أيلاف - 2/7/2026 12:39:39 PM - GMT (+4 )
إيلاف من لندن: بكلمات امتزجت فيها لوعة الفقد بعنفوان الفخر، نعت عائشة القذافي شقيقها سيف الإسلام، الذي اغتيل في منزله بمدينة الزنتان، واصفة إياه بـ "الركن الشديد" و"آخر الفرسان" الذين واجهوا الرصاص بصدور عارية من أجل تراب ليبيا.
وفي منشور مؤثر عبر حسابها في منصة "إكس"، وجهت ابنة الزعيم الليبي الراحل، المقيمة في سلطنة عُمان، رسالة قاسية وصفت فيها عملية الاغتيال بـ "الغدر"، قائلة: "غدرتم بالجبل.. بالركن الشديد للوطن.. غدرتم بمن أبى الرحيل رغم كل الدعوات وآثر أن يبقى مع وطنه ومواطنيه". وأكدت عائشة أن إخوتها اعتادوا استقبال الرصاص وهم واقفون، في إشارة إلى المصير الذي لاحق عائلة القذافي منذ عام 2011.
وعلى الرغم من غيابها القسري عن مراسم الجنازة التي أقيمت في مدينة بني وليد يوم الجمعة، إلا أن كلمات عائشة رسمت مشهداً تراجيدياً لرحيل سيف الإسلام، الذي شيع جثمانه آلاف الليبيين وسط إجراءات أمنية مشددة وحشود من قبائل القذاذفة والورفلة، حيث دفن في مقبرة المدينة بعد الصلاة عليه في ساحة مطار بني وليد.

وتأتي هذه المرثية في وقت لا تزال فيه ليبيا تعيش تحت وطأة الصدمة بعد اغتيال سيف الإسلام في 3 فبراير الجاري على أيدي مسلحين مجهولين، وهي العملية التي وصفتها عائلته بـ "الاغتيال الجبان". ورغم فتح النيابة العامة في طرابلس تحقيقاً رسمياً في الحادثة، إلا أن دوافع الجريمة والجهة التي تقف وراءها لا تزال تكتنفها الكثير من الغموض والتعقيدات السياسية والأمنية.
عائشة القذافي، التي تعيش في المنفى منذ سقوط نظام والدها، دعت في ختام رثائها إلى "إعادة بناء الوطن" كعزاء وحيد لرحيل شقيقها، معتبرة أن ما أصاب العائلة هو ثمن لمواقفها التي ترفض المساومة على "حلم السيادة والكرامة".
غدرتم بالجبل… بالركن الشديد للوطن
— عائشة القذافي Aisha Gaddafi (@AishaGaddafi69) February 6, 2026
غدرتم بمن أبى الرحيل رغم كل الدعوات
وآثر أن يبقى مع وطنه ومواطنيه
غدرتم بحلم السيادة والكرامة
غدرتم بآخر فارس استقبل الرصاص بصدره
هكذا هم اخوتي الشجعان يستقبلون الرصاص بصدورهم و يرحلون واقفين على ارض وطنهم
فلنُقِم للوطن اليوم، عزاءه الكبير.
إقرأ المزيد


