من يدير إيران؟
أيلاف -

إيلاف من واشنطن: يقدم أندريس إلفيس عبر موقع "الحرة" سلسلة من المقالات والتحليلات العميقة في الشأن الإيراني، وأندريس إلفيس هو مدير المبادرات الاستراتيجية في مؤسسة الشرق الأوسط للإرسال. وتشمل خبراته الصحفية عقدين في "بي بي سي" وراديو أوروب، وقناة وموقع الحرة، وغيرها من الخبرات الكبيرة في الإعلام السياسي.

وفي الأسبوع الماضي أطلق إلفيس سلسلة جديدة بعنوان «من يدير إيران؟» وقدم خلالها ثلاث شخصيات محورية تؤثر في صياغة السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية، واليوم يتناول ثلاثة آخرين، مع التركيز على من لهم دور في البرنامج النووي الإيراني.

الاسم: علي لاريجاني
- العمر: 68 عامًا

- المنصب: منسّق فعلي لإدارة  الأزمات؛ رئيس سابق لمجلس الشورى ومفاوض نووي سابق

- معلومة لافتة: ينتمي إلى عائلة دينية نافذة في قم، وهو واحد من عدة إخوة يتمتعون بنفوذ سياسي واسع. شغل مناصب عديدة، من ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي إلى رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، ما منحه علاقات عميقة داخل المؤسستين الدينية والأمنية والإعلامية. ويعيش حياة أقرب إلى الوفرة والامتياز. ففي مقال بعنوان «اتهام أعضاء من النخبة الإيرانية بالنفاق بشأن حياة أبنائهم في الغرب»، أشار تقرير لصحيفة الغارديان إلى أن «لاريجاني لديه ابنة تعيش في الولايات المتحدة، واثنين من أبناء إخوته في بريطانيا وكندا، رغم كونه من أشد منتقدي القيم الغربية داخل الجمهورية الإسلامية».

- التوجه السياسي: محافظ موالٍ للنظام مع نزعة براغماتية، ويُنظر إليه منذ زمن كصانع صفقات لا كمتشدد. وتشير تقارير حديثة، استنادًا إلى مسؤولين ومصادر أمنية إيرانية، إلى أن خامنئي جعله فعليًا منسّقًا لخطط الجاهزية للحرب و«النجاة والصمود». ورغم أن ذلك لا يشكل نقلًا رسميًا للسلطة، فإنه يهمّش الرئيس بزشكيان وحكومته لصالح نواة أمنية تتمحور حول لاريجاني. وهكذا تُسحب عملية صنع القرار في القضايا المصيرية — الحرب، والمفاوضات النووية، والقمع الداخلي — أكثر فأكثر من المؤسسات المنتخبة، لتُحصر في دائرة ضيقة يجلس فيها لاريجاني إلى جانب كبار قادة الحرس ورؤساء أجهزة الاستخبارات.

- الاسم: محمد إسلامي

- العمر: 69 عامًا

- المنصب: رئيس منظمة الطاقة  الذرية الإيرانية

- معلومة لافتة: مهندس مدني ووزير سابق للطرق والإسكان، وله خلفية طويلة في الصناعات الدفاعية والجوية. وفي دلالة على أن النظام يقدّر ولاءه وقدراته الإدارية أكثر من الخبرة التقنية، أبقاه الرئيس بزشكيان على رأس الملف النووي رغم افتقاره لتخصص في الفيزياء النووية.

- التوجه السياسي: مسؤول تنفيذي مخلص للمجمّع الأمني–الصناعي للجمهورية الإسلامية، وأصبح الحارس العلني لما تصفه طهران بـ«حقها» في تخصيب اليورانيوم. أشرف على توسع سريع لقدرات التخصيب في السنوات الأخيرة، محذرًا من أن إيران ترفض أي مطالب بتخصيب صفري دائم. كما ألمح إلى أن طهران قد تقلّص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا أعيد فرض عقوبات أشد أو إذا اعتُبر أن الغرب تراجع عن أي تفاهم جديد.

- الاسم: علي باقري كني
العمر: 57 عامًا
المنصب: نائب الشؤون الدولية  في المجلس الأعلى للأمن القومي؛ وزير خارجية بالوكالة سابقًا ومفاوض نووي متشدد

معلومة لافتة: تربطه صلة مصاهرة بالمرشد الأعلى، وهو حليف قديم لمنسق الأمن القومي سعيد جليلي. شغل منصب نائب جليلي للسياسة الخارجية في المجلس الأعلى للأمن القومي، وساهم في قيادة مفاوضات نووية متصلبة خلال عهد أحمدي نجاد، تزامنت مع تعمّق عزلة إيران وتراكم عقوبات الأمم المتحدة والغرب.

التوجه السياسي: معارض شرس لاتفاق 2015 النووي، ويؤكد مرارًا أن التفاوض مفيد فقط كأداة لانتزاع تنازلات دون المساس بالثوابت. لا يزال من أبرز الأصوات المتشددة في ملف النووي، ويدفع باتجاه مقاومة الضغوط الغربية، مع العمل ضمن دائرة لاريجاني لضمان أن يحافظ أي تفاهم في جنيف على التخصيب، ويقيّد عمليات التفتيش، ويمكن تسويقه داخليًا باعتباره رفضًا لمطلب ترامب بالتخصيب الصفري، لا عودة إلى إطار 2015.

 



إقرأ المزيد