جريدة الإتحاد - 1/14/2026 1:40:52 AM - GMT (+4 )
أحمد شعبان (غزة، القاهرة)
تواصل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها الإنسانية في دعم المطابخ الشعبية بمختلف مناطق قطاع غزة، في إطار مساعيها المتواصلة للتخفيف من معاناة الأهالي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة والظروف الإنسانية القاسية التي يشهدها القطاع.
وتقدم العملية دعمها لـ 40 مطبخاً شعبياً موزعة على مناطق متعددة من القطاع المتضرر، حيث تنتج هذه المطابخ نحو 23.200 وجبة يومياً، يستفيد منها نحو 116 ألف شخص، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة.
وشدد محللون ودبلوماسيون على أهمية المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تقدمها الإمارات لأهالي غزة، موضحين أن هذه المساعدات والتي تصل عبر الممرات البرية والبحرية والجوية، تمثل «شريان حياة» لمئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.
وأكّدوا، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن هذا الدعم يأتي في إطار نهج إماراتي راسخ في الوقوف إلى جانب الأشقاء وقت المحن والأزمات، مشيرين إلى أن المساعدات الإماراتية تحمل أهمية مضاعفة، لا سيما مع تعرض غزة لموجة شديدة من الصقيع والأمطار والبرد القارس.
وأوضح الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أن الإمارات، ومنذ الأيام الأولى للحرب، لم تتوانَ عن تقديم كل ما تستطيع من دعم ومساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني في غزة، مثمناً عملية «الفارس الشهم 3»، التي أرسلت مؤخراً قوافل مساعدات متعددة.
وذكر الرقب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المساعدات الإماراتية تشمل مواد غذائية، وخياماً، وأدوية، ومستلزمات طبية، وأغطية، وملابس شتوية، ومستلزمات شخصية، لافتاً إلى أنها تصل في وقت بالغ الصعوبة، خاصة في المناطق الشمالية من القطاع، التي تعرضت لتدمير شبه كامل وتعاني نقصاً حاداً في مختلف الاحتياجات الأساسية.
وشدد على أن المساعدات الإماراتية تأتي دائماً في توقيتها المناسب، حيث يواجه سكان غزة حالياً موجة قاسية من الصقيع والبرد والأمطار، مما يجعل هذه المساعدات ضرورة إنسانية ملحّة لإغاثة المنكوبين وتضميد جراحهم، مشيراً إلى أن العمليات الإنسانية الإماراتية يشعر بها المواطن الفلسطيني البسيط بشكل مباشر، حيث تسهم في التخفيف من معاناته اليومية، وتنعكس آثارها الإيجابية على الأسر التي تواجه ويلات التجويع والتدمير ونقص الغذاء والدواء ومواد الإيواء، من خيام وغرف متنقلة وملابس وفراش.
في السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، أحمد عياش: إن العمل الذي تُسهم فيه الإمارات على المستويين الإغاثي والإنساني، يمثل جوهر ما يمكن أن يكون عليه الموقف العربي والإسلامي في هذه المرحلة العسيرة والصعبة التي يمر بها القطاع.
وأضاف عياش، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الجهد المهم يُعد امتداداً للرؤية الشاملة التي تنتهجها الإمارات في دعم المسائل الإنسانية عبر مختلف الساحات، لا سيما القضايا الحساسة والمصيرية التي تشهدها المنطقة اليوم، مؤكداً أن ما تقدمه الدولة لقطاع غزة ليس مجرد دعم إغاثي، بل موقف أخلاقي وإنساني راسخ يستحق الإشادة والتقدير. وأشار إلى أن هذه المبادرات النوعية، التي تجسدت في عملية «الفارس الشهم 3»، تعكس معاني الشهامة في أبهى صورها، وتؤكد أن العمل الإغاثي لغزة هو واجب إنساني قبل أن يكون موقفاً سياسياً.
إمدادات غذائية
شدد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، على أهمية الدور الذي تقوم به الإمارات في دعم وإسناد أهالي غزة، انطلاقاً من التزامها الإنساني الثابت بالوقوف مع الأشقاء في أوقات الأزمات والشدائد، موضحاً أن المساعدات الإماراتية التي تصل إلى القطاع، عبر الممرات البرية والبحرية والجوية، تمثل «شريان حياة» لآلاف الأسر الفلسطينية.
وقال حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن أهمية المساعدات الإماراتية تكمن في تنوعها لتشمل الإمدادات الغذائية والطبية والأدوية، ومستلزمات الإيواء والخيام لمواجهة الظروف المناخية القاسية، إلى جانب دعم قطاعي التعليم والصحة اللذين تعرضا لأضرار جسيمة.
إقرأ المزيد


