مخاطر نقل قنينات الغاز تعود إلى واجهة النقاش البرلماني في المغرب
أيلاف -

إيلاف من الرباط: تعد قنينات الغاز من المواد الأساسية في الحياة اليومية في المغرب، كما في باقي دول المنطقة، غير أن نقلها عبر الطرق، ولا سيما بواسطة الشاحنات الثقيلة وعلى المحاور ذات الكثافة المرورية المرتفعة، يجعلها في بعض الأحيان مصدر خطر حقيقي قد يتحول إلى ما يشبه "قنابل موقوتة" تهدد سلامة مستخدمي الطرق.

لذلك، نبّه الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة (غالبية) إلى خطورة حوادث انقلاب أو اصطدام الشاحنات المخصّصة لنقل قنينات الغاز، محذرا من أن هذه الحوادث لا تقتصر على الخسائر المادية أو تعطيل حركة السير، بل قد تؤدي إلى كوارث إنسانية وبيئية يصعب احتواء آثارها، بالنظر إلى طبيعة المواد القابلة للاشتعال التي يتم نقلها.

وأثار عضو الفريق النيابي عبد اللطيف الزعيم، هذا الملف من خلال سؤال كتابي وجّهه الجمعة، إلى وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، حذّر فيه من التهديدات الجدية التي يشكلها نقل قنينات الغاز على سلامة الأرواح والممتلكات، داعيا إلى تشديد إجراءات المراقبة وتعزيز شروط السلامة المعتمدة.

وجاء في السؤال إن "نقل قنينات الغاز يشهد انتشارا واسعا في المغرب بسبب الطلب المرتفع عليها واستعمالها اليومي داخل المنازل والمطاعم والمؤسسات، غير أن هذا الانتشار لا يواكبه دائما التزام صارم بمعايير السلامة والوقاية المنصوص عليها في القوانين، ما يجعل هذا النشاط مصدرا محتملا لحوادث خطيرة، خصوصا في حالات سوء التحميل أو ضعف تثبيت القنينات داخل الشاحنات".
في سياق ذلك ، أعاد النائب البرلماني إلى الواجهة حادثا وصف بالخطير، وقع اخيرا على الطريق السيار المؤدي إلى الدار البيضاء، حيث انقلبت شاحنة محمّلة بقنينات الغاز، ما أدى إلى انفجار بعضها، وتسبب في حالة استنفار واسعة وإغلاق مؤقت للطريق، فضلا عن تهديد مباشر لسلامة مستعملي الطريق والبنية التحتية، رغم عدم تسجيل خسائر بشرية جسيمة.

ولقي هذا التنبيه دعما من فرق برلمانية أخرى محسوبة على الغالبية الحكومية، من بينها الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وفريق التجمع الوطني للأحرار، حيث اعتبروا أن تكرار مثل هذه الحوادث يفرض على الحكومة التحرك لمنع وقوعها مستقبلا، خاصة في ظل ما تثيره من تساؤلات حول مدى التزام مهنيي نقل قنينات الغاز بشروط السلامة.

كما أثار النواب تساؤلات حول فعالية المراقبة التقنية للشاحنات المخصّصة لنقل المواد القابلة للاشتعال، ومستوى تكوين السائقين في التعامل مع المواد الخطرة والتدخل في حالات الطوارئ، إضافة إلى جاهزية هذه الشاحنات من حيث التجهيزات الوقائية.

وساءل البرلمانيون الحكومة عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة شاحنات نقل قنينات الغاز، خصوصا تلك التي تستعمل الطرق السيارة والمحاور الحيوية، وعن نيتها تشديد العقوبات في حق المخالفين، وتكثيف المراقبة التقنية الدورية، مع إمكانية إعادة تنظيم مسارات وأوقات نقل قنينات الغاز، بما يحد من المخاطر على مستعملي الطرق ويحقق توازنا بين تلبية الحاجيات اليومية ومتطلبات السلامة العامة.



إقرأ المزيد