قمة الحكومات 2026.. عناصر الريادة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

الحديث عن القمة العالمية للحكومات في نسختها التي اختتمت أمس، يعدّ تحدياً، كون القمة تعكس التّقدم الكبير في مسيرة التنمية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحجم الإنجاز الذي حققته قيادتنا الرشيدة، لذلك سأقسِّم الموضوع إلى جزء خاص بمكان انعقاد القمة، وآخر بجزء من المحتوى، والجزءان ليسا على لساني، بل شهادات ومشاهدات من الآخرين.
أقول من واقع تجربتي، ولقاءاتي بالناس من شتى الجنسيات، إنهم يلخّصون انطباعاتهم في كلمتين: «غادرنا دبي لظروف خاصة، ولكن بكل أمانة وصدق هي لم تغادرنا لحظة واحدة».
وتقول امرأة ألمانية زارت دبي مرة: «أحياناً أفكر بأن لأهل دبي تعاويذ خاصة يلقونها على القادمين إليهم».. «الحياة في دبي ليست كالحياة في أي مكان آخر، هي تربطك إليها من دون وثاق، وتعيش ما تبقى لك من العمر في أسر الحنين إليها، وتستمر في التخطيط لزيارتها مرة أخرى».
ولنا في تقرير«بلومبيرغ عن دبي» عِبرة للمستقبل، أمان أكثر، ولا ضرائب والآن أغنى من نيويورك.
التقرير صنّف دبي كأكثر مدينة جاذبة للأغنياء في العالم، متفوقة على نيويورك ولندن وكل وديان سويسرا التي تحب الضرائب. أنت لا تعيش في دبي، أنت تختار أن تدخلها. ‏تريد أن تهرب من ضرائب أوروبا؟، اذهب إلى دبي، مكان المستقبل مكتوب فيه بالرخام والـWiFi. لكن القصة ليست فقط صعود دبي، القصة أن الباقين يسقطون في مدن أوروبية وآسيوية.. وجذبت دبي خلال عدة سنوات الأغنياء، وحازت إعجابهم.
أعود للحديث عن القمة العالمية للحكومات 2026، التي تضمّنت أعمالها أكثر من 445 جلسة حوارية شارك فيها أكثر من 450 متحدثاً عالمياً من الرؤساء والوزراء وصنَّاع القرار والمفكرين، إضافة إلى أكثر من 700 رئيس تنفيذي، و87 عالماً حائزاً على جائزة نوبل.. القمة حظيت بمشاركة أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة أكاديمية وبحثية، وسط تغطية إعلامية واسعة بمشاركة أكثر من 840 إعلامياً و44 شريكاً إعلامياً.
أما عن بعض فعاليات القمة، فسوف أتطرق إليه عبر وسائل إعلام أجنبية بدأت الحديث عن استحالة عزل أميركا عن العالم، لأن حضورها طاغٍ في كل الاتجاهات، مهما يحاول بعضهم البحث عن بديل آخر بسبب سياساتها الخارجية المربكة للبعض!
أما الذكاء الاصطناعي، فأنا أنظر إليه بكل تفاؤل، فهو لن يلغي وظائف الإنسان، بل إنه عامل مساعد لترقي العامل في وظيفته أكثر، نعم، الموظف المسلح بالذكاء الاصطناعي، يمكن أن يلغي زميله خالي الوفاض من هذه التقنية الذكية.
خلاصة هذه القمة الفريدة تكمن في أطروحاتها المستقبلية، حيث دبي هي مختبرها الأكبر ومثالها الأعظم، لأنها ليست مجرد منصات تتحدث، بل سرعة انطلاقتها هي المحك، ومسيرتها المعزّزة لريادة دولة الإمارات هي أكبر دليل على صناعة المستقبل وليس انتظاره، وكلُّنا على أحر من الجمر، بانتظار «اللوب»، الذي سوف يغير من حركة المواصلات في دبي 180 درجة، وأقصد بذلك نمط حياة الناس وسرعة الإنجازات في كافة المجالات وفي أوقات قياسية، دبي كلها تتطور على هذا المنوال، ودولة الإمارات العربية المتحدة تقود مسارات التنمية بالمنطقة في المجالات كافة، فمن يفكر في كسب هذا السباق، لا بد أن يلتفت إلى قوة قفصه الصدري خشية انفلات قلبه من بين جوانحه.
*كاتب إماراتي



إقرأ المزيد