، لكنه لا يعوض غياب الفعل.
وأشار سكويب،الذي يحظى بأكثر من 18 مليون متابع، إلى أن التجربة التي مر بها بعد فوزه بالجائزة كشفت له أن القيمة الحقيقية لا تكمن في امتلاك المال، بل في الطريقة التي يتم توجيهه بها، لافتاً إلى أن ما أحدث الفارق في حياة من تلقوا الدعم لم يكن حجم التمويل، وإنما استعدادهم للتحرك والعمل والالتزام بتحقيق أحلامهم قبل الحصول على أي دعم مالي، وأوضح أن العمل الفردي المعزول لا يصنع إنجازات مستدامة، وأن التجارب الأكثر نجاحاً تقوم على التعاون والمشاركة وتبادل المعرفة، مشدداً على أن الإنسان بطبيعته يكون أقوى عندما يعمل ضمن منظومة جماعية تتقاسم الهدف والرؤية.
وتناول سكويب مفهوم "العطاء دون مقابل"، معتبراً أن مساعدة الآخرين دون انتظار عائد مباشر تمثل جوهر الطبيعة الإنسانية، وأن هذا النهج يسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً وقدرة على التطور، لافتاً إلى أن تحويل المعرفة والخبرة ورأس المال إلى أدوات لخدمة الآخرين ينعكس إيجاباً على الفرد والمجتمع على حد سواء، وأكد أن المال في جوهره طاقة، وأن توجيه هذه الطاقة نحو تمكين أصحاب الأحلام يسهم في إحداث تغييرات حقيقية، موضحاً أن التجارب التي دعمها خلال العام الماضي أظهرت أن الألم الشخصي غالباً ما يكون مدخلاً لاكتشاف الغاية، وأن كثيراً من الأفكار المؤثرة تنبع من معاناة حقيقية تحولت إلى دافع للعمل والإبداع.
ودعا سكويب إلى إعادة النظر في مفاهيم النجاح التقليدية، مشيراً إلى أهمية طرح سؤال "ما المشكلة التي تريد حلها؟" بدلاً من التركيز على المسميات الوظيفية أو الأهداف الشكلية، معتبراً أن المستقبل يتطلب نماذج اقتصادية تجمع بين الربحية والمسؤولية المجتمعية، وأعلن خلال الجلسة عن مبادرة "صندوق العشرة في المئة"، داعياً الشركات ورواد الأعمال إلى تخصيص نسبة من أرباحهم لدعم المبادرات الإنسانية وتمكين الأفراد من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات أثر، مؤكداً أن مستقبل الأعمال يقوم على الدمج بين رأس المال والقيم الإنسانية.
واختتم سكويب حديثه بالتأكيد على أن السعي نحو الغاية بحد ذاته يمثل غاية، وأن المجتمعات لا تتغير بانتظار اللحظة المثالية أو التمويل الكبير، بل بالفعل الصادق، والالتزام، والاستعداد لتحمل المسؤولية، مشدداً على أن إنقاذ الإنسانية يبدأ من تمكين الإنسان من الإيمان بقدرته على التغيير.
إقرأ المزيد


