رئيس «أبوظبي للغة العربية»:الإمارات والكويت.. روابط أخوّية صادقة ومتجذّرة في مختلف المجالات
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي (الاتحاد)


أكد الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن «ما يجمع دولة الإمارات والكويت الشقيقة روابط أخوّية صادقة ومتجذّرة في مختلف المجالات، وهي نموذجٌ راسخٌ للعلاقات العربية نظراً لما تتمتّع به من ثقة، واحترام متبادل، ولارتباطها بشكل وثيق بإرث تاريخيّ من القيم النبيلة، والوعي الثقافي، والمعرفي الإنساني المتجذّر بين قيادتيّ، وشعبيّ البلدين الشقيقين». لافتاً إلى أنه «على امتداد التاريخ حظيت هذه الروابط القوية برعاية واهتمام بالغين، ما أسهم في ترسيخ استراتيجيات متبادلة، وأرسى المزيد من التفاهمات في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والتنموية، إلى جانب الجهود الملموسة بما يتعلّق بالتنسيق على صعيد القضايا الإقليمية، والدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد لعبت الثقافة دوراً مهماً في تكامل هذا التلاقي، باعتبارها ركيزة أساسية، ومحورية في ترسيخ قيم الهوية الخليجية والعربية المشتركة، وتعزيز التواصل الإنساني والمعرفي بين الشعبين الشقيقين، إذ ساهمت في بناء شراكات فاعلة ومثمرة على صعيد الأدب، والفنّ، والمسرح، والنشر، والإعلام وغيرها، إلى جانب التبادل المعرفي، والمؤسسي بين الجهات والمؤسسات الثقافية الإماراتية والكويتية، الأمر الذي يعكس عمق الوعي بأهمية الثقافة كقوة داعمة للتنمية الشاملة». وتابع: «خلال العقود الماضية شهدت العلاقات الثقافية الإماراتية الكويتية تطوراً نوعياً لافتاً، من خلال إطلاق المبادرات، والبرامج المشتركة والمدعومة برؤية حكيمة من قيادة كلا البلدين، إلى جانب تنظيم الفعاليات والمعارض والمهرجانات، وتبادل المشاركات في مختلف الأحداث الثقافية التي تقام إقليمياً ودولياً، ما أسهم في إبراز وترسيخ المشهد الثقافي الخليجي وعرّف بخصوصيته، وعزّز حضوره أمام ثقافات وحضارات العالم». مضيفاً، «أن هذه المناسبة التي دعا لها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيّان، حفظه الله، تعبّر عن الاعتزاز بعلاقات الأخوة الصادقة التي تجمعه مع أشقائه في دولة الكويت، وتعكس عمق الروابط التاريخية التي لا يمكن اختصارها بفعالية أو حدث مجتمعي». واختتم بن تميم، أن «هذا التلاحم، والتلاقي المعرفي، والحضاري، وترسيخ الثقافة كمسار استراتيجي يسهم في تعزيز أطر التقارب والتفاهم، ويلعب دوراً فاعلاً في تعزيز الروابط الأخوية، ويدعم مسارات التنمية الثقافية، والمجتمعية المستدامة».

وقال سعيد الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية: «إن الاحتفاء بالعلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، تحت شعار «الإمارات والكويت إخوة للأبد»، يجسّد عمق الروابط التي جمعت البلدين على امتداد عقود، وأسست لعلاقة إنسانية ومعرفية متجذّرة، كانت الثقافة واللغة العربية ركيزتها الأبرز وحاضنتها الأوسع». موضحاً، «منذ البداية كانت الثقافة والتعليم علامتين مضيئتين في تاريخ العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، مما يعكس عمق الإيمان المشترك لدى الدولتين بدور التعليم والثقافة في مسيرة التنمية وبناء الإنسان باعتباره أساساً لكل تقدم». وأضاف الطنيجي، «أن الاهتمام تواصل عبر السنين ليتجلى اليوم في شراكات مؤسسية فاعلة، وتبادل ثقافي حقيقي في أبرز المحافل الثقافية، ومنها المشاركات الجادة لمركز أبوظبي للغة العربية في معرض الكويت الدولي للكتاب، والحضور اللافت والمتواصل لدور النشر الكويتية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث تجاوز عدد دور النشر الكويتية المشاركة خلال السنوات الثلاث الأخيرة 150 ناشراً، إلى جانب الاستفادة المتبادلة من برامج المنح البحثية والإصدارات المشتركة، تعزيزاً لحضور الثقافة قوة ناعمة تحفظ الذاكرة وتبني المستقبل. مؤكداً، أن مركز أبوظبي للغة العربية يعتز بالشراكة المثمرة مع المبدعين والخبراء من دولة الكويت الشقيقة، الذين يشاركون بجهودهم في اللجان العلمية للمركز، ولجان التحكيم في الجوائز الكبرى التي يديرها ومنها جائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزتا كنز الجيل وسرد الذهب». وأشار الطنيجي إلى أن الفوز المستحق لنخبة من القامات الكويتية مؤسسات وأفراداً بهذه الجوائز، فقد حصد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب جائزة الشيخ زايد للكتاب في فئة النشر والتقنيات الثقافية عام 2013، وفاز حسين المطوّع بالجائزة عن أدب الطفل والناشئة عام 2019، ولطيفة بطي عن الفئة نفسها عام 2017، وهدى الشوا قدومي عام 2008، كما فاز الكاتب الكويتي يوسف ذياب خليفة في الدورة الأخيرة من جائزة سرد الذهب في فرع القصة القصيرة للأعمال السردية المنشورة عن مجموعته القصصية «زمن سيد اللؤلؤ»، وفي جائزة كنز الجيل، فاز الشاعر الكويتي حامد زيد في فرع الإصدارات الشعرية في 2025، والباحث الدكتور عبد الله مانع غليس في فرع الدراسات والبحوث في 2023. كما امتد الحضور الكويتي إلى إصدارات المركز، ومن أبرزها مشاركة الكاتب عبدالرحمن عبدالحميد الشرقاوي بكتابين ضمن سلسلة عيون الشعر العربي، فيما قدّمت منحة أضواء على حقوق النشر خلال العامين الماضيين خمس منح لدور نشر كويتية، بما يعكس اتساع دائرة المستفيدين وترسّخ الشراكة الثقافية بين الجانبين، ويعكس تميز الحضور النوعي للمثقف والمبدع الكويتي وإسهامه في المشهد الثقافي العربي، ويجسّد حيوية العلاقات الثقافية التي تحظى برعاية القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين.



إقرأ المزيد