أيلاف - 2/27/2026 1:54:01 PM - GMT (+4 )
إيلاف من القدس: أفاد مصدر لصحيفة "جيروزاليم بوست" بأن الجهود الأمريكية ساهمت في تمهيد الطريق أمام الاتفاق السوري الدرزي، وقد مهدت أشهر من الدبلوماسية الأميركية الطريق لتبادل تاريخي للمعتقلين بين دمشق ودروز السويداء، مما يمثل اختراقاً في جهود السلام السورية.
ساهمت جهود استمرت شهوراً من قبل المسؤولين الأمريكيين في تمهيد الطريق لاتفاق تم التوصل إليه يوم الخميس، والذي مكّن العديد من الأشخاص من التحرر من قبل الأطراف المتنازعة في سوريا.
أُطلق سراح العشرات من الأشخاص الذين كانوا محتجزين في دمشق والسويداء منذ الاشتباكات التي وقعت في يوليو (تموز) بين الدروز في السويداء والقوات الحكومية في دمشق في عملية تبادل. ووفقًا لمصدر مطلع على التفاصيل، فقد لعبت الجهود الأميركية، بما في ذلك جهود المبعوث الأميركي توم باراك والنائب آبي حمادة (جمهوري من ولاية أريزونا)، دورًا رئيسيًا.
وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، "بدأت قوى الأمن الداخلي السورية، بالتنسيق مع الشرطة العسكرية، بنقل 61 معتقلاً إلى السويداء يوم الخميس". ويأتي هذا في إطار اتفاق أفرج بموجبه الحرس الوطني الدرزي، الذي يسيطر على السويداء، عن 25 شخصاً.
وذكر التقرير أن "قتيبة عزام، مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، صرح لوكالة سانا بأن المحتجزين يتم نقلهم إلى نقطة تفتيش المطونة في الريف الشمالي للمحافظة لاستكمال عملية التبادل المتفق عليها". وبحسب مصدر مطلع، فإن الصفقة التي تمت يوم الخميس جاءت نتيجة للعمل الذي تم إنجازه خلال الأشهر القليلة الماضية.
في أغسطس (آب)، قام حمادة برحلة غير مسبوقة من القدس إلى دمشق، حسبما أفاد مكتبه آنذاك. والتقى خلالها بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لمناقشة جهود النائب المستمرة لإعادة الأمريكيين إلى ديارهم، وتعزيز السلام من خلال القوة، والدعوة إلى سوريا تتطلع إلى المستقبل لا إلى الماضي.
وفي شهر سبتمبر (أيلول)، قام الشيباني بزيارة تاريخية إلى واشنطن، حيث التقى حمادة، إلى جانب مسؤولين وسياسيين أميركيين آخرين. وبحسب المصدر، التقى خلدون الهجري، وهو قريب للزعيم الدرزي السوري حكمت الهجري، والذي عمل كمبعوث سياسي لمنطقة الدروز، مع حمادة في واشنطن.
كان الهدف هو المساعدة في إبقاء الحوار مفتوحاً، ومناقشة دور المجتمع المدني، وبناء علاقات طيبة. وقد عمل مكتب حمادة بلا كلل للمساهمة في دفع الأمور قدماً. وبالتعاون مع فريق باراك، ساهم ذلك في تمهيد الطريق للاتفاق الحالي.
الصليب الأحمر يسهل عملية التبادل
جرى التبادل تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اتفاق من هذا القبيل بين سلطات دمشق والدروز في السويداء. وقد شهدت اشتباكات يوليو (تموز) تصعيداً في مواقف الطرفين، ومنذ ذلك الحين، أصبحت السويداء معزولة إلى حد كبير عن بقية سوريا.
شنت إسرائيل غارات جوية آنذاك لردع المزيد من الهجمات على الدروز. وفي الأشهر الأخيرة، تغير الوضع في سوريا. فعلى سبيل المثال، عقدت إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة اجتماعاً ثلاثياً في فرنسا في يناير (كانون الثاني).
وقعت الحكومة السورية أيضاً اتفاقاً مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شرق سوريا، ما أدى إلى انتشار قوات الأمن السورية في المنطقة الشرقية. في الوقت نفسه، بدأت القوات الأميركية بالانسحاب من سوريا.
إقرأ المزيد


