أيلاف - 2/11/2026 7:24:30 PM - GMT (+4 )
إيلاف من الرياض: في إعلان لافت يعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، كشفت الدولتان عن تخصيص عام 2029 ليكون عامًا ثقافيًا سعوديًا–بريطانيًا، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها الأمير ويليام، أمير ويلز، إلى المملكة، في خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز الرمزية لتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي متعدد المسارات.
ويجسّد هذا الإعلان توجهًا مشتركًا نحو تعميق الشراكة بين الرياض ولندن عبر بوابة الثقافة والقوة الناعمة، إذ من المنتظر أن يشهد العام الثقافي تنظيم سلسلة واسعة من الفعاليات والمعارض والبرامج المشتركة في مجالات الثقافة والفنون والتراث والتعليم والابتكار والصناعات الإبداعية، بما يعزز التبادل المعرفي ويفتح مساحات أوسع للحوار الحضاري والتواصل المباشر بين المجتمعين، إلى جانب دعم التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمراكز الثقافية في البلدين.
كما يعكس تخصيص عام ثقافي مشترك حرص القيادتين على توسيع نطاق الشراكة خارج الأطر السياسية والاقتصادية التقليدية، لتشمل البعد الإنساني والثقافي بوصفه ركيزة أساسية لبناء علاقات مستدامة طويلة المدى، خصوصًا في ظل ما يجمع البلدين من تاريخ دبلوماسي ممتد وتعاون متنامٍ في مجالات التعليم والسياحة والاستثمار والتبادل الشبابي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التحولات الثقافية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية السعودية 2030، والتي تسعى إلى ترسيخ حضورها كمركز ثقافي عالمي ومنصة للإبداع والتلاقي الحضاري، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية المؤثرة مع القوى الثقافية العالمية. كما تنسجم المبادرة مع اهتمام المملكة المتحدة بتعميق تعاونها الثقافي مع شركائها الدوليين ودعم الصناعات الإبداعية بوصفها أحد محركات النمو والتقارب بين الشعوب.
ومن المتوقع أن يسهم العام الثقافي السعودي–البريطاني في تعزيز الحركة السياحية والتبادل الفني والمعرفي، وخلق فرص جديدة للتعاون بين الفنانين والمبدعين ورواد الأعمال في قطاع الثقافة، بما يعكس نموذجًا متقدمًا للدبلوماسية الثقافية التي باتت عنصرًا محوريًا في العلاقات الدولية المعاصرة، ويؤكد في الوقت ذاته أن الشراكة بين الرياض ولندن ماضية نحو آفاق أوسع تقوم على التنوع والتكامل والمصالح المشتركة.
إقرأ المزيد


