جريدة الإتحاد - 2/9/2026 2:03:45 AM - GMT (+4 )
شعبان بلال (بيروت، القاهرة)
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمس، أن الجنوب يعد جزءاً أساسياً من الدولة اللبنانية، مشيداً بدور الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوباً.
وقال سلام، خلال جولة له في مرجعيون جنوبي البلاد: «نحيي الجيش اللبناني على دوره وبسط سلطته جنوباً، والجنوب جزء أساسي من الدولة»، مشيراً إلى أن «الدولة كانت غائبة لفترة طويلة، وعودتها الآن باتت مطلوبة وضرورية في الجنوب».
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن «الدولة ستعود بكل إمكاناتها وطاقاتها لإعمار الجنوب»، موضحاً أن «إعادة الإعمار ستبدأ بتأهيل البنى التحتية من جديد».
وختم سلام بالتأكيد على أن «الجنوب هو صورة مصغرة عن لبنان، بما يحمله من تنوع وأهمية وطنية».
وتفقد رئيس الحكومة، أمس الأول، الواقع الميداني جنوبي البلاد، مستهلاً جولة تستمر ليومين تشمل عدداً من البلدات الحدودية والمناطق المتضررة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وذلك لمتابعة الأوضاع الأمنية والإنسانية، والوقوف على حجم الأضرار، والتأكيد على التزام الحكومة دعم الأهالي وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
في غضون ذلك، أوضح وزير الزراعة اللبناني، الدكتور نزار هاني، أن وضع الأمن الغذائي في لبنان يتحسن تدريجياً، حيث يشهد الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني تطوراً ملحوظاً شهراً بعد شهر، لافتاً إلى أن وزارته تتطلع إلى تحسن أكبر في واقع المزارع خلال الفترة المقبلة.
وحذر هاني، في تصريح لـ«الاتحاد»، من خطورة استمرار الخروقات الإسرائيلية في مناطق الجنوب، حيث يترتب عليها تداعيات سلبية على المحاصيل الزراعية، خاصة مزارع الزيتون في المناطق الحدودية.
وأشار إلى أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال صعباً، منوهاً بأن وزارة الزراعة اللبنانية تتعاون مع قوات «اليونيفيل» والجيش اللبناني لحماية المزارعين، وتعمل على تسهيل عمليات الحصاد، في وقت تطال فيه الخروقات والغارات بعض المناطق الحدودية، مما يفاقم معاناة القرى الجنوبية زراعياً وأمنياً.
وقال الوزير اللبناني: إن «الحكومة اللبنانية تبذل جهوداً حثيثة في المناطق البعيدة عن الحدود، في إطار الإمكانات المتاحة لدعم المزارعين، وسيتزايد حجم المساعدة في المرحلة المقبلة».
وأضاف أن «لبنان سيطلق برنامجاً أوسع لإعادة بناء وتأهيل حوالي 1500 خيمة بلاستيكية، مما يمثل نشاطاً إضافياً للقطاع الزراعي»، موضحاً أن موسم الزيتون هذا العام أقل من السنوات السابقة، إذ لم يتجاوز حجم الإنتاج في مناطق الجنوب نسبة 40 إلى 50% من المعدل المعتاد، وذلك نتيجة شحّ الأمطار والإهمال الذي طال العديد من الحقول خلال العامين الماضيين.
وأفاد بأن 45% من الصادرات الزراعية اللبنانية كانت تتجه تقليدياً إلى دول الخليج العربية، وإعادة فتح هذه الأسواق سيكون خطوة أساسية لإعادة إنعاش القطاع الزراعي، ودعم صمود المزارعين اللبنانيين.
إقرأ المزيد


