الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط توتر ميداني وتحركات أميركية لاحتواء التصعيد
صوت الإمارات -
الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط توتر ميداني وتحركات أميركية لاحتواء التصعيد

مدّدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري التابع للحكومة الانتقالية فتح الممر الإنساني المخصص لخروج المدنيين من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال محافظة حلب لليوم الثاني على التوالي، في ظل تصعيد عسكري متواصل ومساعٍ أميركية لخفض التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وأفادت الهيئة بأن العبور عبر الممر يتم من خلال قرية حميمة على الطريق الواصل بين بلدة دير حافر ومدينة حلب، وذلك يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، مؤكدة أن الهدف من الإجراء هو تأمين خروج آمن للمدنيين من مناطق الاشتباك.
واتهم الجيش مجموعات مسلحة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني ومتعاونة مع قوات سوريا الديمقراطية بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر، محذراً من أنه سيستهدف أي موقع يعرقل حركة المدنيين “بالطريقة المناسبة”، بحسب تعبيره. وأشار إلى أن عدداً من الأهالي اضطروا إلى سلوك طرق بديلة وخطرة عبر أراضٍ زراعية ومناطق يُشتبه بوجود ألغام فيها، بعد منعهم من استخدام الممر المخصص.
وأوضح الجيش أن هذه التطورات تزامنت مع استمرار قصف مواقع تابعة له والمناطق المدنية في ريف حلب الشرقي بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، محمّلاً قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية عن تلك الهجمات.
في المقابل، نفى المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية هذه الاتهامات، واعتبرها غير صحيحة، مؤكداً أن قواته لم تمنع المدنيين من مغادرة المناطق التي تسيطر عليها.
وفي سياق متصل، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا أن الولايات المتحدة على تواصل مكثف مع مختلف الأطراف السورية، وتعمل بشكل متواصل لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد، والدفع باتجاه استئناف محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
كما أُفيد بتحركات عسكرية أمريكية في محيط مدينة دير حافر، شملت دوريات مدرعة تابعة للقوات الأمريكية وأخرى للتحالف الدولي، بالتزامن مع تصاعد التوتر الميداني وتسجيل موجات نزوح محدودة بين السكان المحليين.
وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق اعتبار مناطق دير حافر ومسكنة ومحيطهما في ريف حلب الشرقي منطقة عسكرية مغلقة، داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع قوات سوريا الديمقراطية. وتُعد دير حافر مدينة ذات موقع استراتيجي على الطريق الرابط بين حلب والرقة، وتكتسب أهمية عسكرية واقتصادية رغم صغر مساحتها، إذ تخدم عشرات القرى المحيطة بها ويعتمد سكانها على الزراعة والتجارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات بين دمشق والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش السوري خلال الأيام الماضية على أحياء ذات غالبية كردية في مدينة حلب عقب اشتباكات عنيفة استمرت عدة أيام.
من جهتها، أعربت الإدارة الذاتية الكردية عن قلقها مما وصفته “تصعيداً غير مبرر” من قبل القوات الحكومية، مؤكدة استعدادها للعودة إلى الحوار، وداعية المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع اندلاع مواجهة جديدة. كما حذّرت قوات سوريا الديمقراطية من أن خلايا تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تحاول استغلال حالة التوتر لتنفيذ هجمات تستهدف السجون التي تضم عناصر التنظيم في شمال شرق سوريا، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يهدد الاستقرار العام وأمن تلك المنشآت.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب شرق حلب وسط تصاعد التوتر

الجيش السوري يرصد وصول تعزيزات مسلحة إلى مواقع قسد في ريف حلب



إقرأ المزيد