إدانة «مشهورة» ببث إيحاءات تمس سمعة «صديقة سابقة» عبر «سناب شات»
‎الإمارات اليوم -

قضت محكمة جزاء عجمان بإدانة «مشهورة» اجتماعية، في قضية سبّ وتشهير باستخدام وسائل تقنية المعلومات، وتغريمها 30 ألف درهم، ومصادرة الهاتف، وحذف المعلومات أو البيانات بمعرفة النيابة العامة، على خلفية عبارات وتلميحات مسيئة بثتها عبر حسابها في تطبيق «سناب شات»، اعتبرت ماسة بكرامة صديقة سابقة لها، وسمعتها الاجتماعية.

وتعود وقائع القضية إلى بلاغ تقدمت به المجني عليها، أفادت فيه بتعرضها للإساءة والتشهير من المتهمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال نشر مقاطع وعبارات حملت إيحاءات مسيئة، من شأنها النيل من اعتبارها، ووضعها موضع ازدراء بين أفراد المجتمع.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمة ارتكاب جريمة السبّ والتشهير باستخدام الشبكة المعلوماتية، وطلبت معاقبتها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية وتعديلاته، وأحالت القضية إلى المحكمة المختصة لنظرها والفصل فيها.

ووفقاً لما ورد في أمر الإحالة وأوراق الدعوى، بثت المتهمة عبر حسابها في تطبيق «سناب شات» عبارات حملت إيحاءات مسيئة، تضمنت التشكيك في سلوك المجني عليها، والتلميح إلى إقامتها علاقات غير مشروعة، وربط اسمها برجال غرباء، إلى جانب الإشارة إلى امتلاكها ما وصفته بـ«أدلة ومحادثات ومقاطع» تثبت ذلك، من دون عرضها، بما من شأنه المساس بشرف المجني عليها وكرامتها وسمعتها الاجتماعية، وجعلها محلاً للازدراء بين الآخرين.

وبسؤال المتهمة في محضر الاستدلال، قررت أنها لم تسبّ المجني عليها أو تشهر بها بألفاظ السباب سالفة البيان من خلال حسابها. ودفعت بأن مقطع الفيديو المرفق، الذي كانت تتحدث فيه عن المجني عليها، جرى تصويره في إحدى الدول الخليجية، مشيرة إلى وجود خلافات سابقة بينهما.

وأفادت بأنها كانت تقيم لدى المجني عليها في وقت سابق، وعندما أبلغتها برغبتها مغادرة المكان، غضبت منها، ورفضت تسليمها أغراضها، وبادرت بتقديم الادعاء ضدها.

وبسؤال الشاهد في محضر الاستدلال، أقرّ بأن المتهمة حاولت التسبب في مشكلات بينه وبين زوجته، الشاكية، من خلال التحدث عنها، والتعرض لشرفها، مدعية امتلاكها مقاطع فيديو وصوراً تخصّها.

وأضاف أنه طلب من المتهمة إثبات ما تدعيه، إلا أنها لم تقدم أيّ دليل يؤيد ذلك.

وأفاد بأن امرأة أخرى تواصلت معه في وقت لاحق عبر تطبيق «واتس أب»، وأبلغته بأنها تتحدث من طرف المتهمة، وطلبت منه عدم فتح بلاغ ضدها وحل الموضوع ودياً، لافتاً إلى أنه تعرّض للتهديد بأنه في حال تقديم البلاغ ضد المتهمة «سيتم فضحه».

وبيّن الشاهد أنه علم بتفاصيل الواقعة من خلال زوجته، كما اطّلع على محتوى الإساءة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

واطلعت المحكمة على أوراق القضية والأدلة المقدمة، التي شملت المقاطع والمنشورات محل الاتهام، إضافة إلى التقارير الفنية المرتبطة بالحساب المستخدم في النشر، كما استمعت إلى أقوال أطراف الدعوى وناقشت طبيعة العبارات وسياق بثها وتأثيرها.

وانتهت إلى الحكم ببراءة المتهمة، إلا أن النيابة العامة لم ترتضِ بهذا الحكم، وطعنت عليه، ليعاد نظر القضية أمام المحكمة المختصة.

وبعد إعادة تقييم الوقائع والأدلة، خلصت المحكمة إلى ثبوت إدانة المتهمة، لأن العبارات الصادرة عنها جاءت مشوبة بإيحاءات تحمل في مضمونها إساءة صريحة للمجني عليها، وتمسّ شرفها واعتبارها، ولو وردت بأسلوب غير مباشر أو تلميحي.

وأوضحت أن ما استقر في وجدانها من واقع الأدلة المطروحة، ومنها محتوى المقاطع وأقوال المجني عليها وأقوال الشاهد في محضر الاستدلال، يفيد بأن المتهمة نسبت إلى المجني عليها أموراً مخلة بالشرف، وروجت لتلك العبارات عبر وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي بما من شأنه النيل من سمعتها، وجعلها محلاً للازدراء بين الآخرين.

وبيّنت المحكمة أن زعم المتهمة امتلاكها مقاطع وصوراً ومحادثات تخصّ المجني عليها، من دون تقديم أيّ دليل عليها، يُعد في حد ذاته مساساً بالاعتبار.

ولا يغير من قيام الجريمة ادعاؤها أن المقاطع صورت خارج الدولة أو في سياق خلافات شخصية، طالما تم نشرها وبثها عبر وسيلة تقنية معلومات ووصل أثرها إلى داخل الدولة.

وأكدت المحكمة أن القصد الجنائي في جرائم السبّ والتشهير يتحقق متى تعمد الجاني توجيه العبارات أو الإيحاءات التي من شأنها خدش الشرف أو الاعتبار، وأن التلميح في هذا المقام يقوم مقام التصريح متى كان مدلوله مفهوماً للكافة، ولا ينال من ذلك عدم استخدام ألفاظ سبّ مباشرة.

واطمأنت المحكمة إلى أدلة الثبوت المطروحة في الدعوى، ورأت أنها كافية ومترابطة وتؤدي إلى ثبوت التهمة في حق المتهمة على نحو يقيني.

وقضت بإدانتها عملاً بنصوص قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وتغريمها مبلغ 30 ألف درهم عن التهمة المسندة إليها، ومصادرة الهاتف المستخدم في الواقعة وحذف المعلومات أو البيانات بمعرفة النيابة العامة وإلزامها بالرسوم القضائية والمقرر قانوناً.

. المتهمة ذكرت أنها كانت تقيم لدى المجني عليها، وعندما أبلغتها برغبتها في مغادرة المكان غضبت منها وبادرت بتقديم الادعاء ضدها.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد