عاصمة الأمان العالمي
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

تواصل مدن دولة الإمارات تصدُّرها قوائم الأمن والأمان عالمياً، غير أن تربُّع عاصمتنا الحبيبة أبوظبي على عرش المدن الأكثر أماناً في العالم للعام العاشر على التوالي، يُعد إنجازاً وطنياً نفخر به جميعاً، ونحمد الله عليه، إذ يعكس بوضوح ثمرة رؤية قيادتنا الرشيدة التي جعلت الإنسان محور التنمية وغايتها، ووفّرت له مقومات الحياة الكريمة وجودة العيش، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، بوصفهما الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وازدهار الأوطان والشعوب.
جاءت هذه المكانة العالمية نتيجة نهج استراتيجي متكامل، تبنّته القيادة الحكيمة، ركّز على إشراك المجتمع في صون الأمن، فكان المواطن والمُقيم شريكين أساسيين وخط الدفاع الأول عن أمن الوطن، من خلال مبادرات رائدة، أبرزها مبادرة شرطة أبوظبي «كلنا شرطة»، التي أسهمت في ترسيخ الوعي الأمني، وتعزيز الحسّ الوطني والمسؤولية المجتمعية لدى أفراد المجتمع كافة.
ويُجسِّد هذا الإنجاز العالمي ما حققته أبوظبي من ريادة متقدمة في مؤشرات الأمن وجودة الحياة، حيث جدّدت الإمارة صدارتها لقائمة المدن الأكثر أماناً في العالم منذ عام 2017، وفقاً لتقرير دولي صادر عن منصة «نومبيو» العالمية، ما عزّز مكانتها وجهةً مفضلةً للعيش والعمل والاستثمار.
ويأتي هذا النجاح ثمرة دعم القيادة الرشيدة، ونتاج رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وجهود مُخلصة تبذلها شرطة أبوظبي على مدار الساعة، مدعومةً باستراتيجيات استباقية، وتقنيات حديثة، وتوظيف ذكي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب شراكات مجتمعية واعية.
ما تحقق ليس مجرد تصنيف دولي، بل رسالة ثقة للعالم، ودافع لمواصلة مسيرة التطوير والابتكار، لتظل أبوظبي، ومعها الإمارات، واحة أمن وأمان، ينعم بظلالها المواطن والمقيم والزائر، اليوم وغداً.
الحفاظ على هذا المُنجز العالمي مسؤولية مشتركة، تتطلب منا جميعاً مواصلة الالتزام بالقيم الراسخة التي قامت عليها دولة الإمارات، وفي مقدمتها احترام القانون، والتعاون الإيجابي مع الجهات المعنية، وتعزيز ثقافة الوعي والوقاية. فالأمن ليس مهمة الأجهزة الشرطية وحدها، بل هو سلوك يومي يبدأ من الفرد ويمتد إلى الأسرة والمجتمع، ويسهم في ترسيخ الطمأنينة والاستقرار واستدامة مكتسبات الوطن.
لقد جاء الإعلان عن هذا الإنجاز العالمي مع بدء «عام الأسرة»، الأسرة التي جعلت منها الإمارات الحصن الأول لصون أمن الوطن وحفظ المجتمع.
ستبقى أبوظبي، بما تحمله من رؤية طموحة ونهج إنساني متوازن، نموذجاً عالمياً يُحتذى به في الأمن وجودة الحياة، وعنواناً للثقة والاستقرار في عالم تتزايد فيه التحديات. ومع تضافر الجهود، واستمرار الدعم القيادي، وتمسك المجتمع بروح المسؤولية، ستظل عاصمتنا الحبيبة في الصدارة، واحة أمن وأمان، ووجهة مُلهِمة للأجيال القادمة.



إقرأ المزيد