أيلاف - 2/5/2026 1:54:24 PM - GMT (+4 )
إيلاف من طرابلس: في عملية "كوماندوس" خاطفة أعادت خلط الأوراق المتشابكة في المشهد الليبي، أُسدل الستار على حياة سيف الإسلام القذافي، الرجل الذي ظل لسنوات "الخليفة المرجأ" و"الرمز المثير للجدل". العملية التي نُفذت في مدينة الزنتان (غرب ليبيا) على يد أربعة مسلحين، لم تكن مجرد تصفية جسدية لوريث السلطة السابق، بل بدت كـ "مهمة جراحية" تهدف لإزاحة حجر عثرة من طريق التحالفات السياسية الناشئة بين الشرق والغرب.
وكشف مارسيل سيكالدي، محامي القذافي، أن موكله قُتل إثر اقتحام منزله، بينما أكد مستشاره عبد الله عثمان أن المهاجمين عمدوا إلى "تعطيل كاميرات المراقبة" قبل تنفيذ الإعدام الميداني. وفي حين باشرت النيابة العامة الليبية تحقيقاتها، تظل التساؤلات الكبرى تدور حول "التوقيت"؛ فبعد سنوات من الانزواء بعيداً عن الأضواء منذ محاولته الترشح لانتخابات 2021، جاء الاغتيال بعد 48 ساعة فقط من اجتماع باريس الذي ضم أقطاب النفوذ الحالية، صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة.
ويرى مراقبون، من بينهم أنس القماطي، أن سيف الإسلام كان يمثل "الخيار الثالث" الذي هدد سلطة "بنغازي وطرابلس" في آن واحد، لاسيما وأن موته يقضي على القائد الوحيد الذي كان بإمكانه توحيد "كتلة الحنين" إلى العهد السابق وزعزعة بنية السلطة القائمة. وفي مقابل القراءات التي تعتبر مقتله "هزة رمزية" وليست اضطراباً استراتيجياً كبيراً نظراً لافتقاره لكتلة عسكرية موحدة، فإن دقة التنفيذ تفتح الباب أمام فرضيات تورط أجهزة استخبارات أجنبية، وربما صلات بملفات دولية عالقة، منها قضية تمويل حملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي.
إقرأ المزيد


