تخريج 35 شابا وتأهيلهم كمؤثرين ومدربين ماليين معتمدين لتعزيز الثقافة المالية في الدولة
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبي في 19 يناير/ وام / احتفت المؤسسة الاتحادية للشباب، بالتعاون مع وزارة المالية ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وهيئة سوق المال، بتخريج الدفعة الأولى من منتسبي برنامج "المستشارين الماليين الشباب" في حفل رسمي أقيم اليوم بمتحف الاتحاد في دبي.

وشهد الحفل تخريج 35 شابا وشابة من مختلف إمارات الدولة تأهلوا كمؤثرين ماليين معتمدين من هيئة سوق المال، وحصل 26 منهم على اعتماد "مدرب مالي" من المصرف المركزي، ليكونوا نواة لكفاءات وطنية قادرة على تعزيز الوعي المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي.

حضر مراسم التخريج، معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وسعادة وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، وسعادة فاطمة الجابري، مساعد المحافظ - شؤون قطاع مكافحة الجرائم المالية، وسلوك السوق وحماية المستهلك في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وسعادة خالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الشريكة والشركاء الإستراتيجيين، وذلك في تجسيد واضح لأهمية التعاون والتكامل المؤسسي بين الجهات الوطنية في دعم وتمكين الشباب وتأهيلهم للإسهام بفاعلية في مستقبل القطاع المالي والاقتصاد الوطني.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، إن برامج تمكين الشباب في دولة الإمارات تأتي بناء على أسس تتخذ من رؤية القيادة منهجاً واضحاً لإعداد جيل يمتلك القدرات التي تسهم في تحقيق الإنجازات التي تتماشى مع التوجهات الوطنية، مشيرة إلى أن تخريج الدفعة الأولى من "برنامج المستشارين الماليين الشباب" يعد محطة مهمة في مسار الاستثمار في الطاقات الشبابية، تعكس التزام الدولة بإعداد كوادر تمتلك فهماً عميقاً للمنظومة المالية، وقادرة على توظيف المعرفة في دعم الاستقرار الاقتصادي، وترسيخ ثقافة مالية واعية تُسهم في رفع جودة القرارات الفردية والمجتمعية.

وأضاف معاليه: يمثل هذا البرنامج منصة نوعية لتزويد الشباب الإماراتي بالخبرات المعرفية والتطبيقية التي تمكّنهم من إحداث تأثير إيجابي حقيقي في المجتمع، ونثق بأن الخريجين اليوم يحملون مسؤولية كبيرة في نقل المعرفة، وتعزيز الوعي المالي، وصناعة فرق ملموس في مستقبل الاقتصاد الوطني، ليكونوا نماذج ملهمة لجيل جديد من القادة والمؤثرين الماليين.

من جانبه، قال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إن تخريج الدفعة الأولى من برنامج "المستشارين الماليين الشباب" يمثل خطوة مهمة في مسار بناء كوادر وطنية تمتلك معرفة متقدمة في المنظومة المالية، وقادرة على التعامل الواعي مع أدوات التخطيط والاستثمار وإدارة الموارد، مشيرا إلى أن البرنامج يعكس رؤية واضحة لربط تأهيل الشباب بالاحتياجات الفعلية للقطاع المالي، بما يعزز كفاءة الممارسات المالية على مستوى الأفراد والمؤسسات.

وأكد معاليه أن وزارة المالية تولي أهمية خاصة لإعداد كفاءات وطنية مؤهلة وقادرة على نقل المعرفة وتطبيقها عملياً، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز جاهزية المجتمع لمتغيرات الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن تخريج اليوم يؤكد أهمية الشراكات المؤسسية في دعم مسارات التنمية المستدامة، وترسيخ أسس اقتصاد وطني قائم على الوعي المالي وحسن إدارة الموارد.

بدوره أكد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، الإيمان بأن الاستثمار في المعرفة المالية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المالي والتنمية المستدامة لدولة الإمارات، وقال إن برنامج تمكين الشباب يأتي ضمن المبادرات الوطنية الهادفة إلى ترسيخ الثقافة المالية، كخطوة إستراتيجية نحو بناء جيل واعٍ قادر على قيادة جهود التوعية المالية في المجتمع.

وأضاف : نحرص من خلال هذا البرنامج على تزويد الشباب بالأدوات والمهارات اللازمة لتمكينهم من التأثير الإيجابي والمساهمة في رفع مستوى الوعي المالي وتعزيز الثقة في المنظومة المالية والاقتصادية، ونؤكد التزامنا المستمر بتمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية وقادة للتغيير، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة وطموح الدولة نحو مستقبل مزدهر ومستدام.

وقال سعادة وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، إن تخريج الدفعة الأولى من برنامج المستشارين الماليين الشباب شكل محطة مهمة في مسيرة تمكين شبابنا في القطاع المالي، ويعكس في الوقت نفسه نجاح الشراكة بين المؤسسة الاتحادية للشباب ووزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي وهيئة سوق المال، وأكد أن اليوم لدينا نخبة من الشباب المؤهلين كمؤثرين ماليين معتمدين من الهيئة، وقادرين على نشر الوعي المالي في المجتمع، وترسيخ ثقافة الاستثمار المسؤول، بما يدعم كفاءة أسواق المال في دولة الإمارات ويسهم في بناء اقتصاد مستدام يقوده شباب واعٍ وطموح.

وأكد سعادة خالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن البرنامج يمثل محطة مهمة في بناء كادر وطني متخصص في مجالات التخطيط والاستشارات المالية، وأوضح أن البرنامج يحمل أهمية إستراتيجية للجيل القادم، كونه يرسخ ثقافة التخطيط المالي المبكر، ويسهم في إعداد شباب مؤهلين يمتلكون ساعات تدريبية وتعليمية معتمدة، تُمكّنهم من نقل المعرفة المالية إلى فئة الشباب في المجتمع.

وأضاف أن دور البرنامج لا يقتصر على تخريج مستشارين ماليين فحسب، بل يمتد ليؤدي دوراً محورياً في تمكين الشباب من التخطيط المالي منذ أول راتب، وصولاً إلى مراحل تكوين الأسرة وبناء المسكن وتحقيق الاستقرار المالي، بما يعزز الوعي المالي طويل الأمد.

وتوّج الحفل مساراً تدريبياً مكثفاً استمر لأربعة أشهر بإجمالي 203 ساعات استثمارية، بدعم من 15 شريكاً وطنياً وعالمياً، شمل ورش عمل وجلسات حوارية وهاكاثوناً مالياً، كما أُعلن عن تقديم منحة "سندك لصنّاع المحتوى المالي" لاثنين من الخريجين ليكونوا سفراء للتأثير المالي.

وتتضمن المنحة أدوات الإنتاج الاحترافية التي تشمل معدات التصوير المتقدمة وتجهيزات استوديو متكاملة، بما يمكّنهم من إنتاج محتوى رقمي عالي الجودة، وتطوير حضورهم الرقمي، وبناء منصات مستدامة في اقتصاد صُناع المحتوى المالي، إلى جانب 5 فرص للإرشاد المهني بالتعاون مع شركة مبادلة للاستثمار، تتيح للشباب التعلّم المباشر من نخبة الخبراء وتعزيز جاهزيتهم للمستقبل المهني.

ويأتي هذا البرنامج ضمن مبادرات "المدرسة المهنية لشباب الإمارات" ليمنح خريجيه شهادات مهنية معتمدة تفتح أمامهم آفاقاً واسعة في مجالات التدريب والاستشارات المالية.



إقرأ المزيد