جريدة الإتحاد - 2/25/2026 10:22:42 PM - GMT (+4 )
عمرو عبيد (القاهرة)
لم يكن من المتوقع أن يُغادر إدينسون كافاني نادي نابولي عام 2013، خاصة أن تصريحاته في نهاية موسم 2012 - 2013، كانت تؤكد ذلك، حيث قال إنه لا يُفكر في عروض ريال مدريد أو تشيلسي أو مانشستر يونايتد، بل يضع كل تفكيره في نابولي فقط، وأشاد كثيراً وقتها بالدوري الإيطالي ومدربيه.
لكن في الأسبوع الأول من شهر رمضان عام 2013، رحل كافاني فجأة، بعدما قاد الفريق إلى وصافة «الكالشيو»، الذي تصدّر هو قائمة هدافيه، لينتقل إلى وجهة غير متوقعة، بعدما وافق على عرض باريس سان جيرمان، بمبلغ قياسي بلغ 64.5 مليون يورو، ليُصبح صاحب أغلى انتقال في الدوري الفرنسي، وضمن أغلى 5 صفقات العالمية عبر التاريخ، في ذلك الوقت.
ولم يكن يُدرك كافاني، أو ربما كان يعلم، أن انتقاله إلى «سان جيرمان» سيُشعل «صراع العمالقة»، منذ وضع قدمه في باريس، حتى لحظة رحيله بعد 7 مواسم، إذ كان عليه مواجهة «السلطان» زلاتان إبراهيموفيتش، الذي كان صاحب الكلمة العليا في غرف ملابس «الأمراء»، ورضخ مهاجم أوروجواي لسلطة «إبرا»، في صورة بدت احترافية ومهنية، لكنه عبّر لاحقاً عن عدم رضاه بما أُجبر عليه آنذاك، حيث اضطر للعب في مركز الجناح، ليترك موقع رأس الحربة إلى إبراهيموفيتش وحده.
وصحيح أن «الثُنائي» سجلا عدداً كبيراً من الأهداف، ومنحا باريس سيطرة مُطلقة على البطولات المحلية، إلا أن حصاد كافاني التهديفي تراجع في تلك الفترة، خلال 3 مواسم، بينما ارتفعت معدلات «إبرا» بصورة واضحة، وأحكم السويدي قبضته على لقب هداف «ليج ون» في أغلب تلك المواسم، وتردد لاحقاً أن إبراهيموفيتش شعر بالكراهية خلال مسيرته تجاه 3 أو 4 لاعبين، كان كافاني أحدهم، في حين صرّح الأوروجواياني بعد ذلك إنه كان يتمنى أن يلعب في مركزه المُعتاد، لكنه لم يتمكن من ذلك في ظل وجود «زلاتان».
وبعد رحيل «إبرا»، لم يتنفس كافاني الصعداء إلا خلال موسم وحيد، عاد خلاله ليكون النجم الأول والأبرز في صفوف باريس سان جيرمان، لكن الصراع التالي كان أكبر، لأنه جاء خارج حدود غرف الملابس والتنافس الطبيعي، فبمجرد انتقال نيمار «الجنوني» من برشلونة إلى باريس، اشتعلت الأمور لدرجة تفوق الوصف مع كافاني، سواء على صعيد المسؤول عن تسديد الركلات المُباشرة أو ركلات الجزاء، واشتبك «الثُنائي» أكثر من مرة، داخل الملعب وخارجه، لكن الوضع كان خارج السيطرة داخل غُرفة ملابس «سان جيرمان»، التي أُجبر كافاني مرة أخرى فيها على الرضوخ والاستسلام.
ورغم كل تلك الأزمات، الخفية أو الظاهرة، أنهى كافاني مسيرته مع «الأمراء»، هدافاً تاريخياً له، برصيد 200 هدف، قبل أن يتجاوزه كيليان مبابي لاحقاً، كما حصد مهاجم أوروجواي 21 لقباً محلياً مع «سان جيرمان»، وقاده لتحقيق «الرُباعية الفرنسية» 4 مرات، عبر الفوز بألقاب الدوري والكأس والسوبر وكأس الدوري، في حصاد تاريخي قياسي أيضاً.
إقرأ المزيد


