"مركز أبوظبي للغة العربية" يرسخ القراءة ممارسة مجتمعية مستدامة
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في الأول من مارس / وام / تمضي دولة الإمارات قدما في تعزيز نموذجها التنموي القائم على المعرفة والابتكار، مع التركيز على بناء الوعي الثقافي كأحد الركائز الأساسية للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي.

ومع اقتراب شهر القراءة الوطني، تواصل الدولة إطلاق المبادرات التي تجسد إيمانها العميق بأن القراءة ليست فقط أسلوب حياة، بل أداة استراتيجية لتمكين الأجيال القادمة من الإبداع والمساهمة الفعّالة في مسيرة التنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار، ينفذ مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، للسنة الثانية "الحملة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة"، التي تهدف إلى تعزيز حضور الكتاب في الحياة اليومية، وترسيخ القراءة ممارسة مجتمعية راسخة وذلك ترجمة لرؤية الدولة في بناء مجتمع معرفي متماسك ومزدهر.

وتزامناً مع عام الأسرة، تستهدف الدورة الثانية من الحملة التي تستمر حتى نهاية العام 100 ألف مستفيد، سعياً إلى ترسيخ دور الأسرة بوصفها الحاضنة الأولى للغة، والشريك الأساسي في بناء جيل قارئ متمكن من لغته.

ونجحت الدورة الأولى من الحملة المجتمعية العام الماضي في استقطاب أكثر من 75 ألف مستفيد، متجاوزة المستهدف البالغ 50 ألف مستفيد في أقل من عام، من خلال 2000 فعالية ثقافية ومعرفية نظمت بالتعاون مع أكثر من 100 جهة حكومية وخاصة، وبمشاركة الجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية، ومئات المبدعين من داخل دولة الإمارات وخارجها، ضمن حقول معرفية تقليدية وحديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تنظيم 2350 رحلة مدرسية إلى معارض الكتب.

واعتمدت الحملة على نموذج تشاركي متكامل أسهم في توسيع أثرها المجتمعي، من خلال التعاون مع مؤسسات وطنية رائدة، من بينها هيئة أبوظبي للإسكان في مبادرة القراءة في المرافق الحيوية تمهيداً لتطبيق مرحلتها التالية، وهيئة زايد لأصحاب الهمم في مبادرة العربية بذائقة أصحاب الهمم.

وشملت الشراكات بلدية العين، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، وشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك ضمن مبادرة خزانة الكتب التي جابت جميع أرجاء الدولة من منطقة الظفرة إلى الفجيرة بأكثر من 30 فعالية محملة بمئات العناوين، إلى جانب التعاون مع جمعية الناشرين الإماراتيين في مبادرة الناشر الصغير، فضلاً عن شراكات مع جهات حكومية وخاصة ومراكز ثقافية وتعليمية في مختلف إمارات الدولة.

واستقطب المركز نخبة من الكتاب والمفكرين من الإمارات والعالم ضمن برنامج "قلم للكتابة الإبداعية"، وقدمت الحملة على مدار 2025 مبادرات ذات أهداف متنوعة، من بينها مبادرة "نقرأ للأطفال" لترسيخ حب اللغة والقراءة في سن مبكرة، ومبادرة "نتعلمها معاً" التي استهدفت غير الناطقين بالعربية في بيئات العمل الحكومية، ومبادرة "100 قصة من مجتمعنا" التي جمعت الموهوبين في كتاب يحكي حكايات التسامح والتنوع، وبلغ عدد القصص المشاركة أكثر من 250 قصة.

وأطلقت الحملة برنامج "صيفنا بالعربية" الذي خاطب الأطفال بلغتهم وأحلامهم من خلال مبادرات تفاعلية إلى جانب إطلاق مبادرة المكتبة المنزلية، بمحتوى 54 كتاباً لكل مكتبة، احتفالاً بالذكرى الـ54 لعيد الاتحاد، مستهدفة توزيع أكثر من 380 ألف كتاب على موظفي عدد من المؤسسات والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي.

وأطلق المركز أيضا مبادرة "تاكسي القراءة" لتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاءات اليومية، من خلال بث رسائل توعوية ومحتوى معرفي عبر 2350 شاشة ذكية في سيارات الأجرة، تتيح للركاب الوصول إلى كتب إلكترونية وصوتية عبر رمز QR.

وأولى المركز اهتماماً خاصاً بالأطفال والناشئة عبر ورش العمل والرحلات المدرسية وجلسات القراءة والمبادرات الثقافية وبلغ إجمالي عدد حضور الأطفال في أنشطة الحملة 15971 طفلاً.

وشكلت فئة الشباب أكثر من ثلث المشاركين في كونغرس العربية والصناعات الإبداعية الذي نظمه المركز العام الماضي وسجلت أيضا حضوراً فاعلاً في معارض الكتب، إذ شهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب مشاركة ما يقارب 1000 مشارك في برامجه المختلفة، إلى جانب 350 متطوعاً من 22 جنسية، فيما استقطب مهرجان العين للكتاب نحو 200 مشارك من الشعراء والفنانين والطهاة والرموز الثقافية الإماراتية.

وخلال عام 2025 توسع نادي كلمة للقراءة ليشمل المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية وأفراد المجتمع، ونظم 12 فعالية داخل الدولة وخارجها بمشاركة 648 شخصاً، إضافة إلى 44 جلسة قراءة تجاوز عدد حضورها 1100 مشارك.



إقرأ المزيد