وكالة أنباء الإمارات - 2/3/2026 7:19:49 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 3 فبراير/ وام / نظّم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي احتفاءً بأسبوع العلاقات الإماراتية الكويتية فعالية بعنوان "الأخوة الإماراتية الكويتية: جذور تاريخية … وإرث ديني مشترك"، وذلك في مقره بأبوظبي، بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية، وبحضور موظفي المجلس، ومشاركة عدد من الضيوف المهتمين بالعلاقات التاريخية والثقافية بين الدولتين الشقيقتين.
وفي مستهل الفعالية رحَّب الدكتور سبع سالم الكعبي الأمين العام للمجلس بالحضور، مؤكدا أنَّ هذه المناسبة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة بالاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، وترسيخ ما يجمع البلدين من وشائج القربى والمودة والرحمة، وما تزخر به هذه العلاقات من قيم أخوية راسخة.
وأشار إلى أنَّ كلمة "السند" التي ارتبطت بالعلاقات بين البلدين تحمل مدلولًا عميقًا يعكس معاني العَضُد والتكامل والدعم المتبادل، معربًا عن تقديره للتعاون البنّاء مع الأرشيف والمكتبة الوطنية ومشاركتهم في إنجاح الفعالية.
وهدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على العمق التاريخي والروحي الذي يجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، وذلك من خلال استعراض محطات من العلاقات الثنائية، وإبراز ما تتقاسمه الدولتان من منظومة قيمية، رسّختها القيادة الرشيدة في البلدين، وتجلّت في مواقف التآزر والتقارب، بما يعكس وحدة التوجّه وصدق الإخاء.
وتوزعت محاور الفعالية على جانبين رئيسين؛ حيث تناول المحور الأول: "الأخوة الإماراتية الكويتية من منظور تاريخي وثقافي"، وقدّمته الدكتورة حسنية العلي مستشار برامج تعليمية في الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث أكدت أنَّ العلاقات الإماراتية الكويتية ليست مجرد محطات تاريخية متعاقبة، بل هي تجربة إنسانية متجذّرة في الوعي الجمعي للشعبين، شكّلتها روابط القربى والتكافل والتعاون، وأسهمت في بناء مشهد ثقافي وحضاري مشترك قائم على الاعتدال والانفتاح والتعايش، مشيرة إلى أنَّ توثيق هذا الإرث وحفظه للأجيال يعزّز الهوية الوطنية ويصون الذاكرة المشتركة للمجتمعين.
فيما تناول المحور الثاني "الإرث الديني المشترك بين الدولتين الشقيقتين"، وقدّمته الدكتورة شمه يوسف الظاهري مدير إدارة الفتاوى العامة والاجتهاد الحضاري في مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، مؤكدة أنَّ التجربتين الإماراتية والكويتية تمثلان نموذجًا راسخًا في توظيف المحتوى الفقهي الحضاري والخطاب الديني لخدمة الاستقرار المجتمعي وتعزيز السلم، من خلال منهج معتدل ومنضبط يستحضر المقاصد ويراعي الواقع، موضحة أنَّ هذا التلاقي الفقهي والقيمي أسهم في بناء خطاب ديني متزن يعزز الثقة، ويعمّق روح الأخوة، ويدعم مسيرة التنمية في البلدين.
وخلصت الفعالية إلى ثلاثة مخرجات رئيسة، وهي تعزيز الوعي بجذور الأخوة التاريخية بين الإمارات والكويت، وإبراز وحدة الإرث الديني والفقهي في ترسيخ الاعتدال والتسامح، وتفعيل التعاون المؤسسي بين مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي والأرشيف والمكتبة الوطنية دعمًا للجهود البحثية والتوثيقية.
واشتملت الفعالية على فقرات متنوعة: بدأت بتلاوة من الذكر الحكيم، واختُتمت بتكريم المشاركين وتوزيع الإصدارات التوثيقية للمناسبة، في أجواء عكست روح المحبة والاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين.
إقرأ المزيد


