صوت الإمارات - 1/19/2026 9:44:58 PM - GMT (+4 )

رحّبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معتبرة أنه خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد وفتح مسار سياسي وأمني يجنّب البلاد مزيداً من العنف. وأشاد المبعوث الأميركي الخاص توم براك بالجهود التي بذلها الطرفان للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، واصفاً هذه الخطوة بالبناءة والمهمة في المرحلة الراهنة.
وأوضح براك أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي توصلا إلى رؤية مشتركة تهدف إلى إنهاء مظاهر الظلم في سوريا والعمل على رسم مستقبل أفضل للسوريين، مشيراً إلى أن الاتفاق يعكس رغبة متبادلة في تجنيب البلاد الانزلاق نحو صراع أوسع.
وكان الرئيس السوري قد التقى المبعوث الأميركي في دمشق، حيث شدد خلال اللقاء على أهمية وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية، مؤكداً أن الحوار يمثل الخيار الأساسي لمعالجة التحديات السياسية والأمنية في المرحلة الحالية.
من جهته، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قبول الاتفاق مع الحكومة السورية، مؤكداً أن هذا القرار جاء حقناً للدماء وتجنباً لاندلاع حرب أهلية. وقال إن المواجهة كانت مفروضة على قواته، مضيفاً أنه سيتوجه إلى دمشق لاستكمال التفاهمات النهائية قبل الإعلان عن تفاصيل الاتفاق بشكل رسمي.
وأشار عبدي إلى أن قواته انسحبت من مناطق دير الزور والرقة باتجاه الحسكة، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذه الخطوة لا تعني هزيمة قواته أو فشلها، وأنها ستسعى للحفاظ على ما وصفه بالمكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الاتفاق بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية سيتم إنجازه، موضحاً أن التفاهمات الجديدة تنطلق من روح الاتفاق الموقّع في العاشر من مارس، ومشدداً على أن مؤسسات الدولة ستباشر عملها في محافظات شمال شرق سوريا الثلاث وفق ما تم الاتفاق عليه.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تتابع بجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيق للتثبت من صحة هذه المعلومات وكشف ملابساتها.
كما بحث الرئيس السوري خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني آخر مستجدات الأوضاع في سوريا، حيث أكد الطرفان أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها. وفي هذا الإطار، أشار مقربون من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى أن الحزب كان قد نصح قيادة قوات سوريا الديمقراطية بالمبادرة إلى الحوار مع الحكومة السورية كخيار لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد وعدم الاستقرار.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مطالبات بتسليم أصول الأسد المجمدة في بريطانيا إلى الحكومة السورية الجديدة
دمشق في قبضة المعارضة و رئيس الحكومة مستعد للتعاون والجيش يعلن سقوط النظام
إقرأ المزيد


