ستارمر يدافع عن قيم التسامح: بريطانيا أقوى بمواجهة قوى الانقسام
أيلاف -
من "هاستينغز"، يطلق كير ستارمر مانيفستو "التجديد الوطني"، محولاً الصراع السياسي من أيديولوجيا اليمين واليسار إلى معركة لترميم كرامة الشوارع البريطانية المنسية وتثبيت غراء "الفخر" في مواجهة الانقسام.

إيلاف من لندن: في خطاب مفصلي أمام العمال وقادة الأعمال والمسؤولين المحليين، يتخذ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس، موقفاً حازماً للدفاع عن بريطانيا بوصفها دولة "متسامحة ولائقة ومحترمة"، معتبراً أن هذه القيم هي السد المنيع ضد قوى المعارضة التي لا تقدم سوى الانقسام والتراجع.

وأكد رئيس الوزراء أن فخره ببريطانيا كأمة تحترم الاختلاف تحت علم واحد يمتد عميقاً في وجدانه، مشدداً على أن رحلته الشخصية من خلفية الطبقة العاملة وصولاً إلى رئاسة الحكومة هي ثمرة لقيم هذه البلاد التي كرس حياته المهنية لخدمتها. وقال ستارمر: "أؤمن بقواعدنا التي تحمي المحتاجين، وبالحرية في العيش بتسامح واحترام للاختلاف في سبيل الصالح العام".

وفي هجوم مباشر على التيارات السياسية التي تروج للمظلومية، أوضح ستارمر أن المعركة السياسية في هذا العصر الخطير لم تعد تدور بين "اليمين واليسار"، بل أصبحت صراعاً وجودياً بين "التجديد والتذمر". واتهم سنوات "الإهمال السياسي" وسياسات الأرض المحروقة التي اتبعتها الحكومات السابقة بتقويض المجتمعات المحلية، وترك مراكز المدن ونوادي الشباب -التي تصنع الروابط والذكريات- عرضة للهجر والضياع.

وربط رئيس الوزراء بقوة بين تماسك المجتمع والأمن القومي، محذراً من أن أي دولة تعجز عن إبقاء شوارعها حية وتخفيض فواتير مواطنيها وضمان احترامهم، ستفشل حتماً في اجتياز اختبارات العصر الراهن. وفي هذا السياق، أعلن عن تعزيز برنامج "الفخر بالمكان" (Pride in Place) بمبلغ إضافي قدره 800 مليون جنيه إسترليني لدعم 40 مجتمعاً جديداً، ليرتفع إجمالي البرنامج إلى 5 مليارات جنيه تستهدف تجديد أكثر من 330 من المناطق الأكثر حرماناً.

واختتم ستارمر بالتأكيد على أن الاستثمار ليس مجرد أرقام، بل هو "سلطة ووكالة" تمنح لأبناء المجتمعات المحلية لتنظيف مراكز المدن، وافتتاح مراكز الفنون في أرصفة "غريمسبي"، وتطوير المرافق الرياضية في "هاستينغز"، مشدداً على أن "الفخر" هو الغراء الاجتماعي الذي سيقود عملية التجديد الوطني.



إقرأ المزيد