الأمل قوة.. واليأس كفر
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

«الأمل قوة، واليأس كفر».. كلمات تفتح نافذةً لبوح جديد في مجال العطاء، السير قُدُماً نحو غايات نمو مشاعر التضامن، وكسر حاجز الخوف من خوض غمار التجربة، ولأن الأمل كما ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وهي المقولة التي تنزل منزلة الوعي في المفهوم، ومصطلح الأمل. في الإمارات تمضي الآمال ريّانة بقوة العزيمة، وصلابة الإرادة، مدعومة من فكر أسَّسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الذاكرة الإماراتية، وعلى أثر هذه الأخلاق، نحن نعيش اليوم أجمل أزمنتنا، وأحلى عصورنا، والقافلة ماضية إلى حيث تزدهر الرمال الذهبية بإرادات شقّت طرق الحياة لأجل جيل يأتي والبساط أحمدي، والشريعة الوطنية تزهو بمعالم النهضة الحضارية، ولأنه ما دام الأمل ينهل من كنز المعرفة، وما دامت المعرفة تجلس في بيت الحكمة، وما دامت الحكمة تعكف دوماً على قراءة ذهبيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في البوح السديد، فإن الحياة سوف تستمر في تنوير أفنيتها بمصابيح هذا المصباح المنير، وهذه الشخصية التي ما انفكت تُقدِّم الأمل على طبق من ورود الياسمين، الإنسان.. الإنسان هنا على هذه الأرض الندية، ينهل ويسكب على غرفة عسل الكلام المفرح، ويمضي والآمال تنشر أشرعة السفر إلى المدى، والمدى يسكن القلوب كما تسكن صورة الحسناء كبد الحقيقة. 
وعي الإنسان بأهمية الأمل يقوده إلى فعل المعجزات، وصناعة الأمل هي منتوج إماراتي قُحٌّ، ولا شريك لها في ذلك، فهذا الشعب الذي خرج من الصحراء ليقف على كتف الحقيقة القائلة: إنه لا حياة مع اليأس، ولا يأس مع الحياة، هذا الإنسان اليوم تتوسل إليه الحياة بألا يكون أسرع منها في صناعة الأمل وإلا سيكون هو الحياة وهي تتبع ظله.
فأمل في المقلتين مثل شامتين على الوجنتين تدلّان على جمال الفطرة، وبهجة المهجة، وسعة في محيط الفرح. نحن اليوم نصنع مجد العالم وليس مجدنا فحسب، الأمر الذي جعل العالم يأتي بخطوات كأنها وثبات الجياد، باتجاه العُشب القشيب، وكأنها بوح الطير على عالي الأغصان، عالم يتحول برمته إلى الإمارات، لأنه عثر على ضالته، وضالته تكمن في الأمل الذي صنعته الطمأنينة، واستقرار القلوب عند نواصي الحياة.. أمل نراه في عيون الكبير والصغير، المرأة والرجل، وكلٌّ يسير على خُطى زايد الخير الذي رفض الاستشارات الخائبة، واستند إلى فطرته فجاء الأخضر اليانع يُرخي سدول المحبّة لأرض آمن قائدها بأنه لا يأس مع الحياة، وهذه بلادنا تسعد اليوم بقيادة تغرس في النفوس الأمل مدعوماً بمنجزات مبهرة، ومشاريع تكحل الرموش بالجمال.



إقرأ المزيد