لطيفة بنت محمد تلتقي أعضاء الفريق الإبداعي لموسم "الوُلفة" وشركاء المبادرة
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبي في 18 يناير /وام/ التقت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، أعضاء الفريق الإبداعي لموسم "الوُلفة"، الذي أطلقه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وتتولى سموّها قيادته والإشراف عليه.

ويحتفي موسم "الوُلفة" بمناسبات ليلة النصف من شعبان "حق الليلة"، وشهر رمضان المبارك، والعيد، والتي تتجسد فيها التقاليد والهوية الثقافية، ويهدف الموسم إلى تعزيز الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات المجتمعية والثقافية المحلية، ويقدم منصة مبتكرة قادرة على استقطاب مواطني الدولة والمقيمين على أرضها إلى جانب الزوار من شتى أنحاء العالم، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي، وإبراز القيم الإنسانية المشتركة.

ضمّ الفريق الإبداعي للموسم نخبة من المبدعين الإماراتيين من مجالات التصميم والعمارة والكتابة والإعلام والفنون والبحث الثقافي، الذين أسهموا بخبراتهم ورؤاهم المتنوعة في إثراء المشروع وتعزيز أبعاده الإبداعية والفكرية وعملوا من خلال الحوار والبحث والتصميم على تطوير سردية الموسم الثقافية، النابعة من طبيعة المجتمع المحلي والقيم الإنسانية المشتركة، وسعوا عبر أفكارهم ووجهات نظرهم إلى تطوير المبادرة، وتصميم إستراتيجياتها وتجاربها لضمان توافقها مع الثقافة المحلية والقيم المجتمعية.

وأكدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أن الثقافة تمثل قوة دافعة لتوطيد التلاحم المجتمعي، وتعزيز مفاهيم التسامح والتعايش والانفتاح واحترام الثقافات المختلفة، وهو ما يعكس نهج دبي المتفرد ورؤية قائدها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يؤمن بأهمية الاستثمار في الإنسان وضرورة توحيد الجهود لضمان سعادته ورفاهيته بوصفه أساساً للتنمية المستدامة.

وأشارت سموّها إلى أن موسم "الوُلفة" يعكس من خلال ركائزه الثلاث "التأمل والترابط والبركة" أصالة القيم الإماراتية والعربية والإسلامية.

وقالت: "يرسخ "الوُلفة" الشعور بالانتماء، ويعكس التقاليد الحية للمجتمع، ويُجسد حالة من الانسجام والمودة ومشاعر التآلف التي تجمع الأفراد، ويُمثل الموسم دعوة إلى التأمل وتجديد علاقاتنا، ويعزز فينا شعور الترابط الذي يصلنا بكل ما حولنا من معانٍ روحانية، ويساعدنا على تصور حاضرٍ ومستقبلٍ أفضل يعكس عراقة هويتنا وقيمنا المجتمعية".

ولفتت سموّها إلى أن الموسم يشكل رسالة ملهمة تعكس إنسانيتنا المشتركة، وتعبر عن الفرح والعطاء والانتماء وترفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية استدامة الممارسات الثقافية المتوارثة، ويعكس أيضا ما تتمتع به دبي من مناخات تحفز على الإبداع، وتفتح آفاقاً واسعة أمام أصحاب المواهب للتعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم وتطلعاتهم في الاحتفاء بهذه المناسبات.

وأشارت سموها إلى أهمية دور الشركاء في تحقيق أهداف المبادرة وإنجاح المشاريع التي تعزز مكانة دبي، منوهةً بمساهمة الشراكات الإستراتيجية في فتح مسارات جديدة للنمو والتطوير، وأشادت في الوقت نفسه بجهود الفريق الإبداعي والنتائج التي حققها خلال فترة الإعداد للموسم الذي يحتفي بالكرم والتواصل والتأمل بأساليب تلامس وجداننا وتنسجم مع ثقافتنا الأصيلة.

حضر اللقاء شركاء المبادرة من المؤسسات والجهات الحكومية، وهي المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وهيئة تنمية المجتمع، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وبلدية دبي، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومدينة إكسبو دبي، ومؤسسة دبي للمستقبل، ودائرة المالية في دبي.

وضم اللقاء نخبة من المبدعين والممارسين الثقافيين، بقيادة شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في "دبي للثقافة"، وهم الفنان والخطاط مطر بن لاحج، والمخرج حيدر محمد، والمخرج محمد سعيد حارب، والمصمم عبدالله الملا، والفنانة هند دميثان، والمصممة شذى عيسى، والمخرجة آمنة بالهول، والمصممة حصة العيسى، والكاتبة إيمان اليوسف، والمصمم أحمد بوخش، والمصمم عمر القرق، والفنانة ريم الغيث، والفنان محمد كاظم، إضافةً إلى خبراء ثقافيين وهم عبدالله المطروشي، وجمعة بن ثالث، وظاعن شاهين، وجمعة ثاني الرقّاد، ومحمد بن ثاني.

وخلالل اللقاء تبادل المشاركون مجموعة من الأفكار والرؤى التي تبرز أهمية موسم "الوُلفة" ودوره في إبراز القيم الإماراتية والعربية الأصيلة، والتعبير عن روح المجتمع المحلي وما يمتاز به من تراث عريق واستعرضوا أبرز المحطات والنقاشات وأهم نتائج الأبحاث التي نفذها الفريق لاستكشاف التحولات الرئيسية التي شهدتها القيم والمناسبات المجتمعية الإماراتية والعربية.

وأشار أعضاء الفريق الإبداعي خلال اللقاء إلى أن مرحلة الإعداد لموسم "الوُلفة" تميزت بثراء جلساتها ومناقشاتها التي أسهمت في تطوير سردية الموسم الثقافية، وما يتضمنه من مبادرات نوعية تحتفي بقيم التأمل والترابط والبركة التي تشكّل جوهر المجتمع وأكدوا أن سلسلة النقاشات والاختبارات المجتمعية التي قاموا بتنفيذها ساهمت في بناء رؤية الموسم وطموحاته وما يحمله من دلالات ثقافية واجتماعية، بالإضافة إلى تحديد مبادئ تجارب الموسم وتحويلها إلى إرشادات تصميمية، وصياغة الهوية البصرية، وإستراتيجية الموسم وإطاره الهيكلي الأساسي، وهو ما يمهد الطريق أمام أعضاء المجتمع الإبداعي للمساهمة مستقبلاً في ابتكار نماذج جديدة قادرة على تطوير الموسم وتعزيز قوته، وتسهم في تحويل التقاليد إلى تجارب إنسانية ذات معنى تضمن استمرارية الثقافة.

يذكر أن موسم "الوُلفة" سيتضمن أكثر من 50 مبادرة وفعالية سيتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية، في أكثر من 30 موقعاً بين الأحياء والأسواق والوجهات الثقافية في دبي.



إقرأ المزيد