ثورة المواصلات الحضرية
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

سيارة أجرة طائرة بمقعدين تربض في أحد المهابط بمدينة «خفي» الصينية، وهي مركبة جوية يتم التحكم فيه عن بُعد وليس بوساطة شخص يجلس بجانب الزبون، ويمكنها السير لمدة 25 دقيقة بشحنة واحدة، وبسرعة تصل 80 ميلاً في الساعة.

وفي إطار الثورة التي يشهدها مجال تكنولوجيا المواصلات الحضرية، البرية والجوية، أطلقت الصينُ أساطيلَ من شاحنات التوصيل ذاتية القيادة، وتُجري تجاربَ على السيارات الطائرة، وتقوم بتركيب روبوتات في مواقف السيارات قادرة على استبدال بطارية المركبة الكهربائية المُستهلكة في دقائق معدودة. كما دخلت فيها الخدمةَ طائراتٌ مسيّرةٌ تُوصل وجبات الطعام عبر إنزالها من السماء بوساطة كوابل آمنة. وعلاوة على الطابع المستقبلي لهذه الإنجازات، فهي تُظهر طموحَ الصينيين في مجال تقنيات الطاقة النظيفة بجميع أنواعها، وليس فقط الألواح الشمسية أو السيارات التي تعمل بالبطاريات.

وقد استثمرت الصينُ تريليونات الدولارات في هذه الجهود، ضمن استراتيجيات وخطط حكومية مدروسة. و«خفي» التي هي مدينة بحجم شيكاغو، واحدة من بين مدن صينية عديدة تُجرى فيها تجارب عملية على تقنيات المركبات الطائر ذاتية القيادة والصديقة للبيئة. وهي من أوائل المدن الصينية التي أصدرت تراخيص لما يُمكن تسميته «السيارات الطائرة»، ضمن مشروع تجريبي يهدف إلى توفير خدمة شبيهة بسيارات الأجرة بين أنحاء المدينة. وإلى جانب «خفي»، تعمل خمس مدن صينية أخرى على مشاريع مماثلة. وكما يلاحظ المتجولُ في شوارع مدينة «خفي»، فقد شهدت الصينُ تحولاً جذرياً في تجربة القيادة. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، فقد استحوذت السيارات الكهربائية، بما فيها الطرازات المزودة بمحرك بنزين صغير، على أكثر من نصف مبيعات السيارات الجديدة في البلاد منذ مارس الماضي.

ويعود الارتفاع الكبير في مبيعات السيارات الكهربائية إلى أن الطرازات الجديدة منها متطورة جداً، ويمكن شحنها في غضون خمس دقائق فقط. وفي الوقت ذاته فقد قامت الصين بتركيب 18.6 مليون محطة شحن عامة، مما جعلها متوفرة بكثرة حتى في المناطق الريفية. وفي «خفي» نفسها تمتد محطات الشحن لمسافات طويلة كالملاعب، مما أنهى مخاوفَ نفاد الشحن التي كانت تعيق مبيعات السيارات الكهربائية. وهذا وجه آخر لثورة صينية أخرى في مجال المواصلات الحضرية.

(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)
     



إقرأ المزيد