وكالة أنباء الإمارات - 1/11/2026 9:29:28 PM - GMT (+4 )
دبي في 11 يناير / وام/ أكد إعلاميون وصناع محتوى في جلسة بعنوان "بناء مستقبل الصحافة"، أن القطاع الإعلامي يشهد تحولات متسارعة تفرض إعادة النظر في أدوات العمل الصحفي، وتعزيز القرب من الجمهور، وبناء نماذج جديدة قادرة على التكيّف مع المنصات الرقمية التي باتت تهيمن على المشهد الإعلامي دون التخلي عن القيم المهنية.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، واستضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار 3 أيام والتي اختتمت أعمالها اليوم، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف".
وناقشت الجلسة مستقبل الصحافة في ظل التحول الرقمي، وتراجع تأثير العلامات الإعلامية التقليدية، مقابل تصاعد دور منصات مثل TikTok وYouTube، مع التركيز على مفهوم القرب من الجمهور وبناء علاقة مباشرة معه، إضافة إلى استعراض المسارات المحتملة لتكيّف المؤسسات الإعلامية مع هذا الواقع الجديد.
وخلص المتحدثون إلى أن بناء مستقبل الصحافة يتطلب الدمج بين المهنية الصحفية والمهارات الرقمية، مؤكدين أن الصحفي لم يعد ناقلاً للمعلومة فقط، بل أصبح مطالباً بفهم أدوات النشر الحديثة، والتفاعل مع الجمهور، مع الحفاظ على دقة المحتوى وموثوقيته.
وفي إجابة عن تساؤل حول كيف يرون القطاع بعد خمس سنوات؟ أشار صانع المحتوى تريستان فيركمايستر إلى أن الصحفيين سيحصلون على وقت ومساحة أكبر لتطوير مهاراتهم ليصبحوا صناع محتوى إخباريين، لافتاً إلى أهمية توثيق الحسابات المهنية للصحفيين لتمييز المحتوى الحقيقي.
وأضاف أن العمل الصحفي اليوم يتطلب تطوير مهارات الفرق التحريرية، وعدم الاكتفاء بنقل النصوص التقليدية إلى المنصات الرقمية، وأن تحويل المحتوى إلى صيغ مرئية بات ضرورة للوصول إلى جمهور أوسع، مع الالتزام بعدم التلاعب بالصور أو استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مضلل.
وأكد أن مهمة الصحافة الأساسية تتمثل في إطلاع الجمهور على الواقع كما هو، ونشر الأخبار التي تهم الناس بعيداً عن هاجس الأرقام، موضحاً أن طبيعة المنصات الرقمية تفرض أحياناً إعادة تقديم المحتوى من نص مكتوب إلى مقطع فيديو، الأمر الذي يتطلب تطوير مهارات المحررين، وتكييف الصياغة مع كل منصة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على المحتوى المرئي.
من جانبها، قالت صوفيا سميث غالر، الصحفية وصانعة المحتوى، إن مستقبل الصحافة يواجه تحديات في ظل منظومات العمل الرقمية وتأثير الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن بقاء الصحفيين مرتبط بجعل الأخبار جديرة بالنشر وقادرة على إحداث أثر حقيقي.
وأضافت أن المنصات الاجتماعية، ولا سيما "تيك توك"، أسهمت في إحداث تحول لافت في المشهد الإعلامي، موضحة أنها تُعرّف نفسها كصحفية فيديو وتعتمد أسلوباً تجريبياً في عملها، تتعلم من أداء المحتوى والتفاعل مع الجمهور، وتنصح بإنتاج مقاطع الفيديو القصيرة وتحويل المشاهدات إلى متابعين، مع تقبّل تفاوت النتائج باعتباره جزءاً من التطوير المهني.
وأشارت إلى أنها تتحقق من صحة المحتوى من خلال فريقها، إلى جانب الحرص على سرد القصة بالشكل المناسب، وإظهار المصادر للجمهور، سواء عبر الإشارة المباشرة إليها أو إرفاق لقطات شاشة، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة والتفاعل.
بدورها، قالت كاثرينا لينك الرئيس التنفيذي لشبكة Pulse Africa، إن المؤسسات الإعلامية مطالَبة بتبنّي أساليب صناع المحتوى لجذب الجمهور وبناء نماذج إعلامية جديدة تقود مستقبل القطاع، في ظل تغيّر نظرة الجمهور للصحافة خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن الفيديو، ولا سيما القصير، يشكّل نقطة الانطلاق في استراتيجية شبكة Pulse Africa للوصول إلى الجمهور الشاب، يليه المحتوى الطويل ثم النصوص المكتوبة، إلى جانب الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور ومقاطع الفيديو، مضيفة أن تطوير المهارات داخل غرف الأخبار بات ضرورة.
وأشارت إلى أن منصة TikTok حققت نجاحات كبيرة في التفاعل مع الجمهور، وتُعد في شبكة Pulse Africa خياراً أساسياً للوصول إلى المتابعين.
إقرأ المزيد


