أيلاف - 2/27/2026 10:44:04 PM - GMT (+4 )
إيلاف من لندن: أعلنت بريطانيا، اليوم الجمعة 27 شباط / فبراير 2026، سحب موظفي سفارتها مؤقتاً من إيران بسبب "الوضع الأمني" المتدهور، في خطوة تعكس المخاوف الجدية من اتساع رقعة التوتر. وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن السفارة ستواصل عملها "عن بُعد"، مشيرة إلى أن قدرتها على تقديم الخدمات القنصلية أو المساعدة للمواطنين البريطانيين أصبحت "محدودة للغاية" حتى في حالات الطوارئ القصوى.
وفي إجراء احترازي موازٍ، نقلت لندن عدداً من دبلوماسييها وأفراد عائلاتهم من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل، مع التحذير من أن الوضع "قد يتصاعد بسرعة ويشكل مخاطر كبيرة". ولم تكن واشنطن بعيدة عن هذا المسار؛ إذ دعت الولايات المتحدة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة الفورية، تزامناً مع أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ عقود، شمل نشر حاملتي طائرات أبرزها "جيرالد فورد".
وعلى الصعيد السياسي، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي، مبرراته لهجوم محتمل على إيران، مؤكداً تفضيله للحل الدبلوماسي شرط عدم السماح لطهران بالحصول على سلاح نووي. ومن جانبها، وجهت الصين نداءً عاجلاً لمواطنيها بمغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن"، محذرة من تصاعد المخاطر الأمنية الإقليمية بشكل حاد.
تأتي هذه التحركات بعد يوم واحد من اختتام جولة محادثات ثالثة غير مباشرة في جنيف بوساطة عُمانية، والتي وُصفت بأنها "الفرصة الأخيرة" لتجنب الحرب. ورغم حديث الوسيط العُماني عن "تقدم كبير"، إلا أن الفجوات لا تزال عميقة بشأن قضايا التخصيب والعقوبات، مما يبقي خيار المواجهة العسكرية قائماً وبقوة.
إقرأ المزيد


