وكالة أنباء الإمارات - 2/6/2026 11:43:06 AM - GMT (+4 )
أبوظبي في 6 فبراير/ وام/ يقدم مهرجان أبوظبي للشعر، برنامجاً ثقافياً متكاملاً يجمع بين التراث والمعاصرة، ضمن دورته الثانية التي تقام خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير الجاري في مركز أدنيك أبوظبي وبتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، تحت شعار "الشعر يجمعنا".
ويأتي المهرجان في إطار الرؤية الثقافية لإمارة أبوظبي الهادفة إلى صون التراث الثقافي وتعزيز استدامته، وترسيخ مكانة الشعر العربي بشقيه النبطي والفصيح بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية الإماراتية والعربية، وركيزة من ركائز الوجدان والذاكرة المجتمعية.
وتعد الدورة الثانية امتداداً لما حققته النسخة الأولى من نجاحات لافتة، بعدما استقطبت أكثر من ألف شاعر وشاعرة، إلى جانب نخبة من الأدباء والباحثين والمهتمين بالشعر من مختلف دول العالم، فضلاً عن حضور جماهيري تجاوز 15 ألف زائر، في مؤشر على التفاعل الواسع الذي حظي به المهرجان، والدور الذي أدّاه في ترسيخ مكانة أبوظبي منصةً جامعة للشعراء.
ويتضمن المهرجان في دورته الثانية برنامجاً شاملاً يجمع بين الأمسيات الشعرية، والجلسات الحوارية والندوات الفكرية التي تناقش قضايا الشعر وتجربته المعاصرة، إلى جانب ورش معرفية، وفعاليات للخط العربي والفنون الشعبية، وأعمال فنية بصرية ورقمية، وأنشطة الشركاء، وحقائب تعليمية، وعروض موسيقية، ومساحات تفاعلية.
وفي إطار الاحتفاء بـ"عام الأسرة 2026"، خصّص المهرجان مساحات وبرامج موجهة للأطفال والعائلات، تسلط الضوء على مواهب الشعراء الصغار وتقدّم تجارب تعليمية وترفيهية، من أبرزها: "شاعر المليون للأطفال"، و"قصيدتي في أسرتي"، و"رحلة في عالم الشعر الفصيح"، و"مجلس الشاعر الصغير"، و"جواز الشاعر الصغير"، إضافة إلى فعاليات إلقاء القصائد.
ويضم المهرجان مجموعة من الأجنحة والفضاءات الثقافية المتخصصة التي تعكس تنوع التجربة الشعرية وثراء المشهد الأدبي، من أبرزها "جسر الشعر" الذي يقدّم للزوار تجربة معرفية متكاملة تبدأ بالتعريف بالشعر النبطي والفصيح وإبراز ملامحهما الجمالية ودورهما في إثراء المشهد الشعري.
ويواصل الجسر مساره باستعراض تجارب شعراء الإمارات وأبرز الأسماء في عالم الشعر، ثم الشاعرات الإماراتيات، حيث يُسلِّط الضوء على إبداعاتهن وتجاربهن الشعرية عبر أساليب عرض مبتكرة، كما يضم الجسر ركناً للفنون الأدائية الشعرية.
وتسعى منصة ركن الشاعر الصغير إلى غرس حب الشعر لدى الأطفال وطلبة المدارس، عبر ورش تعليمية وتفاعلية تُنفذ بالتعاون مع الجهات التعليمية والثقافية، بما يسهم في اكتشاف المواهب الشعرية الناشئة وتنمية الذائقة الأدبية لدى الأجيال الجديدة وربطهم بإرث الشعر العربي.
ويشكّل ركن المسرح الشعري المنصة الرئيسة للأمسيات الشعرية والحوارات والندوات الثقافية، حيث يستضيف نخبة من الشعراء والمثقفين والأدباء ويقدّم عروضاً شعرية مباشرة أمام الجمهور، بما يعزز التفاعل الحي مع المتلقين.
وخصصت الهيئة منصة المجلس الشعري لإبراز أهمية المجالس الشعرية في المجتمع الإماراتي.
كما يوفر استوديو البودكاست مساحة لتسجيل وتصوير حلقات بودكاست تتناول محاور مرتبطة بالشعر والأدب.
ويعرض جناح هيئة أبوظبي للتراث أبرز مبادراتها ومشاريعها في صون التراث الثقافي غير المادي عموماً، والشعر خصوصاً، في إمارة أبوظبي، مع إبراز قطاعات الهيئة المختلفة، إضافة إلى عرض مجموعة من إصداراتها الأدبية والشعرية مثل مجلة "شواطئ" وكتاب "زايد".
وخصص المهرجان منصات للجهات الحكومية والمؤسسات الثقافية المشاركة لاستعراض مبادراتها ومشاريعها الداعمة لقطاع الشعر والموروث الثقافي بأبعاده التعليمية والاجتماعية، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية في خدمة الثقافة والشعر.
وتؤكد الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر دور الإمارة في دعم الحركة الثقافية والتراثية وتعزيز مكانتها حاضنةً للشعر والشعراء والمواهب، ومنصة وطنية مستدامة لصون الشعر بوصفه جزءاً من الهوية والقيم الوطنية، وإبراز حضور البيئة الإماراتية في الشعر العربي، وإثراء تبادل الخبرات والمعارف بين المختصين والمهتمين بالشعر بشقيه الفصيح والنبطي.
كما يجسد المهرجان مشروعاً ثقافياً متواصلاً لترسيخ حضور الشعر في الحياة الثقافية، وتكريس قيمته بوصفه لغة مجتمعية تعبّر عن الوجدان والذاكرة الوطنية، وتؤكد أبوظبي من خلاله مكانتها عاصمةً للثقافة والشعر العربي، ووجهة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتفتح آفاق المشاركة العربية الواسعة.
وينطلق المهرجان من رؤية ثقافية تقوم على ترسيخ الشعر إرثاً معرفياً متجدداً، ولغةً مجتمعية تعبّر عن الهوية وتسهم في بناء جسور ثقافية بين الأجيال والثقافات العربية.
إقرأ المزيد


