راشد بن حميد يفتتح فعاليات الدورة العاشرة لمؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

عجمان في 20 يناير/ وام/ تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، افتتح الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، فعاليات الدورة العاشرة لمؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني، الذي تنظمه الدائرة تحت شعار «من تاريخنا نخطط مستقبلنا: بين الإرث، الفن والإبداع، الابتكار، المستقبل»، في جامعة عجمان على مدار يومين خلال الفترة من 20 إلى 21 يناير الجاري، بمشاركة أكثر من 44 متحدثاً وخبيراً من داخل الدولة وخارجها، إلى جانب نخبة من الأكاديميين وصنّاع القرار، لمناقشة مستقبل التخطيط العمراني وتبادل الخبرات في تطوير المدن الذكية والمستدامة.

وأُطلق شعار المؤتمر احتفاءً بانطلاق نسخته العاشرة، التي تركز على استلهام التخطيط من الإرث العريق، وترسيخ الهوية العمرانية، والمضي نحو حاضر مشرق لبناء مدن قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق جودة حياة أفضل، من خلال العمل المشترك للسير قدماً في مضمار مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.

وبدأت فعاليات افتتاح المؤتمر بوصول الشيخ راشد بن حميد النعيمي إلى مقر المؤتمر، حيث قام بجولة تفقدية في أرجاء وأقسام المعرض المصاحب، الذي يركّز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطور التخطيط العمراني من النسيج التقليدي إلى المدن المستقبلية، ومحور الأسرة والمجتمع كأساس لتخطيط بيئة عمرانية مستدامة، إضافة إلى محور الفنون والإرث ودورها في تشكيل المشهد العمراني الحديث.

حضر مراسم افتتاح فعاليات المؤتمر معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، إلى جانب عدد من رؤساء ومديري الدوائر في عجمان، ومديري عموم البلديات في الدولة، ومسؤولي الجهات الاتحادية والمحلية، ونخبة من الخبراء والأكاديميين.

وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن التخطيط العمراني لم يعد شأناً هندسياً يقتصر على رسم المساحات وبناء الهياكل، بل أصبح مسؤولية حضارية شاملة تُصاغ من خلالها ملامح الحياة، وتُبنى بها جودة العيش للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأشاد بالقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وما توليه من دعم متواصل لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، مثمّناً رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، لمشاريع التطوير الحضري في الإمارة، ومتابعة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، التي شكّلت ركيزة أساسية لترسيخ نهج عمراني متوازن يضع الإنسان في صميم التخطيط.

وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن المؤتمر يُعد حدثاً نوعياً هاماً يعكس التزام دائرة البلدية والتخطيط بدعم الابتكار في التخطيط العمراني، وربط مخرجات البحث الأكاديمي بالتطبيقات العملية، حيث يركّز على استشراف مستقبل المدن من خلال المزج بين الإرث العمراني والفن والإبداع والتقنيات الحديثة، ليشكّل فرصة واقعية لتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والأكاديمية والخاصة، والخروج بتوصيات عملية تسهم في دعم السياسات الحضرية وتحقيق التنمية المستدامة في إمارة عجمان.

وأكد اهتمام الدولة بدعم الأسرة ووضعها في قلب كل تطوير وتحسين مستدام، موضحاً أن التخطيط العمراني لم يعد مجرد رسم للمساحات، بل صناعة للحياة، وبناء لجودة العيش، واستثمار في الإنسان والمكان، وتأكيد دور الأسرة كركيزة للإبداع في جسر يعبر بالمجتمع من الماضي إلى المستقبل، والعمل على توفير كافة مقومات السعادة والرفاهية للجميع.

وأشار الشيخ راشد بن حميد النعيمي إلى أن استضافة عجمان لهذا الحدث الدولي في نسخته العاشرة تعزّز مكانتها منصةً فكرية تجمع الخبراء والمختصين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم، لتبادل المعرفة، واستعراض أفضل الممارسات، وبناء رؤى مشتركة تُسهم في تطوير مدن أكثر توازناً واستدامة، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأعرب عن تقديره لمشاركة الخبراء والمتحدثين من داخل الدولة وخارجها، وما يقدمونه من رؤى وأفكار أسهمت في إثراء جلسات المؤتمر وتعزيز تبادل المعرفة وتكامل الخبرات، مؤكداً أن هذا التفاعل يعكس مكانة المؤتمر منصةً فكريةً دوليةً فاعلة.

واكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن عجمان ماضية، بدعم قيادتها الرشيدة، في تبنّي المبادرات الفكرية والعلمية التي تسهم في تطوير الفكر التخطيطي، وتعزيز الشراكات الدولية، وبناء مدن تحترم الإنسان والبيئة، وتستشرف مستقبلًا أكثر ازدهاراً واستدامة للجميع.

وفي سياق متصل، أوضح سعادة عبدالرحمن النعيمي، مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، أن العالم يشهد تغيّراً متسارعاً في مختلف المجالات، ما يستدعي تخطيطاً مشتركاً وفاعلاً يواكب هذه التحولات، مشيرا إلى أن المؤتمر ينسجم مع توجهات رؤية عجمان 2030 الهادفة إلى بناء بيئة حضرية متكاملة تعزز جاذبية الإمارة وترتقي بجودة الحياة فيها.

من جهته، أكد الدكتور المهندس محمد بن عمير المهيري، المدير التنفيذي لقطاع تطوير البنية التحتية رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، أن المؤتمر يجمع مختلف الأطراف لرسم ملامح المستقبل مع أطفالنا وأسرنا ومجتمعنا، وبالتعاون مع الخبراء والمختصين والدوائر والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية، بما يسهم في توفير حياة متكاملة ينعم بها السكان والزوار والسياح والمستثمرون.

وشارك السيد تيم فو، مصمم ومؤسس استوديو تيم فو المعماري، برؤية تناولت أهمية دمج الإبداع البشري مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في التصميم الحضري، ودور هذا التكامل في تطوير المدن الذكية ومواجهة تحديات المستقبل.

وكرّم المؤتمر معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، إلى جانب المتحدثين الرئيسيين وعدد من القامات الوطنية، تقديراً لإسهاماتهم المؤثرة في دعم مسيرة التنمية المستدامة والإبداع العمراني، كما تم تكريم الرعاة الذهبيين للمؤتمر تقديراً لدعمهم المتواصل.

وتضمن المؤتمر في يومه الأول (3) جلسات حوارية رئيسية و(9) ورش عمل، تناولت محاور التخطيط العمراني، والأسرة والمجتمع، والفنون والإرث، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين، وشهدت ورش العمل عروضاً مبتكرة عكست محاور المؤتمر وتوجهاته المستقبلية.

ويُعد مؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني منصة رائدة منذ انطلاقه عام 2007، تجمع نخبة من الخبراء والمختصين وصنّاع القرار في مجال التخطيط الحضري من مختلف دول العالم، لمناقشة أفضل الممارسات في تطوير المدن الذكية والمستدامة، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة والابتكار في التخطيط العمراني، بما يسهم في دعم التوجهات المستقبلية للتنمية الحضرية، وترسيخ الهوية العمرانية، وبناء مدن قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق جودة حياة أفضل.



إقرأ المزيد