الحكومة البريطانية العمالية برئاسة ستارمر تهتز
أيلاف -

إيلاف من لندن: مع اعتقال اللورد بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، وأحد أركان حزب العال الحاكم، يوم الاثنين، للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، يتجد حكومة ستارمر نفسها في وضع لا تحسد عليه في شأن مستقبلها السياسي.

يُتهم ماندلسون، السياسي المخضرم في حزب العمال، بتسريب معلومات حساسة تتعلق بالسوق إلى المدان بالاعتداء الجنسي، جيفري إبستين، عندما كان وزيرًا للأعمال في الحكومة البريطانية.

وقال متحدث باسم شرطة العاصمة: "ألقت الشرطة القبض على رجل يبلغ من العمر 72 عامًا للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام. وقد أُلقي القبض عليه في أحد العناوين في كامدن يوم الاثنين 23 فبراير، ونُقل إلى مركز شرطة في لندن لاستجوابه".

وأضاف المتحدث أن ذلك "يأتي هذا في أعقاب أوامر تفتيش صدرت بحق عنوانين في منطقتي ويلتشير وكامدن".

وكانت التسريبات الأخيرة لملفات إبستين أدت إلى استقالة ماندلسون من حزب العمال في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن استقال من مجلس اللوردات، المجلس الأعلى للبرلمان البريطاني، في الأسبوع نفسه.

أُقيل السياسي السابق من منصبه كسفير في سبتمبر/أيلول من قبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقب تسريب سابق لملفات إبستين التي كشفت أنه وصف الممول بأنه "صديقي المقرب" في رسالة بخط يده بمناسبة عيد ميلاده الخمسين.

تهديد بإسقاط الحكومة

وهددت فضيحة ماندلسون المتصاعدة بإسقاط رئاسة ستارمر للوزراء، حيث أدت التداعيات المريرة إلى استقالة مستشارين رئيسيين وتزايد الدعوات من شخصيات بارزة في حزب العمال لرئيس الوزراء البريطاني بالتنحي.

وواجه ستارمر تساؤلات حول مدى علمه بعلاقة ماندلسون الوثيقة بالمجرم الجنسي الراحل عندما عينه سفيرًا.

وأدت هذه التطورات إلى إضعاف حكومة كير ستارمر العمّالية المتّهمة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً في واشنطن في أواخر عام 2024، رغم علمها بأنّ الوزير والمفوّض الأوروبي السابق ظلّ على علاقة وثيقة بإبستين بعد إدانته بجرائم جنسية.

وكان ستارمر عيّن الوزير العمالي والمفوّض الأوروبي السابق ماندلسون في هذا المنصب الحساس في ديسمبر (كانون الأول) 2024 قبيل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. لكنه أقاله في سبتمبر (أيلول) 2025 بعد نشر وثائق تضمنت تفاصيل عن علاقته بإبستين.

وتقدّم ستارمر بالاعتذار لضحايا جيفري إبستين، واستقال كلٌّ من مدير مكتبه والمسؤول الإعلامي في مقر 10 داونينغ ستريت.

وتعهدت الحكومة عقب ذلك نشر كل الوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون وإقالته. ومن المقرر نشر الدفعة الأولى في مطلع مارس (آذار)، على ما أفاد أحد أعضاء الحكومة الاثنين.



إقرأ المزيد