وكالة أنباء الإمارات - 3/4/2026 2:52:42 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 4 مارس/وام/ يواكب القطاع الصحي في دولة الإمارات اليوم العالمي لمكافحة السمنة الذي يوافق الرابع من مارس سنوياً، عبر مبادرات وطنية متكاملة تركّز على الوقاية وتعزيز نمط الحياة الصحي، وفق نهج علمي قائم على الأدلة للحد من انتشار السمنة.
تعكس الجهود الإماراتية تحولاً استراتيجياً من التعامل مع السمنة بوصفها مشكلة فردية إلى اعتبارها تحدياً صحياً مجتمعياً يتطلب تكامل السياسات الصحية والتعليمية والتشريعية.
وتقود وزارة الصحة ووقاية المجتمع جهود الدولة في مكافحة السمنة عبر تطوير سياسات وطنية وتنفيذ برامج توعوية وعلاجية مبنية على أسس علمية ومعايير دولية.
وعززت الوزارة هذه الجهود بإطلاق الدليل الوطني لإدارة الوزن ومكافحة السمنة عام 2025، الذي يحدد بروتوكولات موحدة لتشخيص السمنة وعلاجها ويوجه مقدمي الرعاية الصحية نحو أفضل الممارسات الطبية.
من جانبها وسعت دائرة الصحة – أبوظبي جهودها في مكافحة السمنة عبر استراتيجيات عالمية وأبرمت مذكرة تفاهم مع الاتحاد العالمي للسمنة عام 2024 لتبادل الخبرات فيما أطلقت بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة عام 2025 برنامج إدارة الوزن الأول من نوعه في المنطقة، الذي يعتمد على المتابعة الرقمية والدعم السريري الفردي ونموذج مبتكر للتعويضات المالية لتعزيز نمط الحياة الصحي والحد من عوامل الخطر لدى البالغين ذوي الأوزان الزائدة أو المصابين بالسمنة.
وقال الدكتور بدر النعيمي، استشاري أمراض الغدد الصماء في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إن أهمية اليوم العالمي لمكافحة السمنة تنبع من كون السمنة مرضاً مزمناً وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية لما لها من تأثيرات صحية واسعة على الأفراد والمجتمعات، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تسهم في رفع الوعي بأهمية الوقاية منها والتعامل معها بوصفها مشكلة صحية تتطلب تدخلاً وقائياً وعلاجياً مبكراً.
وأوضح أن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه المناسبة عبر مؤسساتها الصحية تعكس اهتمامها بصحة المجتمع وحرصها على تعزيز جودة الحياة والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، إضافة إلى تبني برامج توعوية ووقائية للحد من انتشارها ومضاعفاتها الصحية.
وأشار إلى أن نتائج المسح الوطني لعام 2025، الذي أعلنت عنه وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أظهرت انخفاض نسبة انتشار السمنة في الدولة إلى 22.4%، وهو مؤشر إيجابي يعكس تزايد وعي المجتمع ونجاح الجهود التوعوية والوقائية التي تبذلها الجهات الصحية، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز هذه الجهود لخفض معدلات السمنة بصورة أكبر حفاظاً على صحة المجتمع.
وأكد الدكتور محمد عبدالله، استشاري جراحة السمنة والجراحة العامة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، في تصريح لـ "وام" أن علاج السمنة يبدأ بتغيير نمط الحياة من خلال التغذية المتوازنة والنشاط البدني، مدعوماً بالتدخل الطبي عند الحاجة، وصولاً إلى الجراحة التي أثبتت فاعليتها كحل جذري، وهو ما تجسّد عملياً بإجراء أكثر من 200 عملية سمنة في شخبوط الطبية خلال العام الماضي باستخدام جراحة الروبوت المتطورة، التي وفّرت دقة أعلى ومضاعفات أقل ونتائج ملموسة.
وشدد الدكتور محمد الصباغ، استشاري الغدد الصماء والسكري في مدينة الشيخ طحنون بن محمد الطبية التابعة لـ شركة صحة، على أن الوقاية من السمنة والحد من انتشارها يتحققان من خلال تبني نمط حياة صحي يقوم على التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني بانتظام، مشيراً إلى أهمية ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً مثل المشي السريع أو السباحة للحفاظ على وزن صحي.
ونوه إلى أن تعزيز الوعي الصحي في المدارس وأماكن العمل والمجتمع يشكل عاملاً محورياً في مواجهة السمنة، باعتبارها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأفراد والمؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية.
وأكد الدكتور محمد فتيان، استشاري الطب الباطني وأمراض السمنة والمدير الطبي لمدينة برجيل الطبية، أن السمنة مرض مزمن ومعقد تتداخل فيه عوامل وراثية وهرمونية وسلوكية وبيئية، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون، والكبد الدهني، وتآكل المفاصل، وبعض أنواع السرطان.
وأضاف أن برامج إدارة الوزن في المركز تشمل خططًا غذائية وعلاجية مخصصة، ونشاطًا بدنيًا مناسبًا، ودعمًا نفسيًا وسلوكيًا، وأحدث العلاجات الدوائية المعتمدة عالميًا، مثل علاج "مونجارو" الذي يساعد على التحكم بمستويات السكر وفقدان الوزن تحت إشراف طبي متخصص.
وتطرقت الدكتورة نور ناجي استشارية الطب الباطني وأمراض السمنة في برجيل الطبية, إلى سمنة الأطفال، مؤكدة أنها باتت تحديًا صحيًا متزايدًا يزيد من خطر الإصابة المبكرة بالأمراض المزمنة والتأثيرات النفسية، وأشارت إلى أن فقدان 5–10% من وزن الجسم يحسن المؤشرات الصحية ويقلل المخاطر.
إقرأ المزيد


