في الذكرى الـ 54 لتأسيسه .. " الوطني الاتحادي" يواصل جهوده دعما لمسيرة التنمية والازدهار
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]



أبوظبي في 11 فبراير/وام/ في ذكرى تأسيسه الرابعة والخمسين واصل المجلس الوطني الاتحادي الاسهام في مسيرة التنمية والازدهار ومواكبا توجهات الدولة على صعيد الدبلوماسية البرلمانية الفاعلة ومواصلا الاسهام في مسيرة التقدم والازدهار في دولة الإمارات، من خلال مماسة اختصاصاته الدستورية والتشريعية، مجسدا نهج الشورى منذ تأسيس الدولة باعتباره ركيزة أساسية للمشاركة السياسة المتجذرة في مجتمع الإمارات، ومواكباً نهج الدولة من خلال دبلوماسيته البرلمانية الفاعلة.

وعلى مدى 18 فصلا تشريعيا ولغاية الجلسة الخامسة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، عقد المجلس 686 جلسة، ساهم خلالها بتحديث وتطوير التشريعات بمناقشة 677 مشروع قانون، وتبنى توصياته خلال مناقشة 361 موضوعا عاما، ووجه أعضاء المجلس 1117 سؤالا إلى ممثلي الحكومة، ووافق على ثمانية تعديلات دستورية وأصدر 83 بيانا، ووقع على "54" مذكرة تعاون مع برلمانات إقليمية ودولية.

ويجسد افتتاح أدوار انعقاد المجلس الوطني الاتحادي على مدى 18 فصلا تشريعيا الدعم المتواصل الذي تقدمه القيادة الرشيدة للمجلس منذ تأسيسه، وحظي المجلس كأحد السلطات الدستورية الخمس منذ عقد أولى جلساته بتاريخ 12 فبراير 1972م باهتمام ودعم لا محدود من قبل المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، تعزيزا لنهج الشورى ومشاركة المواطنين في عملية صنع القرار في مسيرة التنمية الشاملة المستدامة.

ومنذ عام 2005م، شهدت مسيرة المجلس الوطني الاتحادي محطات مهمة ترجمة للبرنامج السياسي الذي أعلنه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "طيب الله ثراه"، لتمكين المجلس والذي تضمن عددا من المرتكزات من ضمنها: التعديل الدستوري رقم "1"لسنة 2009م، وتعزيز مشاركة المرأة عضوة وناخبة، وقرار سنة 2019م برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى "50 بالمائة" اعتبارا من الفصل التشريعي السابع عشر.

ولتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، القرار رقم "11" لسنة 2023م بشأن اللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي، بما يساهم في تعزيز كفاءة الأداء البرلماني.

ويعكس أداء المجلس المتميز خلال الفصل التشريعي الثامن عشر الحالي الذي بدأ بتاريخ 6 نوفمبر 2023م، التعاون المثمر والإيجابي مع الحكومة الذي شكل عنوانا بارزا للعلاقة بين الجانبين انطلاقا من الإيمان بأن الجميع يعمل لمصلحة الوطن، فقد عقد المجلس على مدى ثلاثة أدوار انعقاد حتى الجلسة الخامسة من دور الانعقاد العادي الثالث 30 جلسة وافق خلالها على 15 مشروع قانون، وناقش17 موضوعا عاما تبنى توصياته بشأنها ورفعها للحكومة، ووجه 60 سؤالا إلى ممثلي الحكومة.

وكان أول مشروع قانون وافق عليه المجلس خلال دور الانعقاد العادي الثالث الحالي مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2026م، التي تعد الأكبر في تاريخِ الدولة.

ويعد موضوع "حماية الأسرة ومفهومها وكيانها" من أوائل الموضوعات العامة التي ناقشها المجلس في عام " الأسرة" وذلك حرصا من المجلس على مواكبة رؤية القيادة وتطلعات المواطنين، في مناقشة القضايا ذات الأولوية.

كما ناقش المجلس خلال فصله التشريعي الحالي موضوع سياسة الحكومة في شأن الذكاء الاصطناعي، ومواكبة لتوجهات الدولة في هذا الشأن نظم المجلس المنتدى البرلماني التشريعي الأول 2025 الذي نقاش في دورته الأولى أفضل الممارسات التشريعية في مجال الذكاء الاصطناعي، وجرى خلالها إطلاق حزمة المجلس الوطني الاتحادي لأدوات الذكاء الاصطناعي البرلماني بعنوان " من الفكرة إلى التشريع : رحلة الذكاء الاصطناعي" ، وهي منظومة متكاملة لبرلمان أكثر استعدادا للمستقبل.

وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية، يحرص المجلس الوطني الاتحادي على تعزيز نهج التواصل مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة والمشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية في الاتحادات والمؤتمرات المتخصصة، من خلال التعبير عن مواقف الدولة إزاء مختلف الأحداث والقضايا وتعزيز علاقات الأخوة والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وبناء شراكات برلمانية مع المؤسسات الدولية المؤثرة والمجموعات الجيوسياسية، وترسيخ الصورة الحضارية لدولة الإمارات بما يدعم مكانتها وريادتها لدى دول وشعوب العالم.

وبهدف مواكبة الدبلوماسية الرسمية ودعم المصالح المتبادلة لدولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي استضاف المجلس الوطني الاتحادي في مقره بأبوظبي بتاريخ 23 يونيو 2025، جلسة خاصة "إماراتية – أوروبية"، بحضور معالي رئيسة البرلمان الأوروبي، كما استضاف المجلس اجتماعا لرؤساء المجالس التشريعية الخليجية مع معالي رئيسة البرلمان الأوروبي، بصفته رئيسا للاجتماع الدوري الثامن عشر لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

واستضافت دولة الإمارات العربية المتحدة، الاجتماع الدوري الثامن عشر لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي.

وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية استضاف المجلس الوطني الاتحادي، في شهر يناير الماضي الدورة الثانية لمنتدى النساء البرلمانيات لبرلمان البحر الأبيض المتوسط التي تترأسها سعادة مريم ماجد بن ثنية النائب الثاني لرئيس المجلس، تحت عنوان: "تمكين المرأة من أجل مجتمعات متماسكة وشاملة: من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط"، بمشاركة رؤساء برلمانات ووفود برلمانية ومنظمات مجتمعية إقليمية ودولية من دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة الأورو متوسطية.

كما فازت دولة الإمارات برئاسة البرلمان العربي في أكتوبر 2024، حيث يترأسه سعادة محمد أحمد اليماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي وهي المرة الثالثة التي تفوز بها الدولة برئاسة البرلمان العربي منذ تأسيسه في عام 2012م.

وجسدت مذكرات التفاهم التي وقعها المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الثامن عشر مع مجلس الشورى المصري ، ومجلس النواب بجمهورية مالطا، الحرص على تعزيز أطر التشاور والتنسيق وتبادل الرأي حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التواصل من خلال تبادل الزيارات والفعاليات البرلمانية، وعقد لقاءات برلمانية بين ممثلي هذه المجالس على هامش المنتديات الإقليمية والدولية المشتركة.

وتواصل الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي عملية التطوير من خلال تبني شعار "البرلمان الأذكى والأكثر استدامة"، والذي يتضمن خطة استراتيجية تركز على كفاءة الأعمال والبحث والتطوير الرقمي الذكي والاستدامة اعتمادا على منهجية إدارة المعرفة البرلمانية بهدف تقديم أفضل أشكال الدعم لأجهزة المجلس.

وبتوجيهات من معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، تم العمل على توفير مبنى دائم للأمانة العامة للمجلس في دبي، وتم افتتاح المبنى في شهر سبتمبر 2024م، في "منطقة المحيصنة 2" بدبي، بهدف توفير كافة التسهيلات لتمكين أعضاء المجلس من ممارسة اختصاصاتهم الدستورية، وبما يساهم في انجاز أعمال اللجان، مستفيدة من البيئة التقنية الموجودة ضمن أفضل الممارسات العالمية.



إقرأ المزيد